Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة إبراهيم - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) (إبراهيم) mp3
أَيْ جَعَلُوا بَدَل نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِمْ الْكُفْر فِي تَكْذِيبهمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حِين بَعَثَهُ اللَّه مِنْهُمْ وَفِيهِمْ فَكَفَرُوا , وَالْمُرَاد مُشْرِكُو قُرَيْش وَأَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِيهِمْ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَلِيّ وَغَيْرهمَا . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَاتَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر . قَالَ أَبُو الطُّفَيْل : سَمِعْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : هُمْ قُرَيْش الَّذِينَ نُحِرُوا يَوْم بَدْر . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْأَفْجَرَيْنِ مِنْ قُرَيْش بَنِي مَخْزُوم وَبَنِي أُمَيَّة , فَأَمَّا بَنُو أُمَيَّة فَمُتِّعُوا إِلَى حِين ; وَأَمَّا بَنُو مَخْزُوم فَأُهْلِكُوا يَوْم بَدْر ; قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . وَقَوْل رَابِع : أَنَّهُمْ مُتَنَصِّرَة الْعَرَب جَبَلَة بْن الْأَيْهَم وَأَصْحَابه حِين لُطِمَ فَجَعَلَ لَهُ عُمَر الْقِصَاص بِمِثْلِهَا , فَلَمْ يَرْضَ وَأَنِفَ فَارْتَدَّ مُتَنَصِّرًا وَلَحِقَ بِالرُّومِ فِي جَمَاعَة مِنْ قَوْمه ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة . وَلَمَّا صَارَ إِلَى بَلَد الرُّوم نَدِمَ فَقَالَ : تَنَصَّرَتْ الْأَشْرَاف مِنْ عَار لَطْمَة وَمَا كَانَ فِيهَا لَوْ صَبَرْت لَهَا ضَرَرْ تَكَنَّفَنِي مِنْهَا لَجَاج وَنَخْوَة وَبِعْت لَهَا الْعَيْن الصَّحِيحَة بِالْعَوَرْ فَيَا لَيْتَنِي أَرْعَى الْمَخَاض بِبَلْدَةٍ وَلَمْ أُنْكِرَ الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ عُمَر وَقَالَ الْحَسَن : إِنَّهَا عَامَّة فِي جَمِيع الْمُشْرِكِينَ . " وَأَحَلُّوا قَوْمهمْ " أَيْ أَنْزَلُوهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ قَادَة الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر .


أَيْ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ .


قِيلَ : جَهَنَّم ; قَالَ اِبْن زَيْد . وَقِيلَ : يَوْم بَدْر ; قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَمُجَاهِد . وَالْبَوَار الْهَلَاك ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : فَلَمْ أَرَ مِثْلهمْ أَبْطَال حَرْب غَدَاة الْحَرْب إِذْ خِيفَ الْبَوَار
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم

    مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم: تضمن هذا الكتاب توضيح بعض المفاهيم حول الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - التي تخفى أو تلتبس على الكثير من الناس.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339657

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة