Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) (الحجر) mp3
وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن فِرَقًا مُفْتَرِقَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16152 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : فِرَقًا . 16153 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَا : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء , فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاء كَأَعْضَاءِ الْجَزُور. 16154 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا طَلْحَة , عَنْ عَطَاء : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش , عَضُّوا الْقُرْآن فَجَعَلُوهُ أَجْزَاء , فَقَالَ بَعْضهمْ : سَاحِر , وَقَالَ بَعْضهمْ : شَاعِر , وَقَالَ بَعْضهمْ : مَجْنُون ; فَذَلِكَ الْعِضُونَ . 16155 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : فِي قَوْله : { جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } : جَعَلُوا كِتَابهمْ أَعْضَاء كَأَعْضَاءِ الْجَزُور , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ تَقَطَّعُوهُ زُبُرًا , كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ , وَهُوَ قَوْله : { فَرَّقُوا دِينهمْ وَكَانُوا شِيَعًا } 6 159 16156 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } عَضَهُوا كِتَاب اللَّه ; زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ سِحْر , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ شِعْر , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَاهِن - قَالَ أَبُو جَعْفَر : هَكَذَا قَالَ كَاهِن , وَإِنَّمَا هُوَ كِهَانَة - وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : آمَنُوا بِبَعْضٍ , وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ . 16157 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : جَعَلُوهُ أَعْضَاء كَمَا تُعْضَى الشَّاة . قَالَ بَعْضهمْ : كِهَانَة , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ سِحْر , وَقَالَ بَعْضهمْ : شِعْر , وَقَالَ بَعْضهمْ { أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهَا } 25 5 الْآيَة . جَعَلُوهُ أَعْضَاء كَمَا تُعْضَى الشَّاة . فَوَجَّهَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة قَوْله : { عِضِينَ } إِلَى أَنَّ وَاحِدهَا : عُضْو , وَأَنَّ عِضِينَ جَمْعه , وَأَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ عَضَّيْت الشَّيْء تَعْضِيَة : إِذَا فَرَّقْته , كَمَا قَالَ رُؤْبَة : وَلَيْسَ دِين اللَّه بِالْمُعَضَّى يَعْنِي بِالْمُفَرَّقِ . وَكَمَا قَالَ الْآخَر : وَعَضَّى بَنِي عَوْف فَأَمَّا عَدُوّهُمْ فَأَرْضَى وَأَمَّا الْعِزّ مِنْهُمْ فَغَيَّرَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " وَعَضَّى " : سَبَّاهُمْ. وَقَطَّعَاهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ جَمْع عِضَة , جُمِعَتْ عِضِينَ ; كَمَا جُمِعَتْ الْبُرَة بُرِينَ , وَالْعِزَة عِزِينَ . فَإِذَا وُجِّهَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل كَانَ أَصْل الْكَلَام عِضَهَة , ذَهَبَتْ هَاؤُهَا الْأَصْلِيَّة , كَمَا نَقَصُوا الْهَاء مِنْ الشَّفَة وَأَصْلهَا شَفَهَة , وَمِنْ الشَّاة وَأَصْلهَا شَاهَة . يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْأَصْل تَصْغِيرهمْ الشَّفَة : شُفَيْهَة , وَالشَّاة : شُوَيْهَة , فَيَرُدُّونَ الْهَاء الَّتِي تَسْقُط فِي غَيْر حَال التَّصْغِير إِلَيْهَا فِي حَال التَّصْغِير , يُقَال مِنْهُ : عَضَهْت الرَّجُل أَعَضْهه عَضْهًا . إِذَا بَهَتّه وَقَذَفْته بِبُهْتَانٍ. وَكَأَنَّ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : الَّذِينَ عَضَهُوا الْقُرْآن , فَقَالُوا : هُوَ سِحْر , أَوْ هُوَ شِعْر , نَحْو الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَا . عَنْ قَتَادَة. وَقَدْ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : إِنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِالْعَضْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , نِسْبَتهمْ إِيَّاهُ إِلَى أَنَّهُ سِحْر خَاصَّة دُون غَيْره مِنْ مَعَانِي الذَّمّ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لِلْمَاءِ مِنْ عِضَاتهنَّ زَمْزَمَة يَعْنِي : مِنْ سِحْرهنَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16158 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : سِحْرًا . 16159 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { عِضِينَ } قَالَ : عَضَهُوهُ وَبَهَتُوهُ . 16160 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ عِكْرِمَة يَقُول : الْعَضْه : السِّحْر بِلِسَانِ قُرَيْش , تَقُول لِلسَّاحِرَةِ : إِنَّهَا الْعَاضِهَة . 16161 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَالَ : سِحْرًا أَعْضَاء الْكُتُب كُلّهَا وَقُرَيْش , فَرَّقُوا الْقُرْآن قَالُوا : هُوَ سِحْر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه ـ تَعَالَى ذِكْره ـ أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْلِم قَوْمًا عَضَهُوا الْقُرْآن أَنَّهُ لَهُمْ نَذِير مِنْ عُقُوبَة تَنْزِل بِهِمْ بِعَضْهِهِمْ إِيَّاهُ مِثْل مَا أُنْزِلَ بِالْمُقْتَسِمِينَ , وَكَانَ عَضْههمْ إِيَّاهُ : قَذْفُهُمُوهُ بِالْبَاطِلِ , وَقِيلهمْ إِنَّهُ شِعْر وَسِحْر , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَات بِهِ لِدَلَالَةِ مَا قَبْله مِنْ اِبْتِدَاء السُّورَة وَمَا بَعْده , وَذَلِكَ قَوْله : { إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ } 15 95 عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا , وَإِنَّهُ إِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } مُشْرِكِي قَوْمه . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي مُشْرِكِي قَوْمه مَنْ يُؤْمِن بِبَعْضِ الْقُرْآن وَيَكْفُر بِبَعْضٍ , بَلْ إِنَّمَا كَانَ قَوْمه فِي أَمْره عَلَى أَحَد مَعْنَيَيْنِ : إِمَّا مُؤْمِن بِجَمِيعِهِ , وَإِمَّا كَافِر بِجَمِيعِهِ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِي مَعْنَى قَوْله : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ } قَوْل الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ عَضَهُوهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ سِحْر , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ شِعْر , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ كِهَانَة ; وَأَمَّا أَشْبَه ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل , أَوْ عَضَّوْهُ فَفَرَّقُوهُ , بِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ اِحْتَمَلَ قَوْله " عِضِينَ " , أَنْ يَكُون جَمْع : عِضَة , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُون جَمْع عُضْو , لِأَنَّ مَعْنَى التَّعْضِيَة : التَّفْرِيق , كَمَا تُعْضَى الْجَزُور وَالشَّاة , فَتُفَرَّق أَعْضَاء . وَالْعَضْه : الْبَهْت وَرَمْيه بِالْبَاطِلِ مِنْ الْقَوْل ; فَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313423

    التحميل:

  • قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

    قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة : هذا الكتاب رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ". قدم له: معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116945

    التحميل:

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة