Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { رُبَمَا } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { رُبَمَا } بِتَخْفِيفِ الْبَاء , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة بِتَشْدِيدِهَا. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَلُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أَئِمَّة مِنْ الْقُرَّاء , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ مُصِيب . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى " مَا " الَّتِي مَعَ " رُبَّ " , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : أَدْخَلَ مَعَ " رُبَّ " " مَا " لِيَتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بَعْدهَا , وَإِنْ شِئْت جَعَلْت " مَا " بِمَنْزِلَةِ شَيْء , فَكَأَنَّك قُلْت : رُبَّ شَيْء , يَوَدّ : أَيْ رُبَّ وُدّ يَوَدّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا . وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْله بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة , وَقَالَ : الْمَصْدَر لَا يَحْتَاج إِلَى عَائِد , وَالْوُدّ قَدْ وَقَعَ عَلَى " لَوْ " , رُبَّمَا يَوَدُّونَ لَوْ كَانُوا : أَنْ يَكُونُوا . قَالَ : وَإِذَا أَضْمَرَ الْهَاء فِي " لَوْ " فَلَيْسَ بِمَفْعُولٍ , وَهُوَ مَوْضِع الْمَفْعُول , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَرْجَم الْمَصْدَر بِشَيْءٍ , وَقَدْ تَرْجَمَهُ بِشَيْءٍ , ثُمَّ جَعَلَهُ وُدًّا , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ عَائِدًا . فَكَانَ الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء يَقُولَانِ : لَا تَكَاد الْعَرَب تُوقِع " رُبَّ " عَلَى مُسْتَقْبَل , وَإِنَّمَا يُوقِعُونَهَا عَلَى الْمَاضِي مِنْ الْفِعْل كَقَوْلِهِمْ : رُبَّمَا فَعَلْت كَذَا , وَرُبَّمَا جَاءَنِي أَخُوك. قَالَا : وَجَاءَ فِي الْقُرْآن مَعَ الْمُسْتَقْبَل : رُبَّمَا يَوَدّ , وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن مِنْ وَعْد وَوَعِيد وَمَا فِيهِ , فَهُوَ حَقّ كَأَنَّهُ عِيَان , فَجَرَى الْكَلَام فِيمَا لَمْ يَكُنْ بَعْد مَجْرَاهُ فِيمَا كَانَ , كَمَا قِيلَ : { وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ } 32 12 وَقَوْله : { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْت } 34 51 كَأَنَّهُ مَاضٍ وَهُوَ مُنْتَظِر لِصِدْقِهِ فِي الْمَعْنَى , وَأَنَّهُ لَا مُكَذِّب لَهُ , وَأَنَّ الْقَائِل لَا يَقُول إِذَا نَهَى أَوْ أَمَرَ فَعَصَاهُ الْمَأْمُور يَقُول : أَمَا وَاَللَّه لَرُبَّ نَدَامَة لَك تَذْكُر قَوْلِي فِيهَا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَنْدَمُ , وَاَللَّه وَعْده أَصْدَق مِنْ قَوْل الْمَخْلُوقِينَ . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَصْحَب " رُبَّمَا " الدَّائِم وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظ يَفْعَل , يُقَال : رُبَّمَا يَمُوت الرَّجُل فَلَا يُوجَد لَهُ كَفَن , وَإِنْ أَوْلَيْت الْأَسْمَاء كَانَ مَعَهَا ضَمِير كَانَ , كَمَا قَالَ أَبُو دُؤَاد : رُبَّمَا الْجَامِل الْمُؤَبَّل فِيهِمْ وَعَنَاجِيج بَيْنهنَّ الْمِهَار فَتَأْوِيل الْكَلَام : رُبَّمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ فَجَحَدُوا وَحْدَانِيّته لَوْ كَانُوا فِي دَار الدُّنْيَا مُسْلِمِينَ . كَمَا : 15877 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد بْن مَسْرُوق الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن نَافِع الْأَشْعَرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي بُرْدَة , عَنْ أَبِي بُرْدَة , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ : " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , وَاجْتَمَعَ أَهْل النَّار فِي النَّار وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّه مِنْ أَهْل الْقِبْلَة , قَالَ الْكُفَّار لِمَنْ فِي النَّار مِنْ أَهْل الْقِبْلَة : أَلَسْتُمْ مُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا : بَلَى , قَالُوا : فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ قَالُوا : كَانَتْ لَنَا ذُنُوب فَأَخَذَنَا بِهَا . فَسَمِعَ اللَّه مَا قَالُوا , فَأَمَرَ بِكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة فِي النَّار فَأُخْرِجُوا , فَقَالَ مَنْ فِي النَّار مِنْ الْكُفَّار : يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ ! " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب وَقُرْآن مُبِين رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15878 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن الْهَيْثَم أَبُو قَطَن الْقُطَعِيّ , وَرَوْح الْقَيْسِيّ , وَعَفَّان بْن مُسْلِم - وَاللَّفْظ لِأَبِي قَطَن - قَالُوا : ثَنَا الْقَاسِم بْن الْفَضْل بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَرْوَة , قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس وَأَنَس بْن مَالِك يَتَأَوَّلَانِ هَذِهِ الْآيَة : { رُبَّمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَا : ذَلِكَ يَوْم يَجْمَع اللَّه أَهْل الْخَطَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِي النَّار - وَقَالَ عَفَّان : حِين يُحْبَس أَهْل الْخَطَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ - فَيَقُول الْمُشْرِكُونَ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ! زَادَ أَبُو قَطَن : قَدْ جَمَعَنَا وَإِيَّاكُمْ ; وَقَالَ أَبُو قَطَن وَعَفَّان : فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَته ; وَلَمْ يَقُلْهُ رَوْح بْن عُبَادَة . وَقَالُوا جَمِيعًا : فَيُخْرِجهُمْ اللَّه , وَذَلِكَ حِين يَقُول : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15879 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَة , قَالَ : ثَنَا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : يُدْخِل الْجَنَّة وَيَرْحَم حَتَّى يَقُول فِي آخِر ذَلِكَ : مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّة ! قَالَ : فَذَلِكَ قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15880 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَتَمَنَّى الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُوَحِّدِينَ. 15881 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الزَّعْرَاء , عَنْ عَبْد اللَّه , فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : هَذَا فِي الْجَهَنَّمِيِّينَ إِذَا رَأَوْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار. * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي فَرْوَة الْعَبْدِيّ أَنَّ اِبْن عَبَّاس وَأَنَس بْن مَالِك كَانَا يَتَأَوَّلَانِ هَذِهِ الْآيَة : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } يَتَأَوَّلَانِهَا يَوْم يَحْبِس اللَّه أَهْل الْخَطَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّار , قَالَ : فَيَقُول لَهُمْ الْمُشْرِكُونَ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا , قَالَ : فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَته , فَيُخْرِجهُمْ , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا يَزَال اللَّه يُدْخِل الْجَنَّة , وَيَرْحَم وَيَشْفَع حَتَّى يَقُول : مَنْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّة ! فَذَلِكَ قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15882 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الدَّسْتَوَائِيّ , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : سَأَلْت إِبْرَاهِيم عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : حُدِّثْت أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِمَنْ دَخَلَ النَّار مِنْ الْمُسْلِمِينَ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالَ : فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ , فَيَقُول لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ : اِشْفَعُوا ! فَيَشْفَعُونَ , فَيُخْرِجُونَ مِنْ النَّار , حَتَّى إِنَّ إِبْلِيس لَيَتَطَاوَل رَجَاء أَنْ يُخْرَج مَعَهُمْ . قَالَ : فَعِنْد ذَلِكَ يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : يَقُول مَنْ فِي النَّار مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ : مَا أَغْنَتْ عَنْكُمْ " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " ؟ قَالَ فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ , فَيَقُول : مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَخْرُجْ مِنْ النَّار ! قَالَ : فَعِنْد ذَلِكَ : { يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : إِنَّ أَهْل النَّار يَقُولُونَ : كُنَّا أَهْل شِرْك وَكُفْر , فَمَا شَأْن هَؤُلَاءِ الْمُوَحِّدِينَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : فَيَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : فَعِنْد ذَلِكَ { يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15883 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَقُول أَهْل النَّار لِلْمُوَحِّدِينَ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانكُمْ ؟ قَالَ : فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , قَالَ : أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال ذَرَّة ! فَعِنْد ذَلِكَ { يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ حَمَّاد , قَالَ : سَأَلْت إِبْرَاهِيم عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : الْكُفَّار يُعَيِّرُونَ أَهْل التَّوْحِيد : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ؟ فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ , فَيَأْمُر النَّبِيِّينَ وَالْمَلَائِكَة فَيَشْفَعُونَ , فَيُخْرَج أَهْل التَّوْحِيد , حَتَّى إِنَّ إِبْلِيس لَيَتَطَاوَل رَجَاء أَنْ يُخْرَج , فَذَلِكَ قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15884 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا عَبْد السَّلَام , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هَذَا فِي الْجَهَنَّمِيِّينَ , إِذَا رَأَوْهُمْ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّار { يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15885 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِذَا فَرَغَ اللَّه مِنْ الْقَضَاء بَيْن خَلْقه , قَالَ : مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّة ! فَعِنْد ذَلِكَ { يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15886 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15887 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : فِيهَا وَجْهَانِ اِثْنَانِ , يَقُولُونَ : إِذَا حَضَرَ الْكَافِرَ الْمَوْتُ وَدَّ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا. وَيَقُول آخَرُونَ : بَلْ يُعَذِّب اللَّه نَاسًا مِنْ أَهْل التَّوْحِيد فِي النَّار بِذُنُوبِهِمْ , فَيَعْرِفهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَيَقُولُونَ : مَا أَغْنَتْ عَنْكُمْ عِبَادَة رَبّكُمْ وَقَدْ أَلْقَاكُمْ فِي النَّار ؟ فَيَغْضَب لَهُمْ فَيُخْرِجهُمْ , فَيَقُول : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } 15888 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّار . 15889 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } وَذَلِكَ وَاَللَّه يَوْم الْقِيَامَة , وَدُّوا لَوْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُسْلِمِينَ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَا يَزَال اللَّه يُدْخِل الْجَنَّة وَيَشْفَع حَتَّى يَقُول : مَنْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّة ! فَذَلِكَ حِين يَقُول : { رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان

    أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان : إن العلم الشرعي المؤسس على الكتاب والسنة هو الذي يهذب النفوس، ويطهر القلوب، ويقيد صاحبه عن العنف والإجرام، ويمنعه من الظلم والعدوان، ويحمله على تعظيم حقوق العباد وحفظ مصالحهم، ويحجزه عن الإقدام على هتك الحرمات، وارتكاب المظالم والموبقات، وهو يمنع من العنف ابتداءً، وهو أيضًا من أعظم الأسباب المعينة على علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وحمل من تلبس بشيء منها على التوبة والإنابة، وعدم التكرار والمعاودة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116862

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

  • وداعًا أيها البطل

    وداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336099

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة