Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { قَالَ هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } فَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } بِمَعْنَى : هَذَا طَرِيق إِلَيَّ مُسْتَقِيم . فَكَانَ مَعْنَى الْكَلَام : هَذَا طَرِيق مَرْجِعه إِلَيَّ فَأُجَازِي كُلًّا بِأَعْمَالِهِمْ ; كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّ رَبّك لَبِالْمِرْصَادِ } وَذَلِكَ نَظِير قَوْل الْقَائِل لِمَنْ يَتَوَعَّدهُ وَيَتَهَدَّدهُ : طَرِيقك عَلَيَّ , وَأَنَا عَلَى طَرِيقك ; فَكَذَلِكَ قَوْله : { هَذَا صِرَاط } مَعْنَاهُ : هَذَا طَرِيق عَلَيَّ وَهَذَا طَرِيق إِلَيَّ . وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16007 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } قَالَ : الْحَقّ يَرْجِع إِلَى اللَّه وَعَلَيْهِ طَرِيقه , لَا يَعْرُج عَلَى شَيْء . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . 16008 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا مَرْوَان بْن شُجَاع , عَنْ خُصَيْف , عَنْ زِيَاد بْن أَبِي مَرْيَم , وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير أَنَّهُمَا قَرَآهَا : { هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } وَقَالَا : " عَلَيَّ " هِيَ " إِلَيَّ " وَبِمَنْزِلَتِهَا. 16009 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم , عَنْ الْحَسَن وَسَعِيد عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن : { هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } يَقُول : إِلَيَّ مُسْتَقِيم . وَقَرَأَ ذَلِكَ قَيْس بْن عَبَّاد وَابْن سِيرِينَ وَقَتَادَة فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ " هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم " بِرَفْع " عَلَيَّ " عَلَى أَنَّهُ نَعْت لِلصِّرَاطِ , بِمَعْنَى رَفِيع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16010 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثَنِي جَعْفَر الْبَصْرِيّ , عَنْ اِبْن سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم " يَعْنِي : رَفِيع . 16011 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم " أَيْ رَفِيع مُسْتَقِيم . قَالَ بِشْر , قَالَ يَزِيد , قَالَ سَعِيد : هَكَذَا نَقْرَؤُهَا نَحْنُ وَقَتَادَة . 16012 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ هَارُون , عَنْ أَبِي الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد : " هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم " يَقُول : رَفِيع . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم } عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَيْهِ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا وَشُذُوذ مَا خَالَفَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

  • صفة العمرة

    صفة العمرة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة العُمْرة مِن الإحْرام حَتى التَّحلل) مع أدعية مختارة من القرآن والسنة. وقد جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بأخذ مناسك الحج والعمرة عنه. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتصَرُ الفقه الإسْلاميّ) وأفردناها لأهميتها ، وحاجة كل حاج ومعتمر إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380416

    التحميل:

  • الدرر البهية في الألغاز الفقهية

    الدرر البهية في الألغاز الفقهية: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه طائفة من الألغاز الفقهية جمعتُها من كتب أهل العلم; ككتب الفقه والفوائد والشروح، ومن الدروس المُسجلة في أشرطة لبعض العلماء، ثم رتَّبتُها، وحاولتُ اختيار ما أجمعَ عليه جمهور العلماء من المسائل والألغاز، وذلك لتقريب الأسلوب وتسهيله بين يدي جميع طبقات الناس، ولأنها وهي بهذا الشكل المختصر لا تحتمل ذكر الخلافات والترجيحات».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333194

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة