Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجر - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) (الحجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَمَا سَلَكْنَا الْكُفْر فِي قُلُوب شِيَع الْأَوَّلِينَ . بِالِاسْتِهْزَاءِ بِالرُّسُلِ , كَذَلِكَ نَفْعَل ذَلِكَ فِي قُلُوب مُشْرِكِي قَوْمك الَّذِينَ أَجْرَمُوا بِالْكُفْرِ بِاَللَّهِ ; { لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ } يَقُول : لَا يُصَدِّقُونَ : بِالذِّكْرِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك . وَالْهَاء فِي قَوْله : { نَسْلُكهُ } مِنْ ذِكْر الِاسْتِهْزَاء بِالرُّسُلِ وَالتَّكْذِيب بِهِمْ ; كَمَا : 15898 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ } قَالَ : التَّكْذِيب . 15899 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ } لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ , قَالَ : إِذَا كَذَّبُوا سَلَكَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ أَنْ لَا يُؤْمِنُوا بِهِ . 15900 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ } قَالَ : الشِّرْك . 15901 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , قَالَ : قَرَأْت الْقُرْآن كُلّه عَلَى الْحَسَن فِي بَيْت أَبِي خَلِيفَة , فَفَسَّرَهُ أَجْمَع عَلَى الْإِثْبَات , فَسَأَلْته عَنْ قَوْله : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ } قَالَ : أَعْمَال سَيَعْمَلُونَهَا لَمْ يَعْمَلُونَهَا. 15902 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل , قَالَ : قَرَأْت الْقُرْآن كُلّه عَلَى الْحَسَن , فَمَا كَانَ يُفَسِّرهُ إِلَّا عَلَى الْإِثْبَات , قَالَ : وَقَفْته عَلَى " نَسْلُكهُ " , قَالَ : الشِّرْك . قَالَ : اِبْن الْمُبَارَك : سَمِعْت سُفْيَان يَقُول فِي قَوْله : { نَسْلُكهُ } قَالَ : نَجْعَلهُ . 15903 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { كَذَلِكَ نَسْلُكهُ فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ } قَالَ : هُمْ كَمَا قَالَ اللَّه , هُوَ أَضَلَّهُمْ وَمَنَعَهُمْ الْإِيمَان . يُقَال مِنْهُ : سَلَكَهُ يَسْلُكهُ سَلْكًا وَسُلُوكًا , وَأَسْلَكَهُ يَسْلُكهُ إِسْلَاكًا ; وَمِنْ السُّلُوك قَوْل عَدِيّ بْن زَيْد : وَكُنْت لِزَاز خَصْمك لَمْ أُعَرَّد وَقَدْ سَلَكُوك فِي يَوْم عَصِيب وَمِنْ الْإِسْلَاك قَوْل الْآخَر : حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَة شَلًّا كَمَا تُطْرَد الْجَمَّالَة الشُّرُدَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحفة العراقية في الأعمال القلبية

    التحفة العراقية في الأعمال القلبية: كلمات مختصرات في أعمال القلوب وأنها من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1905

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

  • التفسير اللغوي للقرآن الكريم

    التفسير اللغوي للقرآن الكريم : هذه الرسالة عبارة عن دراسة قيمة في موضوع التفسير اللغوي للقرآن الكريم وتعريفه، وبيان مكانته، والوقوف على نشأته وتعداد مصادره، وبيان أثره في اختلاف المفسرين وانحرافهم، ودراسة قواعده. وقد جعل المؤلف هذه الدراسة منصبّة على ماله أثر في التفسير، وقد ظهر له أن أغلب ذلك كان في دلالة الألفاظ وإن كان قد ألم بشيء من دلالة الصيغ وشيء من الأساليب العربية كما درسها المتقدمون من اللغويين وذلك نظراً لأثرها في المعنى، كما أنه عنى ببسط الأمثلة مع تجنب التطويل والاستطراد. ولما كان موضوع اللغة في التفسير طويلاً فقد حرص المؤلف أن تكون الدراسة في نشأة التفسير اللغوي ومصادره في بداية فترة التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعد هذه المرحلة ناقل عنها.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291770

    التحميل:

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة