Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم وَخَلَقَ لَكُمْ الْأَنْعَام وَالْخَيْل وَسَائِر الْبَهَائِم لِمَنَافِعِكُمْ وَمَصَالِحكُمْ , هُوَ الرَّبّ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء , يَعْنِي : مَطَرًا لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاء شَرَاب تَشْرَبُونَهُ وَمِنْهُ شَرَاب أَشْجَاركُمْ وَحَيَاة غُرُوسِكُمْ وَنَبَاتهَا . { فِيهِ تُسِيمُونَ } يَقُول : فِي الشَّجَر الَّذِي يَنْبُت مِنْ الْمَاء الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء تُسِيمُونَ , تَرْعَوْنَ , يُقَال مِنْهُ : أَسَامَ فُلَان إِبِله يُسِيمهَا إِسَامَة إِذَا أَرْعَاهَا , وَسَوَّمَهَا أَيْضًا يَسُومهَا , وَسَامَتْ هِيَ : إِذْ رَعَتْ , فَهِيَ تَسُوم , وَهِيَ إِبِل سَائِمَة ; وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْمَوَاشِي الْمُطْلَقَة فِي الْفَلَاة وَغَيْرهَا لِلرَّعْيِ , سَائِمَة . وَقَدْ وَجَّهَ بَعْضهمْ مَعْنَى السَّوْم فِي الْبَيْع إِلَى أَنَّهُ مِنْ هَذَا , وَأَنَّهُ ذَهَاب كُلّ وَاحِد مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ زِيَادَة ثَمَن وَنُقْصَانه , كَمَا تَذْهَب سَوَائِم الْمَوَاشِي حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ مَرَاعِيهَا ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : وَمَشَى الْقَوْم بِالْعِمَادِ إِلَى الْمَرْ عَى وَأَعْيَا الْمُسِيم أَيْنَ الْمَسَاق وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16241 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة : { وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } قَالَ : تَرْعُونَ . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُهَيْل الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا قُرَّة بْن عِيسَى , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فِيهِ تُسِيمُونَ } قَالَ : تَرْعُونَ . 16242 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : تَرْعُونَ . * حَدَّثَنِي بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } يَقُول : شَجَر يَرْعُونَ فِيهِ أَنْعَامهمْ وَشَاءَهُمْ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { فِيهِ تُسِيمُونَ } قَالَ : تَرْعُونَ . 16243 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة وَأَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : فِيهِ تَرْعُونَ . * حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { تُسِيمُونَ } يَقُول : تَرْعُونَ أَنْعَامكُمْ . 16244 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة الْقَنَّاد , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى , قَالَ : فِيهِ تَرْعُونَ . 16245 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } يَقُول : تَرْعُونَ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : تَرْعُونَ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْل اللَّه : { شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } قَالَ : تَرْعُونَ . 16246 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } قَالَ : تَرْعُونَ . قَالَ : الْإِسَامَة : الرَّعِيَّة . وَقَالَ الشَّاعِر : مِثْل اِبْن بَزْعَة أَوْ كَآخَر مِثْله أَوْلَى لَك اِبْن مُسِيمَة الْأَجْمَال قَالَ : يَا اِبْن رَاعِيَة الْأَجْمَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة يوسف

    فوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2136

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

    فقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209204

    التحميل:

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة