Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) (الحجر) mp3
وَقَوْله : { قَالَ وَمَنْ يَقْنَط مِنْ رَحْمَة رَبّه إِلَّا الضَّالُّونَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : قَالَ إِبْرَاهِيم لِلضَّيْفِ : وَمَنْ يَيْأَس مِنْ رَحْمَة اللَّه إِلَّا الْقَوْم الَّذِينَ قَدْ أَخْطَئُوا سَبِيل الصَّوَاب وَتَرَكُوا قَصْد السَّبِيل فِي تَرْكهمْ رَجَاء اللَّه , وَلَا يَخِيب مَنْ رَجَاهُ , فَضَلُّوا بِذَلِكَ عَنْ دِين اللَّه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَمَنْ يَقْنَط } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : { وَمَنْ يَقْنَط } بِفَتْحِ النُّون ; إِلَّا الْأَعْمَش وَالْكِسَائِيّ فَإِنَّهُمَا كَسَرَا النُّون مِنْ " يَقْنِط " . فَأَمَّا الَّذِينَ فَتَحُوا النُّون مِنْهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا : { مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا } بِفَتْحِ الْقَاف وَالنُّون. وَأَمَّا الْأَعْمَش فَكَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " مِنْ بَعْد مَا قَنِطُوا " بِكَسْرِ النُّون . وَكَانَ الْكِسَائِيّ يَقْرَؤُهُ بِفَتْحِ النُّون. وَكَانَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء يَقْرَأ الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا عَلَى النَّحْو الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَة الْكِسَائِيّ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا } بِفَتْحِ النُّون , " وَمَنْ يَقْنِط " بِكَسْرِ النُّون , لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى فَتْحهَا فِي قَوْله : { مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا } فَكَسْرهَا فِي " وَمَنْ يَقْنَط " أَوْلَى إِذَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَتْحهَا فِي " قَنَطَ " , لِأَنَّ فَعَلَ إِذَا كَانَتْ عَيْن الْفِعْل مِنْهَا مَفْتُوحَة وَلَمْ تَكُنْ مِنْ الْحُرُوف السِّتَّة الَّتِي هِيَ حُرُوف الْحَلْق , فَإِنَّهَا تَكُون فِي " يَفْعَل " مَكْسُورَة أَوْ مَضْمُومَة ; فَأَمَّا الْفَتْح فَلَا يُعْرَف ذَلِكَ فِي كَلَام الْعَرَب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • الدر النضيد على أبواب التوحيد

    الدر النضيد على أبواب التوحيد: شرح لكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وهو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2557

    التحميل:

  • المناهي اللفظية

    المناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة