Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة إبراهيم - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10) (إبراهيم) mp3
اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ الْإِنْكَار ; أَيْ لَا شَكَّ فِي اللَّه ; أَيْ فِي تَوْحِيده ; قَالَ قَتَادَة . وَقِيلَ : فِي طَاعَته . وَيَحْتَمِل وَجْهًا ثَالِثًا : أَفِي قُدْرَة اللَّه شَكّ ؟ ! لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا وَمُخْتَلِفُونَ فِيمَا عَدَاهَا ; يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله : " فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض "



خَالِقهَا وَمُخْتَرِعهَا وَمُنْشَئِهَا وَمُوجِدهَا بَعْد الْعَدَم ; لِيُنَبِّهَ عَلَى قُدْرَته فَلَا تَجُوز الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ .



" يَدْعُوكُمْ " أَيْ إِلَى طَاعَته بِالرُّسُلِ وَالْكُتُب . " لِيَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ " قَالَ أَبُو عُبَيْد : " مِنْ " زَائِدَة . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هِيَ لِلتَّبْعِيضِ ; وَيَجُوز أَنْ يُذْكَر الْبَعْض وَالْمُرَاد مِنْهُ الْجَمِيع . وَقِيلَ : " مِنْ " لِلْبَدَلِ وَلَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ وَلَا مُبَعَّضَة ; أَيْ لِتَكُونَ الْمَغْفِرَة بَدَلًا مِنْ الذُّنُوب .


يَعْنِي الْمَوْت , فَلَا يُعَذِّبكُمْ فِي الدُّنْيَا .


أَيْ مَا أَنْتُمْ . " إِلَّا بَشَر مِثْلنَا " فِي الْهَيْئَة وَالصُّورَة تَأْكُلُونَ مِمَّا نَأْكُل , وَتَشْرَبُونَ مِمَّا نَشْرَب , وَلَسْتُمْ مَلَائِكَة .



مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان


أَيْ بِحُجَّةٍ ظَاهِرَة ; وَكَانَ هَذَا مُحَالًا مِنْهُمْ ; فَإِنَّ الرُّسُل مَا دَعُوا إِلَّا وَمَعَهُمْ الْمُعْجِزَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة