Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة إبراهيم - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) (إبراهيم) mp3
الْكَلِمَة الْخَبِيثَة كَلِمَة الْكُفْر . وَقِيلَ : الْكَافِر نَفْسه . وَالشَّجَرَة الْخَبِيثَة شَجَرَة الْحَنْظَل كَمَا فِي حَدِيث أَنَس , وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا , وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : أَنَّهَا شَجَرَة لَمْ تُخْلَق عَلَى الْأَرْض . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَة الثُّوم ; عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَقِيلَ : الْكَمْأَة أَوْ الطُّحْلُبَة . وَقِيلَ : الْكَشُوث , وَهِيَ شَجَرَة لَا وَرَق لَهَا وَلَا عُرُوق فِي الْأَرْض ; قَالَ الشَّاعِر : وَهُمْ كَشُوث فَلَا أَصْل وَلَا وَرَق " اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض " اِقْتُلِعَتْ مِنْ أَصْلهَا ; قَالَ اِبْن عَبَّاس ; وَمِنْهُ قَوْل لَقِيط : هُوَ الْجَلَاء الَّذِي يَجْتَثّ أَصْلكُمْ فَمَنْ رَأَى مِثْل ذَا يَوْمًا وَمَنْ سَمِعَا وَقَالَ الْمُؤَرِّج : أُخِذَتْ جُثَّتهَا وَهِيَ نَفْسهَا , وَالْجُثَّة شَخْص الْإِنْسَان قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا . وَجَثَّهُ قَلَعَهُ , وَاجْتَثَّهُ اِقْتَلَعَهُ مِنْ فَوْق الْأَرْض ; أَيْ لَيْسَ لَهَا أَصْل رَاسِخ يَشْرَب بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْض . " مَا لَهَا مِنْ قَرَار " أَيْ مِنْ أَصْل فِي الْأَرْض . وَقِيلَ : مِنْ ثَبَات ; فَكَذَلِكَ الْكَافِر لَا حُجَّة لَهُ وَلَا ثَبَات وَلَا خَيْر فِيهِ , وَمَا يَصْعَد لَهُ قَوْل طَيِّب وَلَا عَمَل صَالِح . وَرَوَى مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة فِي قَوْله تَعَالَى : " ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا كَلِمَة طَيِّبَة " قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة " قَالَ : الْمُؤْمِن " أَصْلهَا ثَابِت " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ثَابِتَة فِي قَلْب الْمُؤْمِن " وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة " قَالَ : الشِّرْك , " شَجَرَة خَبِيثَة " قَالَ : الْمُشْرِك " اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار " أَيْ لَيْسَ لِلْمُشْرِكِ أَصْل يَعْمَل عَلَيْهِ . وَقِيلَ : يَرْجِع الْمَثَل إِلَى الدُّعَاء إِلَى الْإِيمَان , وَالدُّعَاء إِلَى الشِّرْك ; لِأَنَّ الْكَلِمَة يُفْهَم مِنْهَا الْقَوْل وَالدُّعَاء إِلَى الشَّيْء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة.. حقائق قد لا تعرفها

    رسالةٌ تُبيِّن الحِكمة من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة - رضي الله عنها - صغيرة، ويرد على الطعون والشبهات المثارة حول هذا الزواج، وفي هذا البحث بيان سبب عدم إنكار قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تزوج عائشة - رضي الله عنها -، ويتعرَّض لسن الزواج في اليهودية، ويبيِّن أن هذا الزواج ليس مجرد سعي وراء الشهوة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320093

    التحميل:

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة