Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ (18) (الحجر) mp3
" قُلْت" وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا " الْآيَة . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْبُرُوج هِيَ مَنَازِل الشَّمْس وَالْقَمَر وَقَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ الْبُرُوج هَهُنَا هِيَ قُصُور فِيهَا الْحَرَس وَجَعَلَ الشُّهُب حَرَسًا لَهَا مِنْ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِئَلَّا يَسَّمَعُوا إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى فَمَنْ تَمَرَّدَ وَتَقَدَّمَ مِنْهُمْ لِاسْتِرَاقِ السَّمْع جَاءَهُ شِهَاب مُبِين فَأَتْلَفَهُ فَرُبَّمَا يَكُون قَدْ أَلْقَى الْكَلِمَة الَّتِي سَمِعَهَا أَنْ يُدْرِكهُ الشِّهَاب إِلَى الَّذِي هُوَ دُونه فَيَأْخُذهَا الْآخَر وَيَأْتِي بِهَا إِلَى وَلِيّه كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الصَّحِيح كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ . فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو عَنْ عِكْرِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَبْلُغ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا قَضَى اللَّه الْأَمْر فِي السَّمَاء ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسَلَة عَلَى صَفْوَان " قَالَ عَلِيّ وَقَالَ غَيْره صَفْوَان يَنْفُذهُمْ ذَلِكَ " فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ قَالُوا " لِلَّذِي قَالَ " الْحَقّ وَهُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير " فَيَسْمَعهَا مُسْتَرِقُو السَّمْع وَمُسْتَرِقُو السَّمْع هَكَذَا وَاحِد فَوْق آخَر وَوَصَفَ سُفْيَان بِيَدِهِ وَفَرَّجَ بَيْن أَصَابِع يَده الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضهَا فَوْق بَعْض فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَاب الْمُسْتَمِع قَبْل أَنْ يَرْمِي بِهَا إِلَى صَاحِبه فَيُحْرِقهُ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكهُ حَتَّى يَرْمِي بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيه إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْض وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَان حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْأَرْض فَتُلْقَى عَلَى فَم السَّاحِر أَوْ الْكَاهِن فَيَكْذِب مَعَهَا مِائَة كَذْبَة فَيُصَدَّق فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرنَا يَوْم كَذَا وَكَذَا يَكُون كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

  • الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به

    الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به: أصل هذا الكتاب محاضرة أُلقيت في مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة بتاريخ 5 - 3 - 1422 هـ، وهو بحثٌ يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي تشغل هموم الناس فرادى وجماعات، وتمس حياتهم واستقرارهم فيها مسًّا جوهريًّا، وهو الأمن الفكري، الذي يعتبر أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تُحدِّدها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخرى.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330478

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية: متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1899

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة