Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { وَجَعَلْنَا لَكُمْ } أَيّهَا النَّاس فِي الْأَرْض { مَعَايِش } , وَهِيَ جَمْع مَعِيشَة ; { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى فِي قَوْله : { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ الدَّوَابّ وَالْأَنْعَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15941 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه جَمِيعًا , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } الدَّوَابّ وَالْأَنْعَام . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْوَحْش خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15942 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور فِي هَذِهِ الْآيَة { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } قَالَ : الْوَحْش . فَتَأْوِيل " مَنْ " فِي : { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } عَلَى هَذَا التَّأْوِيل بِمَعْنَى " مَا " , وَذَلِكَ قَلِيل فِي كَلَام الْعَرَب . وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , وَأَحْسَن أَنْ يُقَال : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام. فَمَعْنَى ذَلِكَ : وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش وَالْعَبِيد وَالْإِمَاء وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , حَسُنَ أَنْ تُوضَع حِينَئِذٍ مَكَان الْعَبِيد وَالْإِمَاء وَالدَّوَابّ " مَنْ " , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ إِذَا أَرَادَتْ الْخَبَر عَنْ الْبَهَائِم مَعَهَا بَنُو آدَم . وَهَذَا التَّأْوِيل عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَصَرَفْنَا إِلَيْهِ مَعْنَى الْكَلَام إِذَا كَانَتْ " مَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب عَطْفًا بِهِ عَلَى " مَعَايِش " بِمَعْنَى : جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش , وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ . وَقِيلَ : إِنَّ " مَنْ " فِي مَوْضِع خَفْض عَطْفًا بِهِ عَلَى الْكَاف وَالْمِيم فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا لَكُمْ } بِمَعْنَى : وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش { وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } وَأَحْسَب أَنَّ مَنْصُورًا فِي قَوْله : هُوَ الْوَحْش , قَصَدَ هَذَا الْمَعْنَى وَإِيَّاهُ أَرَادَ ; وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْه كَلَام الْعَرَب فَبَعِيد قَلِيل , لِأَنَّهَا لَا تَكَاد تَظَاهَر عَلَى مَعْنًى فِي حَال الْخَفْض , وَرُبَّمَا جَاءَ فِي شِعْر بَعْضهمْ فِي حَال الضَّرُورَة , كَمَا قَالَ بَعْضهمْ : هَلَّا سَأَلْت بِذِي الْجَمَاجِم عَنْهُمُ وَأَبِي نُعَيْم ذِي اللِّوَاء الْمُخْرَق فَرَدَّ أَبَا نُعَيْم عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي " عَنْهُمْ ". وَقَدْ بَيَّنْت قُبْح ذَلِكَ فِي كَلَامهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توفيق الرحمن في دروس القرآن

    تفسير للقرآن الكريم مرتب على هيئة دروس، وأكثره مستمد من تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي - رحمهم الله تعالى -. قال عنه فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -: « تفسير الشيخ فيصل بن مبارك: توفيق الرحمن لدروس القرآن, هذا الكتاب مطبوع قديما وطبع حديثا. وقد طبع في أربعة أجزاء وهو مستمد ومختصر من الطبري والبغوي وابن كثير، وهذا كتاب رغم اختصاره نافع في بابه لمن لا يسعفه الوقت للرجوع إلى الأصول القديمة لاسيما الثلاثة المذكورة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2714

    التحميل:

  • المناظرات الفقهية

    المناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل:

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنة

    المساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل:

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة