Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحجر - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) (الحجر) mp3
أَيْ بِاَلَّذِي تُؤْمَر بِهِ , أَيْ بَلِّغْ رِسَالَة اللَّه جَمِيع الْخَلْق لِتَقُومَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ , فَقَدْ أَمَرَك اللَّه بِذَلِكَ . وَالصَّدْع : الشَّقّ . وَتَصَدَّعَ الْقَوْم أَيْ تَفَرَّقُوا ; وَمِنْهُ " يَوْمئِذٍ يَصَّدَّعُونَ " [ الرُّوم : 43 ] أَيْ يَتَفَرَّقُونَ . وَصَدَّعْته فَانْصَدَعَ أَيْ اِنْشَقَّ . أَصْل الصَّدْع الْفَرْق وَالشَّقّ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِف الْحِمَار وَأُتُنه : وَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَة وَكَأَنَّهُ يَسَر يُفِيض عَلَى الْقِدَاح وَيَصْدَع أَيْ يُفَرَّق وَيُشَقّ . فَقَوْله : " اِصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر " قَالَ الْفَرَّاء : أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ , أَيْ أَظْهِرْ دِينك , فَ " مَا " مَعَ الْفِعْل عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَر . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : مَعْنَى اِصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر , أَيْ اِقْصِدْ . وَقِيلَ : " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر " أَيْ فَرِّقْ جَمْعهمْ وَكَلِمَتهمْ بِأَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى التَّوْحِيد فَإِنَّهُمْ يَتَفَرَّقُونَ بِأَنْ يُجِيب الْبَعْض ; فَيَرْجِع الصَّدْع عَلَى هَذَا إِلَى صَدْع جَمَاعَة الْكُفَّار .


أَيْ عَنْ الِاهْتِمَام بِاسْتِهْزَائِهِمْ وَعَنْ الْمُبَالَاة بِقَوْلِهِمْ , فَقَدْ بَرَّأَك اللَّه عَمَّا يَقُولُونَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( هُوَ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ " [ التَّوْبَة : 5 ] ) . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد : مَا زَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا حَتَّى نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر " فَخَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابه . وَقَالَ مُجَاهِد : أَرَادَ الْجَهْر بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاة . " وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ " لَا تُبَالِ بِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة