Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا لِرَبِّهِمْ أَنْدَادًا , وَهِيَ جِمَاع نِدّ , وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى النِّدّ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته , وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء ; كَمَا : 15744 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : قَوْله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا } وَالْأَنْدَاد : الشُّرَكَاء.

وَقَوْله : { لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيله } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { لِيُضِلُّوا } بِمَعْنَى : كَيْ يُضِلُّوا النَّاس عَنْ سَبِيل اللَّه بِمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْبَصْرَة : " لِيُضِلُّوا " بِمَعْنَى : كَيْ يُضِلّ جَاعِلُو الْأَنْدَاد لِلَّهِ عَنْ سَبِيل اللَّه . وَقَوْله : { قُلْ تَمَتَّعُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ : تَمَتَّعُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ! وَعِيدًا مِنْ اللَّه لَهُمْ لَا إِبَاحَة لَهُمْ التَّمَتُّع بِهَا وَلَا أَمْرًا عَلَى وَجْه الْعِبَادَة , وَلَكِنْ تَوْبِيخًا وَتَهَدُّدًا وَوَعِيدًا , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَإِنَّ مَصِيركُمْ إِلَى النَّار } يَقُول : اِسْتَمْتَعُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , فَإِنَّهَا سَرِيعَة الزَّوَال عَنْكُمْ , وَإِلَى النَّار تَصِيرُونَ عَنْ قَرِيب , فَتَعْلَمُونَ هُنَالِكَ غِبّ تَمَتُّعكُمْ فِي الدُّنْيَا بِمَعَاصِي اللَّه وَكُفْركُمْ فِيهَا بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكتاب [ كتاب سيبويه ]

    الكتاب: للعلامة الكبير سيبويه - رحمه الله - كتاب في علم النحو، تلقاه العلماء بالقبول، وكثر الثناء عليه، ووممن أثنى عليه: 1- محمد بن سلام - ت 231 - « كان سيبويه النحوي غاية الخلق، وكتابه في النحو هو الإمام فيه ». 2- أبو عثمان بكر بن محمد المازني - ت 249 - « من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي ». 3- أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافى - ت 368 - قال في كتابه أخبار النحويين والبصريين « وعمل كتابه الذي لم يسبقه إلى مثله أحد قبله، ولم يلحق به من بعده ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2475

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الترف ]

    الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340012

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة