Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَتَمَنَّيَنَّ يَا مُحَمَّد مَا جَعَلْنَا مِنْ زِينَة هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَاعًا لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ قَوْمك الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر , يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا , فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ عَذَابًا غَلِيظًا . { وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ } يَقُول : وَلَا تَحْزَن عَلَى مَا مُتِّعُوا بِهِ فَعُجِّلَ لَهُمْ , فَإِنَّ لَك فِي الْآخِرَة مَا هُوَ خَيْر مِنْهُ , مَعَ الَّذِي قَدْ عَجَّلْنَا لَك فِي الدُّنْيَا مِنْ الْكَرَامَة بِإِعْطَائِنَا السَّبْع الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم ; يُقَال مِنْهُ : مَدَّ فُلَان عَيْنه إِلَى مَال فُلَان : إِذَا اِشْتَهَاهُ وَتَمَنَّاهُ وَأَرَادَهُ. وَذُكِرَ عَنْ اِبْن عُيَيْنَة أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّل هَذِهِ الْآيَة قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " أَيْ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ , وَيَقُول : أَلَا تَرَاهُ يَقُول : { وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } فَأَمَرَهُ بِالِاسْتِغْنَاءِ بِالْقُرْآنِ عَنْ الْمَال . قَالَ : وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : مَنْ أُوتِيَ الْقُرْآن فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَل مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيرًا وَصَغَّرَ عَظِيمًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { أَزْوَاجًا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16138 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } : الْأَغْنِيَاء , الْأَمْثَال , الْأَشْبَاه. * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16139 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } قَالَ : نُهِيَ الرَّجُل أَنْ يَتَمَنَّى مَال صَاحِبه.

وَقَوْله : { وَاخْفِضْ جَنَاحك لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَلِنْ لِمَنْ آمَنَ بِك وَاتَّبَعَك وَاتَّبَعَ كَلَامك , وَقَرِّبْهُمْ مِنْك , وَلَا تَجْفُ بِهِمْ , وَلَا تَغْلُظ عَلَيْهِمْ . يَأْمُرهُ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ بِالرِّفْقِ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَالْجَنَاحَانِ مِنْ بَنِي آدَم : جَنْبَاهُ , وَالْجَنَاحَانِ : النَّاحِيَتَانِ , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَاضْمُمْ يَدك إِلَى جَنَاحك } 20 22 قِيلَ : مَعْنَاهُ : إِلَى نَاحِيَتك وَجَنْبك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية

    توجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة