Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) (الحجر) mp3
16169 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يُونُس بْن بُكَيْر , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } فَإِنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه ـ تَعَالَى ذِكْره ـ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبْلِيغِ رِسَالَته قَوْمه وَجَمِيع مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } : فَامْضِ وَافْرُقْ , كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : وَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَة وَكَأَنَّهُ يَسَر يُفِيض عَلَى الْقِدَاح وَيَصْدَع يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " يَصْدَع " يُفَرِّق بِالْقِدَاحِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16170 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } يَقُول : فَامْضِهِ . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } يَقُول : اِفْعَلْ مَا تُؤْمَر . 16171 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : بِالْقُرْآنِ . * حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : هُوَ الْقُرْآن. * حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : بِالْقُرْآنِ. * حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : الْجَهْر بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاة . * حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاة . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : اِجْهَرْ بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاة. 16172 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْدَة قَالَ : مَازَالَ النَّبِيّ مُسْتَخْفِيًا حَتَّى نَزَلَتْ : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ } فَخَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابه . 16173 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } قَالَ : بِالْقُرْآنِ الَّذِي يُوحَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَلِّغهُمْ إِيَّاهُ . وَقَالَ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } وَلَمْ يَقُلْ : بِمَا تُؤْمَر بِهِ , وَالْأَمْر يَقْتَضِي الْبَاء ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَاصْدَعْ بِأَمْرِنَا , فَقَدْ أَمَرْنَاك أَنْ تَدْعُو إِلَى مَا بَعَثْنَاك بِهِ مِنْ الدِّين خَلْقِي وَأَذَنَّا لَك فِي إِظْهَاره . وَمَعْنَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله { بِمَا تُؤْمَر } مَعْنَى الْمَصْدَر , كَمَا قَالَ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ { يَا أَبَت اِفْعَلْ مَا تُؤْمَر } 37 102 مَعْنَاهُ : اِفْعَلْ الْأَمْر الَّذِي تُؤْمَر بِهِ . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْكُوفَة يَقُول فِي ذَلِكَ : حُذِفَتْ الْبَاء الَّتِي يُوصَل بِهَا تُؤْمَر مِنْ قَوْله : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } عَلَى لُغَة الَّذِينَ يَقُولُونَ : أَمَرْتُك أَمْرًا . وَكَانَ يَقُول : لِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا أَمَرْتُك أَمْرًا , وَالْأُخْرَى أَمَرْتُك بِأَمْرٍ , فَكَانَ يَقُول : إِدْخَال الْبَاء فِي ذَلِكَ وَإِسْقَاطهَا سَوَاء . وَاسْتَشْهَدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ حُصَيْن بْن الْمُنْذِر الرَّقَّاشِيّ لِيَزِيدَ بْن الْمُهَلَّب : أَمَرْتُك أَمْرًا جَازِمًا فَعَصَيْتنِي فَأَصْبَحْت مَسْلُوب الْإِمَارَة نَادِمَا فَقَالَ أَمَرْتُك أَمْرًا , وَلَمْ يَقُلْ : أَمَرْتُك بِأَمْرٍ , وَذَلِكَ كَمَا قَالَ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبّهمْ } 11 60 وَلَمْ يَقُلْ : بِرَبِّهِمْ , وَكَمَا قَالُوا : مَدَدْت الزِّمَام , وَمَدَدْت بِالزِّمَامِ , وَمَا أَشْبَه ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام

وَأَمَّا قَوْله : { وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ } وَيَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيَّيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلِّغْ قَوْمك مَا أُرْسِلْت بِهِ , وَاكْفُفْ عَنْ حَرْب الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ وَقِتَالهمْ. وَذَلِكَ قَبْل أَنْ يُفْرَض عَلَيْهِ جِهَادهمْ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 كَمَا : 16174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ } وَهُوَ مِنْ الْمَنْسُوخ . 16175 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ } و { قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه } 45 14 وَهَذَا النَّحْو كُلّه فِي الْقُرْآن أَمَرَ اللَّه ـ تَعَالَى ذِكْره ـ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْهُ , ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ , فَنُسِخَ ذَلِكَ كُلّه , فَقَالَ : { خُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ } 4 89 الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه

    ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144953

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • تعريف عام بدين الإسلام

    تعريف عام بدين الإسلام : يتألف هذا الكتاب من اثني عشر فصلاً ومقدمة وخاتمة. فأما المقدمة ففيها تصوير جميل لمعاني الفطرة والتكليف وطريقَي الجنة والنار وحقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما الفصول الاثنا عشر فتعرض أبواب الإيمان جميعاً عرضاً واضحاً موجزاً يفهمه الكبير والصغير ويستمتع به العلماء والمثقفون وعامة الناس جميعاً؛ وهذه الفصول منها ثلاثة بمثابة المدخل للموضوع والتمهيد لباقي الكتاب، وهي: دين الإسلام، وتعريفات، وقواعد العقائد. والتسعة الباقية تشرح العقيدة وتبيّنها بما أسلفتُ من تيسير وتبسيط، وهي: الإيمان بالله، وتوحيد الألوهية، ومظاهر الإيمان، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالغيب، والإيمان بالملائكة والجن، والإيمان بالرسل، والإيمان بالكتب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228876

    التحميل:

  • الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال : إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، ممثلة في رجل مجهول لا يعرف له ذكر في العلم، فادعى أنه كان سنيًا وأن الله هداه إلى عقيدة الرفض ثم أخذ يصحح عقيدة الرافضة، ويدعو لها، ويط عن في عقيدة أهل السنة وينفر الناس منها، هذا مع القدح العظيم في الصحابة الكرام، ورميهم بالكفر والردة عن الإسلام، وذلك عن طريق تأليفه جمعًا من الكتب بثها في الناس بعد أن شحنها بالأكاذيب والأباطيل والدس والتضليل. هذا الرجل هو من يعرف باسم الدكتور محمد التيجاني السماوي وقد ذكر هو في حديثه عن نفسه أنه من تونس. وقد جاء على أغلفة كتبه تحت ذكر اسمه عبارة (دكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون بباريس). وفي هذه الرسالة رد على كتاب ثم اهتديت الذي يعد من أكثر كتبه تلبيسًا وتضليلا، حيث تتبع المؤلف كل مسائله وفند كل شبهه، وذكر في بدايته مدخلاً يتضمن مباحث نافعة ومفيدة - إن شاء الله - وجاءت مقسمة على ستة مباحث: المبحث الأول: في التعريف بالرافضة. المبحث الثاني: نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم. المبحث الثالث: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة. المبحث الرابع: مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم. المبحث الخامس: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم. المبحث السادس: نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه الأربعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة