Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله : { سَرَابِيلهمْ } يَقُول : قُمُصُهُمْ الَّتِي يَلْبَسُونَهَا , وَاحِدهَا : سِرْبَال , كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : لَعُوب تُنَسِّينِي إِذَا قُمْت سِرْبَالِي 15859 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطِرَان } قَالَ : السَّرَابِيل : الْقُمُص .

وَقَوْله : { مِنْ قَطِرَان } : يَقُول : مِنْ الْقَطِرَان الَّذِي يُهَنَّأ بِهِ الْإِبِل , وَفِيهِ لُغَات ثَلَاث : يُقَال : قَطِرَان وَقَطْرَان بِفَتْحِ الْقَاف وَتَسْكِين الطَّاء مِنْهُ . وَقِيلَ : إِنَّ عِيسَى بْن عُمَر كَانَ يَقْرَأ : { مِنْ قِطْرَان } بِكَسْرِ الْقَاف وَتَسْكِين الطَّاء ; وَمِنْهُ قَوْل أَبِي النَّجْم . جَوْن كَأَنَّ الْعَرَق الْمَنْتُوحَا لَبَّسَهُ الْقِطْرَان وَالْمُسُوحَا بِكَسْرِ الْقَاف , وَقَالَ أَيْضًا : كَأَنَّ قِطْرَانًا إِذَا تَلَاهَا تَرْمِي بِهِ الرِّيح إِلَى مَجْرَاهَا بِالْكَسْرِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَاهُ فِي ذَلِكَ يَقُول مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15860 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن : { مِنْ قَطِرَان } يَعْنِي : الْخَضْخَاض هِنَاء الْإِبِل . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { مِنْ قَطِرَان } قَالَ : قَطِرَان الْإِبِل . وَقَالَ بَعْضهمْ : الْقَطِرَان : النُّحَاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15861 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَطِرَان : نُحَاس , قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { مِنْ قَطِرَان } : نُحَاس. 15862 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مِنْ قَطِرَان } قَالَ : هِيَ نُحَاس . وَبِهَذِهِ الْقِرَاءَة : أَعْنِي بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْر الطَّاء وَتَصْيِير ذَلِكَ كُلّه كَلِمَة وَاحِدَة , قَرَأَ ذَلِكَ جَمِيع قُرَّاء الْأَمْصَار , وَبِهَا نَقْرَأ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " مِنْ قَطْر آنٍ " بِفَتْحِ الْقَاف وَتَسْكِين الطَّاء وَتَنْوِين الرَّاء وَتَصْيِير " آنٍ " مِنْ نَعْته , وَتَوْجِيه مَعْنَى " الْقَطْر " إِلَى أَنَّهُ النُّحَاس وَمَعْنَى " الْآن " إِلَى أَنَّهُ الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى حَرّه فِي الشِّدَّة . وَمِمَّنْ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس . 15863 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن عَنْهُ. ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْت فِيهِ : 15864 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : قَطْر , وَالْآن : الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى حَرّه . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا دَاوُد بْن مِهْرَان , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر نَحْوه . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , بِنَحْوِهِ . 15865 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطْر آنٍ " . 15866 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : كَانَتْ الْعَرَب تَقُول لِلشَّيْءِ إِذَا اِنْتَهَى حَرّه : قَدْ أَنَى حَرّ هَذَا , قَدْ أُوقِدَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّم مُنْذُ خُلِقَتْ فَأَنَى حَرّهَا . 15867 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي قَوْله : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : الْقَطْر : النُّحَاس , وَالْآن : يَقُول : قَدْ أَنَى حَرّه , وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُول : حَمِيم آن . 15868 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا ثَابِت بْن يَزِيد , قَالَ : ثَنَا هِلَال بْن خَبَّاب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي هَذِهِ الْآيَة : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : مِنْ نُحَاس , قَالَ : آنٍ أَنَى لَهُمْ أَنْ يُعَذَّبُوا بِهِ . 15869 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : " مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : الْآنِي : الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى حَرّه. 15870 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : " مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : هُوَ النُّحَاس الْمُذَاب . 15871 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : " مِنْ قَطْر آنٍ " يَعْنِي : الصُّفْر الْمُذَاب . 15872 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ قَتَادَة : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : مِنْ نُحَاس. - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَفْص , عَنْ هَارُون , عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " مِنْ قَطْر آنٍ " قَالَ : مِنْ صُفْر قَدْ اِنْتَهَى حَرّه . وَكَانَ الْحَسَن يَقْرَؤُهَا : " مِنْ قَطْر آنٍ " .

وَقَوْله : { وَتَغْشَى وُجُوههمْ النَّار } يَقُول : وَتَلْفَح وُجُوههمْ النَّار فَتُحْرِقهَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }

    تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316843

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة