Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَثَل الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَهِيَ الْكَلِمَة الْخَبِيثَة , كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهَا أَيّ شَجَرَة هِيَ ؟ فَقَالَ أَكْثَرهمْ : هِيَ الْحَنْظَل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15692 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك , قَالَ فِي هَذَا الْحَرْف : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } قَالَ : الشَّرْيَان . فَقُلْت : مَا الشَّرْيَان ؟ قَالَ رَجُل عِنْده : الْحَنْظَل. فَأَقَرَّ بِهِ مُعَاوِيَة . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة , عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } قَالَ : الْحَنْظَل . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن الْهَيْثَم , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : الشَّرْيَان : يَعْنِي الْحَنْظَل . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ حِبَّان بْن شُعْبَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , فِي قَوْله : { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } قَالَ : الشَّرْيَان , قُلْت لِأَنَسٍ : مَا الشَّرْيَان ؟ قَالَ : الْحَنْظَل . - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا شُعَيْب , قَالَ : خَرَجْت مَعَ أَبِي الْعَالِيَة , نُرِيد أَنَس بْن مَالِك , فَأَتَيْنَاهُ , فَقَالَ : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } تِلْكُمْ الْحَنْظَل . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ شُعَيْب بْن الْحَبْحَاب , عَنْ أَنَس , مِثْله . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو إِيَاس , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : الشَّجَرَة الْخَبِيثَة : الشَّرْيَان , فَقُلْت : وَمَا الشَّرْيَان ؟ قَالَ : الْحَنْظَل . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ شُعَيْب , عَنْ أَنَس , قَالَ : تِلْكُمْ الْحَنْظَل . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا مَهْدِيّ بْن مَيْمُون , عَنْ شُعَيْب , قَالَ : قَالَ أَنَس : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } الْآيَة , قَالَ : تِلْكُمْ الْحَنْظَل , أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرِّيَاح كَيْفَ تَصْفِقهَا يَمِينًا وَشِمَالًا ؟ . 15693 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } : الْحَنْظَلَة. وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الشَّجَرَة لَمْ تُخْلَق عَلَى الْأَرْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15694 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِيّ , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة , قَالَ : ثَنَا قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه , وَلَمْ تُخْلَق هَذِهِ الشَّجَرَة عَلَى وَجْه الْأَرْض . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَصْحِيحِ قَوْل مَنْ قَالَ : هِيَ الْحَنْظَلَة خَبَر , فَإِنْ صَحَّ فَلَا قَوْل يَجُوز أَنْ يُقَال غَيْره , وَإِلَّا فَإِنَّهَا شَجَرَة بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّه بِهَا . ذِكْر الْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 15695 - حَدَّثَنَا سِوَار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ شُعَيْب بْن الْحَبْحَاب , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } قَالَ : هِيَ الْحَنْظَلَة " . قَالَ شُعَيْب : وَأَخْبَرْت بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَة , فَقَالَ : كَذَلِكَ كَانُوا يَقُولُونَ .

وَقَوْله : { اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض } يَقُول : اُسْتُؤْصِلَتْ , يُقَال مِنْهُ : اِجْتَثَثْت الشَّيْء أَجْتَثّهُ اِجْتِثَاثًا : إِذَا اِسْتَأْصَلْته. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض } قَالَ : اُسْتُؤْصِلَتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض . { مَا لَهَا مِنْ قَرَار } يَقُول : مَا لِهَذِهِ الشَّجَرَة مِنْ قَرَار وَلَا أَصْل فِي الْأَرْض تَنْبُت عَلَيْهِ وَتَقُوم . وَإِنَّمَا ضُرِبَتْ هَذِهِ الشَّجَرَة الَّتِي وَصَفَهَا اللَّه بِهَذِهِ الصِّفَة لِكُفْرِ الْكَافِر وَشِرْكه بِهِ مَثَلًا , يَقُول : لَيْسَ لِكُفْرِ الْكَافِر وَعَمَله الَّذِي هُوَ مَعْصِيَة اللَّه فِي الْأَرْض ثَبَات , وَلَا لَهُ فِي السَّمَاء مَصْعَد , لِأَنَّهُ لَا يَصْعَد إِلَى اللَّه مِنْهُ شَيْء . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15697 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } ضَرَبَ اللَّه مَثَل الشَّجَرَة الْخَبِيثَة كَمَثَلِ الْكَافِر , يَقُول : إِنَّ الشَّجَرَة الْخَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار : يَقُول : الْكَافِر لَا يُقْبَل عَمَله وَلَا يَصْعَد إِلَى اللَّه , فَلَيْسَ لَهُ أَصْل ثَابِت فِي الْأَرْض وَلَا فَرْع فِي السَّمَاء , يَقُول : لَيْسَ لَهُ عَمَل صَالِح فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة. 15698 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } قَالَ قَتَادَة : إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْعِلْم , فَقَالَ : مَا تَقُول فِي الْكَلِمَة الْخَبِيثَة ؟ فَقَالَ : مَا أَعْلَم لَهَا فِي الْأَرْض مُسْتَقَرًّا وَلَا فِي السَّمَاء مَصْعَدًا إِلَّا أَنْ تَلْزَم عُنُق صَاحِبهَا , حَتَّى يُوَافِي بِهَا يَوْم الْقِيَامَة . 15699 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : أَنَّ رَجُلًا خَالَجَتْ الرِّيح رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَلْعَنهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَة , وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَة عَلَى صَاحِبهَا " . 15700 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } قَالَ : هَذَا الْكَافِر لَيْسَ لَهُ عَمَل فِي الْأَرْض وَذِكْر فِي السَّمَاء . { اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } قَالَ : لَا يَصْعَد عَمَله إِلَى السَّمَاء وَلَا يَقُوم عَلَى الْأَرْض . فَقِيلَ : فَأَيْنَ تَكُون أَعْمَالهمْ ؟ قَالَ : يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ. 15701 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض } قَالَ : مَثَل الْكَافِر لَا يَصْعَد لَهُ قَوْل طَيِّب وَلَا عَمَل صَالِح . 15702 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة } وَهِيَ الشِّرْك , { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } يَعْنِي الْكَافِر . قَالَ : { اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار } ي قَوْل : الشِّرْك لَيْسَ لَهُ أَصْل يَأْخُذ بِهِ الْكَافِر وَلَا بُرْهَان , وَلَا يَقْبَل اللَّه مَعَ الشِّرْك عَمَلًا. - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة } قَالَ : مَثَل الشَّجَرَة الْخَبِيثَة مَثَل الْكَافِر , لَيْسَ لِقَوْلِهِ وَلَا لِعَمَلِهِ أَصْل وَلَا فَرْع , وَلَا قَوْله وَلَا عَمَله يَسْتَقِرّ عَلَى الْأَرْض وَلَا يَصْعَد إِلَى السَّمَاء . 15703 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : ضَرَبَ اللَّه مَثَل الْكَافِر كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار , يَقُول : لَيْسَ لَهَا أَصْل وَلَا فَرْع , وَلَيْسَتْ لَهَا ثَمَرَة , وَلَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَة , كَذَلِكَ الْكَافِر لَيْسَ يَعْمَل خَيْرًا وَلَا يَقُولهُ , وَلَمْ يَجْعَل اللَّه فِيهِ بَرَكَة وَلَا مَنْفَعَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة : موضوع الكتاب - إجمالاً - هو الردّ على المتصوفة، ومناقشة جملة من الأقوال والآراء الواردة في الرسالة القشيرية، فقد بسط المؤلف - رحمه الله - الردّ على أهل التصوف في عدة فصول كالسماع، والجمال، والغيرة، والسكر. وأما ما يتعلق بفصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيه ردّ على المتصوفة أيضاً، إذا غلب عليهم الاحتجاج بالقدر، والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بسطه المؤلف في غير موضع. ومع ذلك كله فلا يخلو كتاب الاستقامة من أجوبة وردود على المتكلمين في أكثر من مسألة، كالردّ على دعواهم أن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين، ونقض قولهم: إن علم الفقه من باب الظنون، وإن علم الكلام من القطعيات. ويحوي كتاب الاستقامة مسائل مهمة وقواعد نافعة في الردّ على المتصوفة، نذكر منها ما يلي: - أن أكابر مشايخ الصوفية على طريقة أهل السنة والجماعة، فليسوا كلاّبية أو أشاعرة كما ظنه القشيري في رسالته، وهذا مبسوط بيّن في كتاب "التعرّف لمذاهب التصوّف" للكلاباذي، وابن خفيف في كتابه " اعتقاد التوحيد". - أن الأقوال والآثار التي يحتجون بها على بدعهم كالسماع المحدث ونحوه، فهي آثار لا تصح نسبتها إلى قائليها، ولو صحت فهي عن غير معصوم. - أن من شهد السماع المحدث متأوّلاً، فلا يلحقه الإثم بذلك التأوّل، لكن ذلك لا يمنع بيان فساد مذهبه، والتحذير من زلته، والنهي عن التأسي به في ذلك. - الاعراض عن السماع المشروع هو الذي يوقع في السماع الممنوع، فمن أعرض عن سماع ما ينفعه من القرآن والسنة، اشتغل بما يضره من السماعات المحدثة. - بيّن المؤلفُ أصل غلط هؤلاء الصوفية، إذ أنهم يجعلون الخاص عاماًّ، فيجيئون إلى ألفاظ في الكتاب والسنة حمدت أو أباحت نوعاً من السماع، فيدرجون فيه سماع المكاء والتصدية. - قرر المؤلف أن الحبّ والبغض هما أصل الأمر والنهي، خلافاً لأرباب التصوف المتبعين لأذواقهم في محبة الصور الجميلة. - كشف المؤلفُ المثالية الجامحة عند المتصوفة، بسبب إعراضهم عن الاتباع، وبين كثرة انفساخ عزائم الصوفية. - فصّل المؤلف معنى السكر والفناء، وبيّن أن عدم العقل والفقه لا يحمد بحال في الشرع خلافاً للصوفية.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272830

    التحميل:

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة