Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاذْكُرُوا أَيْضًا حِين آذَنكُمْ رَبّكُمْ . وَتَأَذَّنَ : تَفَعَّلَ مِنْ أَذِنَ , وَالْعَرَب رُبَّمَا وَضَعَتْ " تَفَعَّلَ " مَوْضِع " أَفْعَلَ " , كَمَا قَالُوا : أَوْعَدْته وَتَوَعَّدْته بِمَعْنًى وَاحِد , وَآذَنَ : أَعْلَمَ , كَمَا قَالَ الْحَارِث بْن حِلِّزَة : آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاء رُبّ ثَاوٍ يُمَلّ مِنْهُ الثَّوَاء يَعْنِي بِقَوْلِهِ : آذَنَتْنَا : أَعْلَمَتْنَا . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } " وَإِذْ قَالَ رَبّكُمْ " . 15605 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَارِث , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش عَنْهُ ; حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } : وَإِذْ قَالَ رَبّكُمْ ذَلِكَ التَّأَذُّن .

وَقَوْله : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } يَقُول : لَئِنْ شَكَرْتُمْ رَبّكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ فِي أَيَادِيه عِنْدكُمْ وَنِعَمه عَلَيْكُمْ عَلَى مَا قَدْ أَعْطَاكُمْ مِنْ النَّجَاة مِنْ آل فِرْعَوْن وَالْخَلَاص مِنْ عَذَابهمْ . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ قَوْل غَيْره , وَهُوَ مَا : 15606 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : سَمِعْت عَلِيّ بْن صَالِح , يَقُول فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : أَيْ مِنْ طَاعَتِي . * حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : سَمِعْت عَلِيّ بْن صَالِح , فَذَكَرَ نَحْوه . 15607 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : مِنْ طَاعَتِي . 15608 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : مِنْ طَاعَتِي. وَلَا وَجْه لِهَذَا الْقَوْل يُفْهَم , لِأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلطَّاعَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِع ذِكْر , فَيُقَال : إِنْ شَكَرْتُمُونِي عَلَيْهَا زِدْتُكُمْ مِنْهَا , وَإِنَّمَا جَرَى ذِكْر الْخَبَر عَنْ إِنْعَام اللَّه عَلَى قَوْم مُوسَى بِقَوْلِهِ : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّه أَعْلَمَهُمْ إِنْ شَكَرُوهُ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَة زَادَهُمْ , فَالْوَاجِب فِي الْمَفْهُوم أَنْ يَكُون مَعْنَى الْكَلَام : زَادَهُمْ مِنْ نِعَمه , لَا مِمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر مِنْ الطَّاعَة , إِلَّا أَنْ يَكُون أُرِيدَ بِهِ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ فَأَطَعْتُمُونِي بِالشُّكْرِ لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ أَسْبَاب الشُّكْر مَا يُعِينكُمْ عَلَيْهِ , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا .


وَقَوْله : { وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد } يَقُول : وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم نِعْمَة اللَّه , فَجَحَدْتُمُوهَا , بِتَرْكِ شُكْره عَلَيْهَا , وَخِلَافه فِي أَمْره وَنَهْيه وَرُكُوبكُمْ مَعَاصِيه ; { إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد } : أُعَذِّبكُمْ كَمَا أُعَذِّب مَنْ كَفَرَ بِي مِنْ خَلْقِي. وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَقُول فِي مَعْنَى قَوْله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } وَيَقُول : " إِذْ " مِنْ حُرُوف الزَّوَائِد . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَاد ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

  • حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير

    حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد الحمود النجدي، ومنهج المختصر كان كالتالي: - حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. - حافظ على ترجيحات وآراء المؤلف. - اختار من الأحاديث أصحها وأقواها إسنادا، وأوضحها لفظاً. - حذف أسانيد الأحاديث. - حذف الأحاديث الضعيفة أو المعلولة إلا لضرورة. - حذف المكرر من أقوال الصحابة. - ولمزيد من التوضيح حول منهج المختصر نرجو قراءة مقدمة الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340952

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة