Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد إِذْ قَالَ مُوسَى بْن عِمْرَان لِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل : { اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ { إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن } يَقُول : حِين أَنْجَاكُمْ مِنْ أَهْل دِين فِرْعَوْن وَطَاعَته . { يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب } : أَيْ يُذِيقُونَكُمْ شَدِيد الْعَذَاب . { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } وَأُدْخِلَتْ الْوَاو فِي هَذَا الْمَوْضِع لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : { وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } الْخَبَر عَنْ أَنَّ آل فِرْعَوْن كَانُوا يُعَذِّبُونَ بَنِي إِسْرَائِيل بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْعَذَاب غَيْر التَّذْبِيح وَبِالتَّذْبِيحِ . وَأَمَّا فِي مَوْضِع آخَر مِنْ الْقُرْآن , فَإِنَّهُ جَاءَ بِغَيْرِ الْوَاو : { يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ } فِي مَوْضِع ; وَفِي مَوْضِع : { يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ } , وَلَمْ تَدْخُل الْوَاو فِي الْمَوَاضِع الَّتِي لَمْ تَدْخُل فِيهَا لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : { يُذَبِّحُونَ } وَبِقَوْلِهِ : { يُقَتِّلُونَ } تَبْيِينه صِفَات الْعَذَاب الَّذِي كَانُوا يَسُومُونَهُمْ , وَكَذَلِكَ الْعَمَل فِي كُلّ جُمْلَة أُرِيدَ تَفْصِيلهَا فَبِغَيْرِ الْوَاو تَفْصِيلهَا , وَإِذَا أُرِيدَ الْعَطْف عَلَيْهَا بِغَيْرِهَا وَغَيْر تَفْصِيلهَا فَالْوَاو . 15604 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , فِي قَوْله : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } : أَيَادِي اللَّه عِنْدكُمْ وَأَيَّامه .

وَقَوْله : { وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } يَقُول : وَيُبْقُونَ نِسَاءَكُمْ فَيَتْرُكُونَ قَتْلهنَّ ; وَذَلِكَ اِسْتِحْيَاؤُهُمْ كَانَ إِيَّاهُنَّ . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَمَعْنَاهُ : يَتْرُكُونَهُمْ , وَالْحَيَاة : هِيَ التَّرْك . وَمِنْهُ الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " اُقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخهمْ " بِمَعْنَى : اِسْتَبْقُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوهُمْ . { وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاء مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم } يَقُول تَعَالَى : وَفِيمَا يَصْنَع بِكُمْ آل فِرْعَوْن مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب بَلَاء لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم : أَيْ اِبْتِلَاء وَاخْتِبَار لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم . وَقَدْ يَكُون الْبَلَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع نَعْمَاء , وَقَدْ يَكُون مَعْنَاهُ : مِنْ الْبَلَاء الَّذِي قَدْ يُصِيب النَّاس فِي الشَّدَائِد وَغَيْرهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام

    تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330471

    التحميل:

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة