Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمه لِيُبَيِّن لَهُمْ فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَّة مِنْ الْأُمَم يَا مُحَمَّد مِنْ قَبْلك وَمِنْ قَبْل قَوْمك رَسُولًا إِلَّا بِلِسَانِ الْأُمَّة الَّتِي أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهَا وَلُغَتهمْ , { لِيُبَيِّن لَهُمْ } يَقُول : لِيُفَهِّمهُمْ مَا أَرْسَلَهُ اللَّه بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْره وَنَهْيه , لِيُثَبِّت حُجَّة اللَّه عَلَيْهِمْ , ثُمَّ التَّوْفِيق وَالْخِذْلَان بِيَدِ اللَّه , فَيَخْذُل عَنْ قَبُول مَا أَتَاهُ بِهِ رَسُوله مِنْ عِنْده مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ , وَيُوَفِّق لِقَبُولِهِ مَنْ شَاءَ ; وَلِذَلِكَ رَفَعَ " فَيُضِلّ " , لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الِابْتِدَاء لَا الْعَطْف عَلَى مَا قَبْله , كَمَا قِيلَ : { لِنُبَيِّن لَكُمْ وَنُقِرّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشَاء } وَهُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَمْتَنِع مِمَّا أَرَادَهُ مِنْ ضَلَال أَوْ هِدَايَة مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِهِ , وَالْحَكِيم فِي تَوْفِيقه لِلْإِيمَانِ مَنْ وَفَّقَهُ لَهُ وَهِدَايَته لَهُ مَنْ هَدَاهُ إِلَيْهِ , وَفِي إِضْلَاله مَنْ أَضَلَّ عَنْهُ , وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ تَدْبِيره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15591 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمه } : أَيْ بِلُغَةِ قَوْمه مَا كَانَتْ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لِيُبَيِّن لَهُمْ } الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لِيَتَّخِذ بِذَلِكَ الْحُجَّة , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة

    ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268340

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • كلمات في المحبة والخوف والرجاء

    العبادة تقوم على أركان ثلاثة، هي المحبة، والخوف، والرجاء، وفي هذه الرسالة بيان لهذه الأركان.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net - موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172690

    التحميل:

  • شبهات طال حولها الجدل [ القسم الأول ]

    شبهات طال حولها الجدل: كتابٌ جمع فيه المركزُ الشبهات المُثارة حول الصحابة - رضي الله عنهم -، ويرد عليها بردود علميةٍ قوية معتمدًا فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية، بفهم السلف الصالح - رضي الله عنهم -. وهذا هو القسم الأول من الكتاب.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335479

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة