Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { وَالْجَانّ } ; وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى الْجَانّ وَلِمَ قِيلَ لَهُ جَانّ . وَعُنِيَ بِالْجَانِّ هَهُنَا : إِبْلِيس أَبَا الْجِنّ . يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَإِبْلِيس خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل الْإِنْسَان مِنْ نَار السَّمُوم , كَمَا : 15995 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل } وَهُوَ إِبْلِيس خُلِقَ قَبْل آدَم . وَإِنَّمَا خُلِقَ آدَم آخِر الْخَلْق , فَحَسَدَهُ عَدُوّ اللَّه إِبْلِيس عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ الْكَرَامَة , فَقَالَ : أَنَا نَارِيّ , وَهَذَا طِينِيّ , فَكَانَتْ السَّجْدَة لِآدَم وَالطَّاعَة لِلَّهِ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ , فَقَالَ : { اُخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّك رَجِيم } 15 34

وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى : { نَار السَّمُوم } فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ السَّمُوم الْحَارَّة الَّتِي تَقْتُل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15996 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ التَّمِيمِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل مِنْ نَار السَّمُوم } قَالَ : السَّمُوم الْحَارَّة الَّتِي تَقْتُل . 15997 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق التَّمِيمِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل مِنْ نَار السَّمُوم } قَالَ : هِيَ السَّمُوم الَّتِي تَقْتُل ; { فَأَصَابَهَا إِعْصَار فِيهِ نَار فَاحْتَرَقَتْ } 2 266 قَالَ : هِيَ السَّمُوم الَّتِي تَقْتُل . وَقَالَ آخَرُونَ : يَعْنِي بِذَلِكَ مِنْ لَهَب النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15998 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَغْرَاء , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل مِنْ نَار السَّمُوم } قَالَ : مِنْ لَهَب مِنْ نَار السَّمُوم . 15999 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان , عَنْ سَعِيد , قَالَ : ثَنَا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ إِبْلِيس مِنْ حَيّ مِنْ أَحْيَاء الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنّ , خُلِقُوا مِنْ نَار السَّمُوم مِنْ بَيْن الْمَلَائِكَة . قَالَ : وَخَلَقْت الْجِنّ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْقُرْآن مِنْ مَارِج مِنْ نَار . 16000 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : دَخَلْت عَلَى عَمْرو بْن الْأَصَمّ أَعُودهُ , فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثك حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ عَبْد اللَّه ؟ سَمِعْت عَبْد اللَّه يَقُول : هَذِهِ السَّمُوم جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ السَّمُوم الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا الْجَانّ . قَالَ : وَتَلَا : { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل مِنْ نَار السَّمُوم } وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : السَّمُوم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار . وَقَالَ بَعْضهمْ : الْحَرُور بِالنَّهَارِ , وَالسَّمُوم بِاللَّيْلِ , يُقَال : سَمَّ يَوْمنَا يَسَمّ سَمُومًا . 16001 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن سَهْل بْن عَسْكَر , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثَنِي عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه , وَسُئِلَ عَنْ الْجِنّ مَا هُمْ , وَهَلْ يَأْكُلُونَ أَوْ يَشْرَبُونَ , أَوْ يَمُوتُونَ , أَوْ يَتَنَاكَحُونَ ؟ قَالَ : هُمْ أَجْنَاس , فَأَمَّا خَالِص الْجِنّ فَهُمْ رِيح لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَتَوَالَدُونَ. وَمِنْهُمْ أَجْنَاس يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَمُوتُونَ , وَهِيَ هَذِهِ الَّتِي مِنْهَا السَّعَالِي وَالْغُول وَأَشْبَاه ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة