Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحجر - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) (الحجر) mp3
هَذِهِ الْآيَة وِزَان قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَوْ يَعْلَم الْمُؤْمِن مَا عِنْد اللَّه مِنْ الْعُقُوبَة مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَد وَلَوْ يَعْلَم الْكَافِر مَا عِنْد اللَّه مِنْ الرَّحْمَة مَا قَنِطَ مِنْ رَحْمَته أَحَد ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَاتِحَة . وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُذَكِّر نَفْسه وَغَيْره فَيُخَوِّف وَيُرَجِّي , وَيَكُون الْخَوْف فِي الصِّحَّة أَغْلَب عَلَيْهِ مِنْهُ فِي الْمَرَض . وَجَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى الصَّحَابَة وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ : ( أَتَضْحَكُونَ وَبَيْن أَيْدِيكُمْ الْجَنَّة وَالنَّار ) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ الْآيَة . ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالْمَهْدَوِيّ . وَلَفْظ الثَّعْلَبِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : اِطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَاب الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ بَنُو شَيْبَة وَنَحْنُ نَضْحَك فَقَالَ : ( مَالَكُمْ تَضْحَكُونَ لَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ ) ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْد الْحِجْر رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَقَالَ لَنَا : ( إِنِّي لَمَّا خَرَجْت جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لِمَ تُقَنِّط عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " ) .

فَالْقُنُوط إِيَاس , وَالرَّجَاء إِهْمَال , وَخَيْر الْأُمُور أَوْسَاطهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • آداب الغذاء في الإسلام

    في هذه الرسالة بيان بعض آداب الغذاء في الإسلام، وأصلها بحث ألقاه الشيخ - حفظه الله - في " الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية " التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود بالرياض، في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167457

    التحميل:

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

    الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة