Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِن الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الْأَمْثَال } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَكَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا فِي مَسَاكِن الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ , فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسهمْ مِنْ الْأُمَم الَّتِي كَانَتْ قَبْلكُمْ . { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ } يَقُول : وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ حِين عَتَوْا عَلَى رَبّهمْ وَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانهمْ وَكُفْرهمْ . { وَضَرَبْنَا لَكُمْ الْأَمْثَال } يَقُول : وَمَثَّلْنَا لَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك بِاَللَّهِ مُقِيمِينَ الْأَشْبَاه , فَلَمْ تُنِيبُوا وَلَمْ تَتُوبُوا مِنْ كُفْركُمْ , فَالْآن تَسْأَلُونَ التَّأْخِير لِلتَّوْبَةِ حِين نَزَلَ بِكُمْ مَا قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب , إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْر كَائِن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَوْل أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15811 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِن الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ } يَقُول : سَكَنَ النَّاس فِي مَسَاكِن قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود , وَقُرُون بَيْن ذَلِكَ كَثِيرَة مِمَّنْ هَلَكَ مِنْ الْأُمَم . { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْف فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الْأَمْثَال } قَدْ وَاَللَّه بَعَثَ رُسُله , وَأَنْزَلَ كُتُبه , ضَرَبَ لَكُمْ الْأَمْثَال , فَلَا يَصَمّ فِيهَا إِلَّا أَصَمّ , وَلَا يَخِيب فِيهَا إِلَّا الْخَائِب , فَاعْقِلُوا عَنْ اللَّه أَمْره . 15812 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِن الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ } قَالَ : سَكَنُوا فِي قُرَاهُمْ مَدْيَن وَالْحِجْر وَالْقُرَى الَّتِي عَذَّبَ اللَّه أَهْلهَا , وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلَ اللَّه بِهِمْ , وَضَرَبَ لَهُمْ الْأَمْثَال . 15813 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْأَمْثَال } قَالَ : الْأَشْبَاه . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • لبيك اللهم لبيك

    لبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323064

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

  • عقيدة المؤمن

    من خصائص هذا الكتاب: احتواؤه على كل أجزاء العقيدة الإسلامية، وبحثها بالتفصيل. ومن مميزاته: جمعه - في إثبات مسائله - بين الدليلين العقلي والسمعى، وكتابته بروح العصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2428

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة