Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَان رَجِيم } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَحَفِظْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا مِنْ كُلّ شَيْطَان لَعِين قَدْ رَجَمَهُ اللَّه وَلَعَنَهُ . { إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } يَقُول : لَكِنْ قَدْ يَسْتَرِق مِنْ الشَّيَاطِين السَّمْع مِمَّا يَحْدُث فِي السَّمَاء بَعْضهَا , فَيَتْبَعهُ شِهَاب مِنْ النَّار مُبِين يَبِين أَثَره فِيهِ , إِمَّا بِإِخْبَالِهِ وَإِفْسَاده أَوْ بِإِحْرَاقِهِ . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة يَقُول فِي قَوْله : { إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } هُوَ اِسْتِثْنَاء خَارِج , كَمَا قَالَ : مَا أَشْتَكِي إِلَّا خَيْرًا , يُرِيد : لَكِنْ أَذْكُر خَيْرًا . وَكَانَ يُنْكِر ذَلِكَ مِنْ قِيله بَعْضهمْ , وَيَقُول : إِذَا كَانَتْ " إِلَّا " بِمَعْنَى " لَكِنْ " عَمِلَتْ عَمَل " لَكِنْ " , وَلَا يُحْتَاج إِلَى إِضْمَار " أَذْكُر " , وَيَقُول : لَوْ اِحْتَاجَ الْأَمْر كَذَلِكَ إِلَى إِضْمَار " أَذْكُر " اِحْتَاجَ قَوْل الْقَائِل : قَامَ زَيْد لَا عَمْرو إِلَى إِضْمَار " أَذْكُر " . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15924 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : تَصْعَد الشَّيَاطِين أَفْوَاجًا تَسْتَرِق السَّمْع , قَالَ : فَيَنْفَرِد الْمَارِد مِنْهَا فَيَعْلُو , فَيُرْمَى بِالشِّهَابِ فَيُصِيب جَبْهَته أَوْ جَنْبه أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّه مِنْهُ فَيَلْتَهِب , فَيَأْتِي أَصْحَابه وَهُوَ يَلْتَهِب , فَيَقُول : إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْأَمْر كَذَا وَكَذَا. قَالَ : فَيَذْهَب أُولَئِكَ إِلَى إِخْوَانهمْ مِنْ الْكَهَنَة , فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ أَضْعَافه مِنْ الْكَذِب , فَيُخْبِرُونَهُمْ بِهِ , فَإِذَا رَأَوْا شَيْئًا مِمَّا قَالُوا قَدْ كَانَ صَدَّقُوهُمْ بِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ الْكَذِب. 15925 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَان رَجِيم إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } قَالَ : أَرَادَ أَنْ يَخْطَف السَّمْع , وَهُوَ كَقَوْلِهِ : { إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة } 37 10 15926 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } وَهُوَ نَحْو قَوْله : { إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة فَأَتْبَعَهُ شِهَاب ثَاقِب } 37 10 15927 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } قَالَ : خَطِفَ الْخَطْفَة. 15928 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { إِلَّا مَنْ اِسْتَرَقَ السَّمْع } هُوَ كَقَوْلِهِ : { إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة فَأَتْبَعَهُ شِهَاب ثَاقِب } 37 10 كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : إِنَّ الشُّهُب لَا تَقْتُل وَلَكِنْ تُحْرِق وَتَخْبِل وَتَجْرَح مِنْ غَيْر أَنْ تَقْتُل . 15929 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { مِنْ كُلّ شَيْطَان رَجِيم } قَالَ : الرَّجِيم : الْمَلْعُون . قَالَ : وَقَالَ الْقَاسِم عَنْ الْكِسَائِيّ إِنَّهُ قَالَ : الرَّجْم فِي جَمِيع الْقُرْآن : الشَّتْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة