Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَعْطَاكُمْ مَعَ إِنْعَامه عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ تَسْخِير هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي سَخَّرَهَا لَكُمْ وَالرِّزْق الَّذِي رَزَقَكُمْ مِنْ نَبَات الْأَرْض وَغُرُوسِهَا مِنْ كُلّ شَيْء سَأَلْتُمُوهُ وَرَغِبْتُمْ إِلَيْهِ شَيْئًا . وَحَذَفَ الشَّيْء الثَّانِي اِكْتِفَاء بِ " مَا " الَّتِي أُضِيفَتْ إِلَيْهَا " كُلّ " ; وَإِنَّمَا جَازَ حَذْفه , لِأَنَّ " مِنْ " تُبَعِّض مَا بَعْدهَا , فَكَفَتْ بِدَلَالَتِهَا عَلَى التَّبْعِيض مِنْ الْمَفْعُول , فَلِذَلِكَ جَازَ حَذْفه , وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء } يَعْنِي بِهِ : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء فِي زَمَانهَا شَيْئًا. وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا قِيلَ عَلَى التَّكْثِير , نَحْو قَوْل الْقَائِل : فُلَان يَعْلَم كُلّ شَيْء , وَأَتَاهُ كُلّ النَّاس , وَهُوَ يَعْنِي بَعْضهمْ , وَكَذَلِكَ قَوْله : { فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء } . وَقِيلَ أَيْضًا : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْء إِلَّا وَقَدْ سَأَلَهُ بَعْض النَّاس , فَقِيلَ : { وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } أَيْ قَدْ أَتَى بَعْضكُمْ مِنْهُ شَيْئًا , وَأَتَى آخَر شَيْئًا مِمَّا قَدْ سَأَلَهُ . وَهَذَا قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْكُوفَة يَقُول : مَعْنَاهُ : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ , كَأَنَّهُ قِيلَ : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ سُؤْلكُمْ ; وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول لِلرَّجُلِ لَمْ يَسْأَلك شَيْئًا : وَاَللَّه لَأُعْطِيَنَّك سُؤْلك مَا بَلَغْت مَسْأَلَتك ! وَإِنْ لَمْ يَسْأَل ؟ فَأَمَّا أَهْل التَّأْوِيل , فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15749 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد : { مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } وَرَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; وَحَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 15750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } قَالَ : مِنْ كُلّ الَّذِي سَأَلْتُمُوهُ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ الَّذِي سَأَلْتُمُوهُ وَاَلَّذِي لَمْ تَسْأَلُوهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15751 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا خَلَف , يَعْنِي اِبْن هِشَام , قَالَ : ثَنَا مَحْبُوب , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ رُكَانَة بْن هَاشِم : { مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ } وَقَالَ : مَا سَأَلْتُمُوهُ وَمَا لَمْ تَسْأَلُوهُ . وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ : " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " بِتَنْوِينِ " كُلّ " وَتَرَكَ إِضَافَتهَا إِلَى " مَا " بِمَعْنَى : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ شَيْء لَمْ تَسْأَلُوهُ وَلَمْ تَطْلُبُوهُ مِنْهُ. وَذَلِكَ أَنَّ الْعِبَاد لَمْ يَسْأَلُوهُ الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار , وَخَلَقَ ذَلِكَ لَهُمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَسْأَلُوهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15752 - حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْن , عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يُونُس , قَالَ : ثَنَا بَزِيغ , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم فِي هَذِهِ الْآيَة : " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " قَالَ : مَا لَمْ تَسْأَلُوهُ . 15753 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد , عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " وَيُفَسِّرهُ : أَعْطَاكُمْ أَشْيَاء مَا سَأَلْتُمُوهَا وَلَمْ تَلْتَمِسُوهَا , وَلَكِنْ أَعْطَيْتُكُمْ بِرَحْمَتِي وَسَعَتِي . قَالَ الضَّحَّاك : فَكَمْ مِنْ شَيْء أَعْطَانَا اللَّه مَا سَأَلْنَا وَلَا طَلَبْنَاهُ . - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " يَقُول : أَعْطَاكُمْ أَشْيَاء مَا طَلَبْتُمُوهَا وَلَا سَأَلْتُمُوهَا , صَدَقَ اللَّه كَمْ مِنْ شَيْء أَعْطَانَاهُ اللَّه مَا سَأَلْنَاهُ إِيَّاهُ وَلَا خَطَرَ لَنَا عَلَى بَال . 15754 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ " قَالَ : لَمْ تَسْأَلُوهُ مِنْ كُلّ الَّذِي آتَاكُمْ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ إِضَافَة " كُلّ " إِلَى " مَا " بِمَعْنَى : وَآتَاكُمْ مِنْ سُؤْلكُمْ شَيْئًا , عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْل , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا وَرَفْضهمْ الْقِرَاءَة الْأُخْرَى .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَان لَظَلُوم كَفَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ تَعُدُّوا أَيّهَا النَّاس نِعْمَة اللَّه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ لَا تُطِيقُوا إِحْصَاء عَدَدهَا وَالْقِيَام بِشُكْرِهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهَا . { إِنَّ الْإِنْسَان لَظَلُوم كَفَّار } يَقُول : إِنَّ الْإِنْسَان الَّذِي بَدَّلَ نِعْمَة اللَّه كُفْرًا لَظَلُوم : يَقُول : لَشَاكِر غَيْر مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ , فَهُوَ بِذَلِكَ مِنْ فِعْله وَاضِع الشُّكْر فِي غَيْر مَوْضِعه ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْعَمَ وَاسْتَحَقَّ عَلَيْهِ إِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ , فَعَبَدَ غَيْره وَجَعَلَ لَهُ أَنْدَادًا لِيُضِلّ عَنْ سَبِيله , وَذَلِكَ هُوَ ظُلْمه . وَقَوْله : { كَفَّار } يَقُول : هُوَ جُحُود نِعْمَة اللَّه الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ لِصَرْفِهِ الْعِبَادَة إِلَى غَيْر مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ , وَتَرْكه طَاعَة مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ . 15755 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا مِسْعَر , عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ طَلْق بْن حَبِيب , قَالَ : إِنَّ حَقّ اللَّه أَثْقَل مِنْ أَنْ تَقُوم بِهِ الْعِبَاد , وَإِنَّ نِعَم اللَّه أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصِيهَا الْعِبَاد ; وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَوَّابِينَ وَأَمْسُوا تَوَّابِينَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

  • عيون الأثر في المغازي والسير

    عيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141384

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة