Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَكُلُوا أَيّهَا النَّاس مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه مِنْ بَهَائِم الْأَنْعَام الَّتِي أَحَلَّهَا لَكُمْ حَلَالًا طَيِّبًا مُذَكَّاة غَيْر مُحَرَّمَة عَلَيْكُمْ . { وَاشْكُرُوا نِعْمَة اللَّه } يَقُول : وَاشْكُرُوا اللَّه عَلَى نِعَمه الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ فِي تَحْلِيله مَا أَحَلَّ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ , وَعَلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ نِعَمه . { إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّه , فَتُطِيعُونَهُ فِيمَا يَأْمُركُمْ وَيَنْهَاكُمْ . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا } طَعَامًا كَانَ بَعَثَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمه فِي سِنِي الْجَدْب وَالْقَحْط رِقَّة عَلَيْهِمْ , فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِلْمُشْرِكِينَ : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه مِنْ هَذَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَيْكُمْ حَلَالًا طَيِّبًا . وَذَلِكَ تَأْوِيل بَعِيد مِمَّا يَدُلّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَتْبَع ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة وَالدَّم } . .. الْآيَة وَاَلَّتِي بَعْدهَا , فَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا } إِعْلَام مِنْ اللَّه عِبَاده أَنَّ مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحَرِّمُونَهُ مِنْ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب وَالْوَصَائِل وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنَّا قَبْل فِيمَا مَضَى لَا مَعْنَى لَهُ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُطُوَات الشَّيْطَان , فَإِنَّ كُلّ ذَلِكَ حَلَال لَمْ يُحَرِّم اللَّه مِنْهُ شَيْئًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]

    ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192674

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة