Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحجر - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) (الحجر) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَّل مَا يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة تَعْرِض لَهُمْ عَيْنَانِ , فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ فَيُذْهِب اللَّه مَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ غِلّ , ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْعَيْن الْأُخْرَى فَيَغْتَسِلُونَ فِيهَا فَتُشْرِق أَلْوَانهمْ وَتَصْفُو وَجْههمْ , وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَة النَّعِيم ; وَنَحْوه عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعَلِيّ وَالصَّحَابَة , يَعْنِي مَا كَانَ بَيْنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْغِلّ . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَر , يَدُلّ عَلَيْهِ سِيَاق الْآيَة . وَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( أَرْجُو أَنْ أَكُون أَنَا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر مِنْ هَؤُلَاءِ ) . وَالْغِلّ : الْحِقْد وَالْعَدَاوَة ; يُقَال مِنْهُ : غَلَّ يَغِلّ . وَيُقَال مِنْ الْغُلُول وَهُوَ السَّرِقَة مِنْ الْمَغْنَم : غَلَّ يَغُلّ : وَيُقَال مِنْ الْخِيَانَة : أَغَلَّ يُغِلّ . كَمَا قَالَ : جَزَى اللَّه عَنَّا حَمْزَة بِنْة نَوْفَل جَزَاء مُغِلّ بِالْأَمَانَةِ كَاذِب وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي آلِ عِمْرَان . " إِخْوَانًا عَلَى سُرَر مُتَقَابِلِينَ " أَيْ لَا يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى قَفَا بَعْض تَوَاصُلًا وَتَحَابُبًا ; عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقِيلَ : الْأَسِرَّة تَدُور كَيْفَمَا شَاءُوا , فَلَا يَرَى أَحَد قَفَا أَحَد . وَقِيلَ : " مُتَقَابِلِينَ " قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ الْأَزْوَاج وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِنَّ بِالْوُدِّ . وَسُرَر جَمْع سَرِير . مِثْل جَدِيد وَجُدُد . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ السُّرُور ; فَكَأَنَّهُ مَكَان رَفِيع مُمَهَّد لِلسُّرُورِ . وَالْأَوَّل أَظْهَر . قَالَ اِبْن عَبَّاس : ( عَلَى سُرَر مُكَلَّلَة بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَد وَالدُّرّ ) , السَّرِير مَا بَيْن صَنْعَاء إِلَى الْجَابِيَة وَمَا بَيْن عَدْن إِلَى أَيْلَة . " وَإِخْوَانًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ " الْمُتَّقِينَ " أَوْ مِنْ الْمُضْمَر فِي " اُدْخُلُوهَا " , أَوْ مِنْ الْمُضْمَر فِي " آمِنِينَ " , أَوْ يَكُون حَالًا مُقَدَّرَة مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي " صُدُورهمْ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90692

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

    كتاب مختصر يحتوي على توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116963

    التحميل:

  • الإخبار بأسباب نزول الأمطار

    الإخبار بأسباب نزول الأمطار : نظرا لتأخر نزول الأمطار مما نتج عنه غور المياه وقلة النبات وحيث إنه لا بد لنزول الأمطار من أسباب وأن لها موانع مذكورة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة وكلام أهل العلم، لذا أحببت أن أذكر إخواني المسلمين بهذه الأسباب وتلك الموانع لعلهم أن يعملوا بأسباب نزول المطر وأن يبتعدوا عن موانعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209182

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة