Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ (19) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْأَرْض مَدَدْنَاهَا } يَعْنِي ـ تَعَالَى ذِكْره ـ بِقَوْلِهِ : { وَالْأَرْض مَدَدْنَاهَا } وَالْأَرْض دَحَوْنَاهَا فَبَسَطْنَاهَا , { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِي } يَقُول : وَأَلْقَيْنَا فِي ظُهُورهَا رَوَاسِي , يَعْنِي جِبَالًا ثَابِتَة ; كَمَا : 15930 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَالْأَرْض مَدَدْنَاهَا } , وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } 79 30 وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمّ الْقُرَى مَكَّة , مِنْهَا دُحِيَتْ الْأَرْض .

قَوْله : { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِي } رَوَاسِيهَا : جِبَالهَا . يَقُول : وَأَلْقَيْنَا فِي ظُهُورهَا رَوَاسِي , يَعْنِي جِبَالًا ثَابِتَة ; وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّسُوّ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَته .

وَقَوْله : { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } يَقُول : وَأَنْبَتْنَا فِي الْأَرْض مِنْ كُلّ شَيْء ; يَقُول : مِنْ كُلّ شَيْء مُقَدَّر , وَبِحَدٍّ مَعْلُوم. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15931 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } يَقُول : مَعْلُوم. * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } يَقُول : مَعْلُوم . 15932 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , أَوْ عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : بِقَدْرٍ . * حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح أَوْ عَنْ أَبِي مَالِك , مِثْله . 15933 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : بِقَدْرٍ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ , يَعْنِي اِبْن الْجَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيك , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : بِقَدْرٍ . * حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : بِقَدْرٍ . 15934 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : مَعْلُوم . 15935 - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن يُونُس , قَالَ : سَمِعْت الْحَكَم بْن عُتَيْبَة وَسَأَلَهُ أَبُو مَخْزُوم عَنْ قَوْله : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : مِنْ كُلّ شَيْء مَقْدُور . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن يُونُس , قَالَ : سَمِعْت الْحَكَم , وَسَأَلَهُ أَبُو عُرْوَة عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : مِنْ كُلّ شَيْء مَقْدُور . هَكَذَا قَالَ الْحَسَن : وَسَأَلَهُ أَبُو عُرْوَة. 15936 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : مَقْدُور بِقَدْرٍ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : مَقْدُور بِقَدْرٍ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن الْهَيْثَم , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مَقْدُور بِقَدْرٍ . 15937 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن الْهَيْثَم , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : بِقَدْرٍ . 15938 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } يَقُول : مَعْلُوم . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله. 15939 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } يَقُول : مَعْلُوم . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : مَعْنَى ذَلِكَ وَأَنْبَتْنَا فِي الْجِبَال مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون ; يَعْنِي مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالنُّحَاس وَالرَّصَاص وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي تُوزَن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15940 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون } قَالَ : الْأَشْيَاء الَّتِي تُوزَن . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ الْقَوْل الْأَوَّل لِإِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟

    هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟: هذه الرسالة من أنفس ما كُتِبَ عن الإجتهاد والتقليد، وسبب تأليفها هو ما ذكره المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة ( طوكيو ) و ( أوزاكا ) في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفيا, أو شافعيا, أو حنبليا, أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا يلزم ان يكون شافعيا. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/204084

    التحميل:

  • الهادي إلى تفسير غريب القرآن

    الهادي إلى تفسير غريب القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن من أجلِّ الأعمال التي تُقرِّب العبدَ من الخالق - جل وعلا - التدبُّر في معاني القرآن الكريم، والوقف على فهم آياته. ولما كانت هناك كلمات لغوية يصعُب على الكثيرين فهم معانيها وضعنا هذا «الغريب» ليُوضِّح معاني المفردات، ويُعين على فهم الآيات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385229

    التحميل:

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية

    الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة