Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (36) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله : { رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاس } يَقُول : يَا رَبّ إِنَّ الْأَصْنَام أَضْلَلْنَ : يَقُول : أَزَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاس عَنْ طَرِيق الْهُدَى وَسَبِيل الْحَقّ حَتَّى عَبَدُوهُنَّ , وَكَفَرُوا بِك . 15758 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاس } يَعْنِي الْأَوْثَان . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاس } قَالَ : الْأَصْنَام .

وَقَوْله : { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } يَقُول : فَمَنْ تَبِعَنِي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان بِك وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَك وَفِرَاق عِبَادَة الْأَوْثَان , فَإِنَّهُ مِنِّي : يَقُول : فَإِنَّهُ مُسْتَنّ بِسُنَّتِي , وَعَامِل بِمِثْلِ عَمَلِي . { وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم } يَقُول : وَمَنْ خَالَفَ أَمْرِي فَلَمْ يَقْبَل مِنِّي مَا دَعَوْته إِلَيْهِ , وَأَشْرَكَ بِك , فَإِنَّهُ غَفُور لِذُنُوبِ الْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ بِفَضْلِك , رَحِيم بِعِبَادِك تَعْفُو عَمَّنْ تَشَاء مِنْهُمْ . كَمَا : 15759 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم } اِسْمَعُوا إِلَى قَوْل خَلِيل اللَّه إِبْرَاهِيم , لَا وَاَللَّه مَا كَانُوا طَعَّانِينَ وَلَا لَعَّانِينَ ! كَانَ يُقَال : إِنَّ مِنْ أَشَرّ عِبَاد اللَّه كُلّ طَعَّان لَعَّان , قَالَ نَبِيّ اللَّه اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام : { إِنْ تُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } . 15760 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَصْبَغ بْن الْفَرَج , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ بَكْر بْن سَوَادَة , حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْل إِبْرَاهِيم : { رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاس فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم } , وَقَالَ عِيسَى : { إِنْ تُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي , اللَّهُمَّ أُمَّتِي ! وَبَكَى . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : يَا جَبْرَائِيل اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد - وَرَبّك أَعْلَم - فَاسْأَلْهُ مَا يُبْكِيه ؟ فَأَتَاهُ جَبْرَائِيل فَسَأَلَهُ , فَأَخْبَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ. قَالَ : فَقَالَ اللَّه : يَا جَبْرَائِيل اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد وَقُلْ لَهُ : إِنَّا سَنُرْضِيك فِي أُمَّتك وَلَا نَسُوءك !
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

  • تسمية المولود

    تسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1961

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144872

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة