Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأ الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل مُوسَى لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأ الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ } يَقُول : خَبَر الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم الَّتِي مَضَتْ قَبْلكُمْ , { قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود } وَقَوْم عَاد فَبَيَّنَ بِهِمْ عَنْ " الَّذِينَ " , وَعَاد مَعْطُوف بِهَا عَلَى قَوْم نُوح. { وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ } يَعْنِي : مِنْ بَعْد قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود . { لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه } يَقُول : لَا يُحْصِي عَدَدهمْ وَلَا يَعْلَم مَبْلَغهمْ إِلَّا اللَّه . كَمَا : 15610 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون : { وَعَاد وَثَمُود وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه } قَالَ : كَذَبَ النَّسَّابُونَ . 15611 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بِمِثْلِ ذَلِكَ . 15612 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , قَالَ : ثَنَا اِبْن مَسْعُود , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : " وَعَادًا وَثَمُود وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه " ثُمَّ يَقُول : كَذَبَ النَّسَّابُونَ . - حَدَّثَنِي اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْن جَعْفَر , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله.

وَقَوْله : { جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ } يَقُول : جَاءَتْ هَؤُلَاءِ الْأُمَم رُسُلهمْ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ اللَّه إِلَيْهِمْ بِدُعَائِهِمْ إِلَى إِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ بِالْبَيِّنَاتِ , يَعْنِي بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَات وَالدَّلَالَات الْبَيِّنَات الظَّاهِرَات عَلَى حَقِيقَة مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنْ مُعْجِزَات .


وَقَوْله : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَعَضُّوا عَلَى أَصَابِعهمْ تَغَيُّظًا عَلَيْهِمْ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّاهُمْ مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : عَضُّوا عَلَيْهَا تَغَيُّظًا . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه , فِي قَوْله : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : غَيْظًا هَكَذَا . وَعَضَّ يَده . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : عَضُّوهَا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : عَضُّوا عَلَى أَصَابِعهمْ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : عَضُّوا عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعهمْ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ هُبَيْرَة , عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : أَنْ يَحْمِل إِصْبَعه فِي فِيهِ. - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَا : ثَنَا أَبُو قَطَن , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ هُبَيْرَة , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } وَوَضَعَ شُعْبَة أَطْرَاف أَنَامِله الْيُسْرَى عَلَى فِيهِ . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن عَبَّاد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ هُبَيْرَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : هَكَذَا , وَأَدْخَلَ أَصَابِعه فِي فِيهِ . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ أَبُو إِسْحَاق : أَنْبَأَنَا عَنْ هُبَيْرَة , عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ أَبُو عَلِيّ : وَأَرَانَا عَفَّان , وَأَدْخَلَ أَطْرَاف أَصَابِع كَفّه مَبْسُوطَة فِي فِيهِ , وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَة أَرَاهُ كَذَلِكَ . - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان وَإِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : عَضُّوا عَلَى أَنَامِلهمْ . وَقَالَ سُفْيَان : عَضُّوا غَيْظًا. 15614 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } فَقَرَأَ : { عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِل مِنْ الْغَيْظ } قَالَ : وَمَعْنَى : { رَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : أَدْخَلُوا أَصَابِعهمْ فِي أَفْوَاههمْ , وَقَالَ : إِذَا اِغْتَاظَ الْإِنْسَان عَضَّ يَد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا كِتَاب اللَّه عَجِبُوا مِنْهُ , وَوَضَعُوا أَيْدِيهمْ عَلَى أَفْوَاههمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15615 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : لَمَّا سَمِعُوا كِتَاب اللَّه عَجِبُوا وَرَجَعُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَفْوَاههمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15616 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد " ح " وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : رَدُّوا عَلَيْهِمْ قَوْلهمْ وَكَذَّبُوهُمْ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15617 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } يَقُول : قَوْمهمْ كَذَّبُوا رُسُلهمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ الْبَيِّنَات وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ بِأَفْوَاهِهِمْ , وَقَالُوا : { إِنَّا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيب } . 15618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } قَالَ : رَدُّوا عَلَى الرُّسُل مَا جَاءَتْ بِهِ . وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا وَجَّهَ قَوْله : { فَرَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ } إِلَى مَعْنَى : رَدُّوا أَيَادِي اللَّه الَّتِي لَوْ قَبِلُوهَا كَانَتْ أَيَادٍ وَنِعَمًا عِنْدهمْ فَلَمْ يَقْبَلُوهَا . وَوَجَّهَ قَوْله : { فِي أَفْوَاههمْ } إِلَى مَعْنَى : بِأَفْوَاهِهِمْ , يَعْنِي : بِأَلْسِنَتِهِمْ الَّتِي فِي أَفْوَاههمْ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض الْعَرَب سَمَاعًا : أَدْخَلَك اللَّه بِالْجَنَّةِ , يَعْنُونَ فِي الْجَنَّة , وَيُنْشِد هَذَا الْبَيْت : وَأَرْغَب فِيهَا عَنْ لَقِيط وَرَهْطه وَلَكِنَّنِي عَنْ سِنْبِسٍ لَسْت أَرْغَب يُرِيد : وَأَرْغَب فِيهَا : يَعْنِي أَرْغَب بِهَا عَنْ لَقِيط وَلَا أَرْغَب بِهَا عَنْ قَبِيلَتِي . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ أَيْدِيهمْ عَلَى أَفْوَاه الرُّسُل رَدًّا عَلَيْهِمْ قَوْلهمْ , وَتَكْذِيبًا لَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذَا مَثَل , وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَنَّهُمْ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِقَبُولِهِ مِنْ الْحَقّ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ يُسْلِمُوا , وَقَالَ : يُقَال الرَّجُل إِذَا أَمْسَكَ عَنْ الْجَوَاب فَلَمْ يُجِبْ : رَدَّ يَده فِي فَمه . وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ الْعَرَب تَقُول : كَلَّمْت فُلَانًا فِي حَاجَة فَرَدَّ يَده فِي فِيهِ : إِذَا سَكَتَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْ . وَهَذَا أَيْضًا قَوْل لَا وَجْه لَهُ لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذِكْره قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ . فَقَدْ أَجَابُوا بِالتَّكْذِيبِ . وَأَشْبَه هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّهُمْ رَدُّوا أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ , فَعَضُّوا عَلَيْهَا غَيْظًا عَلَى الرُّسُل , كَمَا وَصَفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ إِخْوَانهمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ : { وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِل مِنْ الْغَيْظ } فَهَذَا هُوَ الْكَلَام الْمَعْرُوف وَالْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ رَدّ الْيَد إِلَى الْفَم .


وَقَوْله : { وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ } يَقُول عَزَّ وَجَلَّ : وَقَالُوا لِرُسُلِهِمْ : إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أَرْسَلَكُمْ بِهِ مَنْ أَرْسَلَكُمْ مِنْ الدُّعَاء إِلَى تَرْك عِبَادَة الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام وَإِنَّا لَفِي شَكّ مِنْ حَقِيقَة مَا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه . { مُرِيب } يَقُول : يُرِيبنَا ذَلِكَ الشَّكّ : أَيْ يُوجِب لَنَا الرِّيبَة وَالتُّهْمَة فِيهِ , يُقَال مِنْهُ : أَرَابَ الرَّجُل : إِذَا أَتَى بِرِيبَةٍ , يُرِيب إِرَابَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول زوجًا

    رسالة تحتوي على عدة مقالات، وهي: - كيف كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعامل زوجاته؟ - التلطف والدلال مع زوجاته. - فن صناعة الحب. - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميل العشرة. - حلمه - صلى الله عليه وسلم - عن إساءتهن. - وفاؤه - صلى الله عليه وسلم -. - عدله - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه. - حثه - صلى الله عليه وسلم - الرجال على حسن معاشرة أزواجهم. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233609

    التحميل:

  • الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به

    الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به: أصل هذا الكتاب محاضرة أُلقيت في مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة بتاريخ 5 - 3 - 1422 هـ، وهو بحثٌ يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي تشغل هموم الناس فرادى وجماعات، وتمس حياتهم واستقرارهم فيها مسًّا جوهريًّا، وهو الأمن الفكري، الذي يعتبر أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تُحدِّدها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخرى.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330478

    التحميل:

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة