Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَتُعَايِن الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ , فَاجْتَرَمُوا فِي الدُّنْيَا الشِّرْك يَوْمئِذٍ , يَعْنِي : يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَاوَات . { مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } يَقُول : مُقَرَّنَة أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ إِلَى رِقَابهمْ بِالْأَصْفَادِ , وَهِيَ الْوَثَاق مِنْ غُلّ وَسِلْسِلَة , وَاحِدهَا : صَفَد , يُقَال مِنْهُ : صَفَدْته فِي الصَّفَد صَفْدًا وَصِفَادًا , وَالصِّفَاد : الْقَيْد , وَمِنْهُ قَوْل عَمْرو بْن كُلْثُوم . فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا وَأُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا وَمَنْ جَعَلَ الْوَاحِد مِنْ ذَلِكَ صِفَادًا جَمَعَهُ : صُفُدًا لَا أَصْفَادًا . وَأَمَّا مِنْ الْعَطَاء , فَإِنَّهُ يُقَال مِنْهُ : أَصْفَدْته إِصْفَادًا , كَمَا قَالَ الْأَعْشَى : تَضَيَّفْتُهُ يَوْمًا فَأَكْرَمَ مَجْلِسِي وَأَصْفَدَنِي عِنْد الزَّمَانَة قَائِدَا وَقَدْ قِيلَ فِي الْعَطَاء أَيْضًا : صَفَدَنِي صَفْدًا , كَمَا قَالَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ : هَذَا الثَّنَاء فَإِنْ تَسْمَع لِقَائِلِهِ فَمَا عَرَضْت أَبَيْت اللَّعْن بِالصَّفَدِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15854 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنِي عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } يَقُول : فِي وَثَاق . 15855 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامَغَانِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : الْأَصْفَاد : السَّلَاسِل 15856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } قَالَ : مُقَرَّنِينَ فِي الْقُيُود وَالْأَغْلَال . 15857 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن هَاشِم بْن الْبَرِيد , قَالَ : سَمِعْت الْأَعْمَش , يَقُول : الصَّفَد : الْقَيْد. 15858 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } قَالَ : صُفِّدَتْ فِيهَا أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَرِقَابهمْ , وَالْأَصْفَاد : الْأَغْلَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة