Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَذَا بَلَاغ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُولُوا الْأَلْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الْقُرْآن بَلَاغ لِلنَّاسِ , أَبْلَغَ اللَّه بِهِ إِلَيْهِمْ فِي الْحُجَّة عَلَيْهِمْ , وَأَعْذَرَ إِلَيْهِمْ بِمَا أَنْزَلَ فِيهِ مِنْ مَوَاعِظه وَعِبَره . { وَلِيُنْذَرُوا بِهِ } يَقُول : وَلِيُنْذَرُوا عِقَاب اللَّه , وَيَحْذَرُوا بِهِ نَقَمَاته , أَنْزَلَهُ إِلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . { وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد } يَقُول : وَلِيَعْلَمُوا بِمَا اِحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُجَج فِيهِ أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد , لَا آلِهَة شَتَّى , كَمَا يَقُولهُ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ , وَأَنْ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض , الَّذِي سَخَّرَ لَهُمْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَات رِزْقًا لَهُمْ , وَسَخَّرَ لَهُمْ الْفُلْك لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْر بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَهُمْ الْأَنْهَار. { وَلِيَذَّكَّر أُولُوا الْأَلْبَاب } يَقُول : وَلِيَتَذَكَّر فَيَتَّعِظ بِمَا اِحْتَجَّ اللَّه بِهِ عَلَيْهِ مِنْ حُجَجه الَّتِي فِي هَذَا الْقُرْآن , فَيَنْزَجِر عَنْ أَنْ يَجْعَل مَعَهُ إِلَهًا غَيْره , وَيُشْرِك فِي عِبَادَته شَيْئًا سِوَاهُ أَهْل الْحِجَى وَالْعُقُول , فَإِنَّهُمْ أَهْل الِاعْتِبَار وَالِادِّكَار , دُون الَّذِينَ لَا عُقُول لَهُمْ وَلَا أَفْهَام , فَإِنَّهُمْ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ سَبِيلًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15873 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هَذَا بَلَاغ لِلنَّاسِ } قَالَ : الْقُرْآن . { وَلِيُنْذَرُوا بِهِ } : قَالَ : بِالْقُرْآنِ . { وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُولُوا الْأَلْبَاب } آخِر تَفْسِير سُورَة إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسائل يكثر السؤال عنها في الحج

    مسائل يكثر السؤال عنها في الحج: قال المصنف - حفظه الله - «ففي موسم الحج من كل عام تكثر أسئلة الناس عن أحكام الحج ومناسكه، سواء كان ذلك قبل الحج أو في أيامه، وقد تبين لي من خلال ذلك أن هناك مسائل يتكرر السؤال عنها، ومثلها في أحكام العمرة، مما يدل على شدة الحاجة إليها، وكان يتردد في ذهني بين حين وآخر أن أجمع شيئًا من هذه المسائل وأبين أحكامها، وشجعني على ذلك بعض الأخوة - أثابهم الله - فعزمت - متوكلاً على الله تعالى - وجمعت هذه المسائل بعد حج عام (1422 هـ) وأضفت إليها ما رأيت - حسب اجتهادي - أن الحاجة داعية إلى ذكره، كل ذلك بعبارة واضحة، مقرونة بالدليل معتمدًا على أظهر الأقوال فيما فيه خلاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2158

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة