Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة إبراهيم - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) (إبراهيم) mp3
أَيْ مُسْرِعِينَ ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر ; مَأْخُوذ مِنْ أَهْطَعَ يُهْطِع إِذَا أَسْرَعَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ " [ الْقَمَر : 8 ] أَيْ مُسْرِعِينَ . قَالَ الشَّاعِر : بِدِجْلَة دَارهمْ وَلَقَدْ أَرَاهُمْ بِدِجْلَة مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاع وَقِيلَ : الْمُهْطِع الَّذِي يَنْظُر فِي ذُلّ وَخُشُوع ; أَيْ نَاظِرِينَ مِنْ غَيْر أَنْ يَطْرِفُوا ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس , وَقَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك : " مُهْطِعِينَ " أَيْ مُدِيمِي النَّظَر . وَقَالَ النَّحَّاس : وَالْمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال : أَهْطَعَ إِذَا أَسْرَعَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَقَدْ يَكُون الْوَجْهَانِ جَمِيعًا يَعْنِي الْإِسْرَاع مَعَ إِدَامَة النَّظَر . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْمُهْطِع الَّذِي لَا يَرْفَع رَأْسه .



أَيْ رَافِعِي رُءُوسهمْ يَنْظُرُونَ فِي ذُلّ . وَإِقْنَاع الرَّأْس رَفْعه ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . قَالَ اِبْن عَرَفَة وَالْقُتَبِيّ وَغَيْرهمَا : الْمُقْنِع الَّذِي يَرْفَع رَأْسه وَيُقْبِل بِبَصَرِهِ عَلَى مَا بَيْن يَدَيْهِ ; وَمِنْهُ الْإِقْنَاع فِي الصَّلَاة وَأَقْنَعَ صَوْته إِذَا رَفَعَهُ . وَقَالَ الْحَسَن : وُجُوه النَّاس يَوْمئِذٍ إِلَى السَّمَاء لَا يَنْظُر أَحَد إِلَى أَحَد . وَقِيلَ : نَاكِسِي رُءُوسهمْ ; قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَيُقَال أَقْنَعَ إِذَا رَفَعَ رَأْسه , وَأَقْنَعَ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسه ذِلَّة وَخُضُوعًا , وَالْآيَة مُحْتَمِلَة الْوَجْهَيْنِ , وَقَالَهُ الْمُبَرِّد , وَالْقَوْل الْأَوَّل أَعْرَف فِي اللُّغَة ; قَالَ الرَّاجِز : أَنْغَضَ نَحْوِي رَأْسه وَأَقْنَعَا كَأَنَّمَا أَبْصَرَ شَيْئًا أَطْمَعَا وَقَالَ الشَّمَّاخ يَصِف إِبِلًا : يُبَاكِرْنَ الْعِضَاه بِمُقْنَعَاتٍ نَوَاجِذهنَّ كَالْحَدَإِ الْوَقِيع يَعْنِي : بِرُءُوسٍ مَرْفُوعَات إِلَيْهَا لِتَتَنَاوَلهُنَّ . وَمِنْهُ قِيلَ : مُقَنَّعَة لِارْتِفَاعِهَا . وَمِنْهُ قَنَعَ الرَّجُل إِذَا رَضِيَ ; أَيْ رَفَعَ رَأْسه عَنْ السُّؤَال . وَقَنَعَ إِذَا سَأَلَ أَيْ أَتَى مَا يَتَقَنَّع مِنْهُ ; عَنْ النَّحَّاس . وَفَم مُقْنَع أَيْ مَعْطُوفَة أَسْنَانه إِلَى دَاخِل . وَرَجُل مُقَنَّع بِالتَّشْدِيدِ ; أَيْ عَلَيْهِ بَيْضَة قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .



أَيْ لَا تَرْجِع إِلَيْهِمْ أَبْصَارهمْ مِنْ شِدَّة النَّظَر فَهِيَ شَاخِصَة النَّظَر . يُقَال : طَرَفَ الرَّجُل يَطْرِف طَرْفًا إِذَا أَطْبَقَ جَفْنه عَلَى الْآخَر , فَسُمِّيَ النَّظَر طَرْفًا لِأَنَّهُ بِهِ يَكُون . وَالطَّرْف الْعَيْن . قَالَ عَنْتَرَة : وَأَغُضّ طَرْفِي مَا بَدَتْ جَارَتِي حَتَّى يُوَارِي جَارَتِي مَأْوَاهَا وَقَالَ جَمِيل : وَأَقْصِر طَرْفِي دُون جُمْل كَرَامَة لِجُمْلٍ وَلِلطَّرْفِ الَّذِي أَنَا قَاصِرُهُ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة