يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) (إبراهيم)
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَة } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا } يُحَقِّق اللَّه أَعْمَالهمْ وَإِيمَانهمْ { بِالْقَوْلِ الثَّابِت } يَقُول : بِالْقَوْلِ الْحَقّ , وَهُوَ فِيمَا قِيلَ : شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه. وَأَمَّا قَوْله : { فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّه يُثَبِّتهُمْ فِي قُبُورهمْ قَبْل قِيَام السَّاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15704 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , فِي قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : التَّثْبِيت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا إِذَا أَتَاهُ الْمَلَكَانِ فِي الْقَبْر , فَقَالَا لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَقَالَ : رَبِّيَ اللَّه , فَقَالَا لَهُ : مَا دِينك ؟ قَالَ : دِينِي الْإِسْلَام , فَقَالَا لَهُ : مَنْ نَبِيّك ؟ قَالَ : نَبِيِّي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَلِكَ التَّثْبِيت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا. * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , بِنَحْوٍ مِنْهُ فِي الْمَعْنَى. 15705 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق النَّاقِد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِن وَالْكَافِر , فَقَالَ : وَإِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا سُئِلَ فِي قَبْره قَالَ : رَبِّيَ اللَّه , فَذَلِكَ قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة " . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلْقَمَة بْن مَرْثَد قَالَ : سَمِعْت سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمُسْلِم إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْر يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه " قَالَ : " فَذَلِكَ قَوْله { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة " . 15706 - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن سَلَمَة بْن أَبِي كَبْشَة , وَمُحَمَّد بْن مَعْمَر الْبَحْرَانِيّ , وَاللَّفْظ لِحَدِيثِ اِبْن أَبِي كَبْشَة , قَالَا : ثَنَا أَبُو عَامِر عَبْد الْمَلِك بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ أَبِي سَعِيد , قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَة , فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة تُبْتَلَى فِي قُبُورهَا , فَإِذَا الْإِنْسَان دُفِنَ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابه , جَاءَهُ مَلَك بِيَدِهِ مِطْرَاق فَأَقْعَدَهُ , فَقَالَ : مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُل ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله ! فَيَقُول لَهُ : صَدَقْت ! فَيُفْتَح لَهُ بَاب إِلَى النَّار , فَيُقَال : هَذَا مَنْزِلك لَوْ كَفَرْت بِرَبِّك ; فَأَمَّا إِذْ آمَنْت بِهِ , فَإِنَّ اللَّه أَبْدَلَك بِهِ هَذَا . ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة , فَيُرِيد أَنْ يَنْهَض لَهُ , فَيُقَال لَهُ : اُسْكُنْ ! ثُمَّ يُفْسَح لَهُ فِي قَبْره . وَأَمَّا الْكَافِر أَوْ الْمُنَافِق , فَيُقَال لَهُ مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُل ؟ فَيَقُول : مَا أَدْرِي , فَيُقَال لَهُ : لَا دَرَيْت وَلَا تَلَيْت وَلَا اِهْتَدَيْت ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة , فَيُقَال لَهُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلك لَوْ آمَنْت بِرَبِّك ; فَأَمَّا إِذْ كَفَرْت فَإِنَّ اللَّه أَبْدَلَك هَذَا . ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب إِلَى النَّار , ثُمَّ يَقْمَعهُ الْمَلَك بِالْمِطْرَاقِ قَمْعَة يَسْمَعهُ خَلْق اللَّه كُلّهمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ " . قَالَ بَعْض أَصْحَابه : يَا رَسُول اللَّه مَا مِنَّا أَحَد يَقُوم عَلَى رَأْسه مَلَك بِيَدِهِ مِطْرَاق إِلَّا هِيلَ عِنْد ذَلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ وَيَفْعَل اللَّه مَا يَشَاء } . 15707 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ , وَذَكَرَ قَبْض رُوح الْمُؤْمِن : " فَتُعَاد رُوحه فِي جَسَده وَيَأْتِيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْره , فَيَقُولَانِ مَنْ رَبّك ؟ فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه , فَيَقُولَانِ : مَا دِينك ؟ فَيَقُول دِينِي الْإِسْلَام , فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُول : هُوَ رَسُول اللَّه , فَيَقُولَانِ : مَا يُدْرِيك ؟ فَيَقُول : قَرَأْت كِتَاب اللَّه فَآمَنْت بِهِ , وَصَدَّقْت . فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاء : أَنْ صَدَقَ عَبْدِي " قَالَ : " فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } " . - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , قَالَ : ثَنَا الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن قَيْس , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر ; وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنَا مَهْدِيّ بْن مَيْمُون جَمِيعًا , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ قَبْض رُوح الْمُؤْمِن , قَالَ : " فَيَأْتِيه آتٍ فِي قَبْره فَيَقُول : مَنْ رَبّك وَمَا دِينك وَمَنْ نَبِيّك ؟ فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه وَدِينِي الْإِسْلَام وَنَبِيِّي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَنْتَهِرهُ , فَيَقُول : مَنْ رَبّك , وَمَا دِينك ؟ فَهِيَ آخِر فِتْنَة تُعْرَض عَلَى الْمُؤْمِن , فَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } , فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه , وَدِينِي الْإِسْلَام , وَنَبِيِّي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيُقَال لَهُ : صَدَقْت " . وَاللَّفْظ لِحَدِيثِ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى . 15708 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثَنَا آدَم , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : وَذَاكَ إِذَا قِيلَ فِي الْقَبْر : مَنْ رَبّك ؟ وَمَا دِينك ؟ فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه , وَدِينِي الْإِسْلَام , وَنَبِيِّي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْد اللَّه , فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت ! فَيُقَال لَهُ : صَدَقْت ! عَلَى هَذَا عِشْت وَعَلَيْهِ مِتّ , وَعَلَيْهِ تُبْعَث " . 15709 - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , وَالْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَا : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّت لَيَسْمَع خَفْق نِعَالهمْ حِين يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا , كَانَتْ الصَّلَاة عِنْد رَأْسه وَالزَّكَاة عَنْ يَمِينه , وَكَانَ الصِّيَام عَنْ يَسَاره , وَكَانَ فِعْل الْخَيْرَات مِنْ الصَّدَقَة وَالصِّلَة وَالْمَعْرِفَة وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس عِنْد رِجْلَيْهِ , فَيُؤْتَى مِنْ عِنْد رَأْسه , فَتَقُول الصَّلَاة : مَا قِبَلِي مَدْخَل ! فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينه , فَتَقُول الزَّكَاة : مَا قِبَلِي مَدْخَل ! فَيُؤْتَى عَنْ يَسَاره , فَيَقُول الصِّيَام : مَا قِبَلِي مَدْخَل ! فَيُؤْتَى مِنْ عِنْد رِجْلَيْهِ , فَيَقُول فِعْل الْخَيْرَات مِنْ الصَّدَقَة وَالصِّلَة وَالْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس : مَا قِبَلِي مَدْخَل ! فَيُقَال لَهُ : اِجْلِسْ ! فَيَجْلِس , قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْس قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ , فَيُقَال لَهُ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلك ! فَيَقُول : دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّي ! فَيَقُول : إِنَّك سَتَفْعَلُ فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلك عَنْهُ . فَيَقُول : وَعَمّ تَسْأَلُونَ ؟ فَيُقَال : أَرَأَيْت هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ مَاذَا تَقُول فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَد بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُول : أَمُحَمَّد ؟ فَيُقَال لَهُ : نَعَمْ . فَيَقُول : أَشْهَد أَنَّهُ رَسُول اللَّه , وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْد اللَّه , فَصَدَّقْنَاهُ ! فَيُقَال لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيت وَعَلَى ذَلِكَ مِتّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَث إِنْ شَاءَ اللَّه . ثُمَّ يُفْسَح لَهُ فِي قَبْره سَبْعُونَ ذِرَاعًا , وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ , ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَابه إِلَى الْجَنَّة , فَيُقَال لَهُ : اُنْظُرْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَك فِيهَا ! فَيَزْدَاد غِبْطَة وَسُرُورًا . ثُمَّ يُفْتَح لَهُ بَاب إِلَى النَّار , فَيُقَال لَهُ : اُنْظُرْ مَا صَرَفَ اللَّه عَنْك لَوْ عَصَيْته ! فَيَزْدَاد غِبْطَة وَسُرُورًا. ثُمَّ يَجْعَل نَسَمه فِي النَّسَم الطَّيِّب , وَهِيَ طَيْر خُضْر تُعَلَّق بِشَجَرِ الْجَنَّة وَيُعَاد جَسَده إِلَى مَا بُدِئَ مِنْهُ مِنْ التُّرَاب , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } ". 15710 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا أَبُو قَطَن , قَالَ : ثَنَا الْمَسْعُودِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُخَارِق , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْره , فَيُقَال لَهُ : مَنْ رَبّك , وَمَا دِينك , وَمَنْ نَبِيّك ؟ فَيُثَبِّتهُ اللَّه , فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه , وَدِينِي الْإِسْلَام , وَنَبِيِّي مُحَمَّد . قَالَ : فَقَرَأَ عَبْد اللَّه : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } . 15711 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِد الْقُرَشِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ ; وَحَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَيْثَمَة , عَنْ الْبَرَاء , فِي قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : عَذَاب الْقَبْر . 15712 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ الْبَرَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ شُعْبَة : شَيْئًا لَمْ أَحْفَظهُ , قَالَ : " فِي الْقَبْر " . 15713 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت } إِلَى قَوْله : { وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ } قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْت شَهِدَتْهُ الْمَلَائِكَة فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَبَشَّرُوهُ بِالْجَنَّةِ , فَإِذَا مَاتَ مَشَوْا فِي جِنَازَته , ثُمَّ صَلَّوْا عَلَيْهِ مَعَ النَّاس , فَإِذَا دُفِنَ أُجْلِسَ فِي قَبْره , فَيُقَال لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه , وَيُقَال لَهُ : مَنْ رَسُولك ؟ فَيَقُول مُحَمَّد , فَيُقَال لَهُ : مَا شَهَادَتك ؟ فَيَقُول : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه . فَيُوَسَّع لَهُ فِي قَبْره مَدّ بَصَره . 15714 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , سَمِعْت اِبْن طَاوُس يُخْبِر عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ : هِيَ فِي فِتْنَة الْقَبْر فِي قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت } . 15715 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } : هِيَ فِي صَاحِب الْقَبْر . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ الْعَوَّام , عَنْ الْمُسَيِّب بْن رَافِع : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : نَزَلَتْ فِي صَاحِب الْقَبْر . * حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِيهِ الْمُسَيِّب بْن رَافِع نَحْوه . 15716 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة تُسْأَل فِي قُبُورهَا , فَيُثَبِّت اللَّه الْمُؤْمِن فِي قَبْره حِين يُسْأَل . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَبِيعَة فَهْد , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ قَبْض رُوح الْمُؤْمِن , قَالَ : " فَتَرْجِع رُوحه فِي جَسَده , وَيَبْعَث اللَّه إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ شَدِيدِي الِانْتِهَار , فَيُجْلِسَانِهِ وَيَنْتَهِرَانِهِ , يَقُولَانِ : مَنْ رَبّك ؟ قَالَ : فَيَقُول : اللَّه , وَمَا دِينك ؟ قَالَ : الْإِسْلَام , قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُل أَوْ النَّبِيّ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُول مُحَمَّد رَسُول اللَّه , قَالَ : فَيَقُولَانِ لَا : وَمَا يُدْرِيك ؟ قَالَ : فَيَقُول : قَرَأْت كِتَاب اللَّه فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } " . 15717 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْمَيِّت الَّذِي يُسْأَل فِي قَبْره عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 15718 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : فِي قَوْل اللَّه : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة تُسْأَل فِي قُبُورهَا , فَيُثَبِّت اللَّه الْمُؤْمِن حَيْثُ يُسْأَل . 15719 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر , عَنْ مُجَاهِد : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : هَذَا فِي الْقَبْر مُخَاطَبَته { وَفِي الْآخِرَة } مِثْل ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْإِيمَانِ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَهُوَ الْقَوْل الثَّابِت , وَفِي الْآخِرَة : الْمَسْأَلَة فِي الْقَبْر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15720 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ اِبْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. { وَفِي الْآخِرَة } الْمَسْأَلَة فِي الْقَبْر . 15721 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } أَمَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا , فَيُثَبِّتهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْعَمَل الصَّالِح. وَقَوْله : { فِي الْآخِرَة } أَيْ فِي الْقَبْر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا ثَبَتَ بِهِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ : يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَذَلِكَ تَثْبِيته إِيَّاهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي الْآخِرَة بِمِثْلِ الَّذِي ثَبَّتَهُمْ بِهِ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَذَلِكَ فِي قُبُورهمْ حِين يُسْأَلُونَ عَنْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَالْإِيمَان بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَأَمَّا قَوْله : { وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ اللَّه لَا يُوَفِّق الْمُنَافِق وَالْكَافِر فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة عِنْد الْمَسْأَلَة فِي الْقَبْر لِمَا هُدِيَ لَهُ مِنْ الْإِيمَان الْمُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15722 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَمَّا الْكَافِر فَتَنْزِل الْمَلَائِكَة إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْت , فَيَبْسُطُونَ أَيْدِيهمْ - وَالْبَسْط : هُوَ الضَّرْب - يَضْرِبُونَ وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ عِنْد الْمَوْت . فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْره أُقْعِدَ , فَقِيلَ لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَلَمْ يُرْجِع إِلَيْهِمْ شَيْئًا , وَأَنْسَاهُ اللَّه ذِكْر ذَلِكَ , وَإِذَا قِيلَ لَهُ : مَنْ الرَّسُول الَّذِي بُعِثَ إِلَيْك ؟ لَمْ يَهْتَدِ لَهُ وَلَمْ يُرْجِع إِلَيْهِ شَيْئًا . يَقُول : { وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ } . 15723 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا فَهْد بْن عَوْف أَبُو رَبِيعَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ زَاذَان , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَ الْكَافِر حِين تُقْبَض رُوحه , قَالَ : " فَتُعَاد رُوحه فِي جَسَده " , قَالَ : " فَيَأْتِيه مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَار , فَيُجْلِسَانِهِ فَيَنْتَهِرَانِهِ , فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَيَقُول : لَا أَدْرِي , قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينك ؟ فَيَقُول : لَا أَدْرِي , قَالَ : فَيُقَال لَهُ : مَا هَذَا النَّبِيّ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُول : سَمِعْت النَّاس يَقُولُونَ ذَلِكَ , لَا أَدْرِي , قَالَ : فَيَقُولَانِ : لَا دَرَيْت ! قَالَ : وَذَلِكَ قَوْل اللَّه { وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ , وَيَفْعَل اللَّه مَا يَشَاء } " .
وَقَوْله : { وَيَفْعَل اللَّه مَا يَشَاء } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَبِيَدِ اللَّه الْهِدَايَة وَالْإِضْلَال , فَلَا تُنْكِرُوا أَيّهَا النَّاس قُدْرَته وَلَا اِهْتِدَاء مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ضَالًّا وَلَا ضَلَال مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُهْتَدِيًا , فَإِنَّ بِيَدِهِ تَصْرِيف خَلْقه وَتَقْلِيب قُلُوبهمْ , يَفْعَل فِيهِمْ مَا يَشَاء .
