Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحجر - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) (الحجر) mp3
يَعْنِي الْمَطَاعِم وَالْمَشَارِب الَّتِي يَعِيشُونَ بِهَا ; وَاحِدهَا مَعِيشَة ( بِسُكُونِ الْيَاء ) . وَمِنْهُ قَوْل جَرِير : تُكَلِّفنِي مَعِيشَة آلِ زَيْد وَمَنْ لِي بِالْمُرَقَّقِ وَالصِّنَاب وَالْأَصْل مَعْيَشَة عَلَى مَفْعَلَة ( بِتَحْرِيكِ الْيَاء ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَعْرَاف . وَقِيلَ : إِنَّهَا الْمَلَابِس ; قَالَهُ الْحَسَن . وَقِيلَ : إِنَّهَا التَّصَرُّف فِي أَسْبَاب الرِّزْق مُدَّة الْحَيَاة . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَهُوَ الظَّاهِر .



يُرِيد الدَّوَابّ وَالْأَنْعَام ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَعِنْده أَيْضًا هُمْ الْعَبِيد وَالْأَوْلَاد الَّذِينَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ " [ الْإِسْرَاء : 31 ] وَلَفْظ " مَنْ " يَجُوز أَنْ يَتَنَاوَل الْعَبِيد وَالدَّوَابّ إِذَا اِجْتَمَعُوا ; لِأَنَّهُ إِذَا اِجْتَمَعَ مَنْ يَعْقِل وَمَا لَا يَعْقِل , غُلِّبَ مَنْ يَعْقِل . أَيْ جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش وَعَبِيدًا وَإِمَاء وَدَوَابّ وَأَوْلَادًا نَرْزُقهُمْ وَلَا تَرْزُقُونَهُمْ . فَ " مَنْ " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل فِي مَوْضِع نَصْب ; قَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْوَحْش . قَالَ سَعِيد : قَرَأَ عَلَيْنَا مَنْصُور " وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ " قَالَ : الْوَحْش . فَ " مَنْ " عَلَى هَذَا تَكُون لِمَا لَا يَعْقِل ; مِثْل " فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنه " [ النُّور : 45 ] الْآيَة . وَهِيَ فِي مَحَلّ خَفْض عَطْفًا عَلَى الْكَاف وَالْمِيم فِي قَوْله : " لَكُمْ " . وَفِيهِ قُبْح عِنْد الْبَصْرِيِّينَ ; فَإِنَّهُ لَا يَجُوز عِنْدهمْ عَطْف الظَّاهِر عَلَى الْمُضْمَر إِلَّا بِإِعَادَةِ حَرْف الْجَرّ ; مِثْل مَرَرْت بِهِ وَبِزَيْدٍ . وَلَا يَجُوز مَرَرْت بِهِ وَزَيْد إِلَّا فِي الشِّعْر . كَمَا قَالَ : فَالْيَوْم قَرَّبْت تَهْجُونَا وَتَشْتُمنَا فَاذْهَبْ فَمَا بِك وَالْأَيَّام مِنْ عَجَب وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْبَقَرَة " وَسُورَة " النِّسَاء " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية ورش

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5267

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة