Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 113

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) (النحل) mp3
وَجَعَلَ كُلّ مَا لَهُمْ فِي دَمَار وَسَفَال حَتَّى فَتَحَهَا اللَّه عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بِسَبَبِ صَنِيعهمْ وَبَغْيهمْ وَتَكْذِيبهمْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّه فِيهِمْ مِنْهُمْ وَامْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْله " لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ " الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى " فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا " الْآيَة وَقَوْله " كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمكُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة - إِلَى قَوْله - وَلَا تَكْفُرُونَ " وَكَمَا أَنَّهُ اِنْعَكَسَ عَلَى الْكَافِرِينَ حَالهمْ فَخَافُوا بَعْد الْأَمْن وَجَاعُوا بَعْد الرَّغَد فَبَدَّلَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا وَرَزَقَهُمْ بَعْد الْعَيْلَة وَجَعَلَهُمْ أُمَرَاء النَّاس وَحُكَّامهمْ وَسَادَتهمْ وَقَادَتهمْ وَأَئِمَّتهمْ . وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذَا الْمَثَل ضُرِبَ لِأَهْلِ مَكَّة قَالَهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَحَكَاهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ رَحِمَهُمْ اللَّه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا نَافِع بْن يَزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شُرَيْح أَنَّ عَبْد الْكَرِيم بْن الْحَارِث الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِشْرَح بْن هَاعَان يَقُول سَمِعْت سُلَيْم بْن نُمَيْر يَقُول صَدَرْنَا مِنْ الْحَجّ مَعَ حَفْصَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَحْصُور بِالْمَدِينَةِ فَكَانَتْ تَسْأَل عَنْهُ مَا فَعَلَ ؟ حَتَّى رَأَتْ رَاكِبَيْنِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمَا تَسْأَلهُمَا فَقَالَا قُتِلَ. فَقَالَتْ حَفْصَة وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْقَرْيَة - تَعْنِي الْمَدِينَة - الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَة كَانَتْ آمِنَة مُطْمَئِنَّة يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه " قَالَ اِبْن شُرَيْح وَأَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن الْمُغِيرَة عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول إِنَّهَا الْمَدِينَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

  • معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله

    معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله: هذه معالم تربوية في سيرة الشيخ ابن باز رحمه الله مُجتزأة من شريط للشيخ محمد الدحيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1935

    التحميل:

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة