Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الشَّيْطَان لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ إِبْلِيس لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر , يَعْنِي لَمَّا أُدْخِلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار وَاسْتَقَرَّ بِكُلِّ فَرِيق مِنْهُمْ قَرَارهمْ : إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ أَيّهَا الْأَتْبَاع النَّار , وَوَعَدْتُكُمْ النُّصْرَة فَأَخْلَفْتُكُمْ وَعْدِي , وَوَفَّى اللَّه لَكُمْ بِوَعْدِهِ . { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان } يَقُول : وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ فِيمَا وَعَدْتُكُمْ مِنْ النُّصْرَة مِنْ حُجَّة تَثْبُت لِي عَلَيْكُمْ بِصِدْقِ قَوْلِي ; { إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ } وَهَذَا الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع عَنْ الْأَوَّل كَمَا تَقُول : مَا ضَرَبْته إِلَّا أَنَّهُ أَحْمَق , وَمَعْنَاهُ : وَلَكِنْ دَعَوْتُكُمْ { فَاسْتَجَبْتُمْ لِي } يَقُول : إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى طَاعَتِي وَمَعْصِيَة اللَّه , فَاسْتَجَبْتُمْ لِدُعَائِي . { فَلَا تَلُومُونِي } عَلَى إِجَابَتكُمْ إِيَّايَ { وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ } عَلَيْهَا . { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ } يَقُول : مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ { وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } وَلَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ مِنْ عَذَاب اللَّه فَمُنَجًّى مِنْهُ . { إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } يَقُول : إِنِّي جَحَدْت أَنْ أَكُون شَرِيكًا لِلَّهِ فِيمَا أَشْرَكْتُمُونِي فِيهِ مِنْ عِبَادَتكُمْ مِنْ قَبْل فِي الدُّنْيَا. { إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : إِنَّ الْكَافِرِينَ بِاَللَّهِ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم مِنْ اللَّه مُوجِع , يُقَال : أَصْرَخْت الرَّجُل : إِذَا أَغَثْته إِصْرَاخًا , وَقَدْ صَرَخَ الصَّارِخ يَصْرُخ , وَيَصْرَخ قَلِيلَة وَهُوَ الصَّرِيخ وَالصُّرَاخ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15639 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا دَاوُد , عَنْ عَامِر فِي هَذِهِ الْآيَة : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } قَالَ : خَطِيبَانِ يَقُومَانِ يَوْم الْقِيَامَة : إِبْلِيس , وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ; فَأَمَّا إِبْلِيس فَيَقُوم فِي حِزْبه فَيَقُول هَذَا الْقَوْل ; وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول : { مَا قُلْت لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْت فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتنِي كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد } . - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : يَقُوم خَطِيبَانِ يَوْم الْقِيَامَة : أَحَدهمَا عِيسَى , وَالْآخَر إِبْلِيس ; فَأَمَّا إِبْلِيس فَيَقُوم فِي حِزْبه فَيَقُول : { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ } فَتَلَا دَاوُد حَتَّى بَلَغَ : { بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } فَلَا أَدْرِي أَتَمَّ الْآيَة أَمْ لَا ؟ وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَيُقَال لَهُ : { أَأَنْت قُلْت لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه } فَتَلَا حَتَّى بَلَغَ : { إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم } . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عَامِر , قَالَ : يَقُوم خَطِيبَانِ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس النَّاس , يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم { أَأَنْت قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه } إِلَى قَوْله : { هَذَا يَوْم يَنْفَع الصَّادِقِينَ صِدْقهمْ } قَالَ : وَيَقُوم إِبْلِيس فَيَقُول : { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ , فَاسْتَجَبْتُمْ لِي , فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ . - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنِي خَالِد , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , فِي قَوْله : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } قَالَ : خَطِيبَانِ يَقُومَانِ يَوْم الْقِيَامَة ; فَأَمَّا إِبْلِيس فَيَقُول هَذَا ; وَأَمَّا عِيسَى فَيَقُول : { مَا قُلْت لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ } . 15640 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ رِشْدِين بْن سَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد , عَنْ دُخَيْن الْعَنَوِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ذَكَرَ الْحَدِيث قَالَ : " يَقُول عِيسَى : ذَلِكُمْ النَّبِيّ الْأُمِّيّ فَيَأْتُونَنِي , فَيَأْذَن اللَّه لِي أَنْ أَقُوم فَيَثُور مِنْ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَب رِيح شَمَّهَا أَحَد حَتَّى آتِي رَبِّي , فَيُشَفِّعنِي , وَيَجْعَل لِي نُورًا إِلَى نُور مِنْ شَعْر رَأْسِي إِلَى ظُفْر قَدَمِي , ثُمَّ يَقُول الْكَافِرُونَ : قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَع لَهُمْ فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا , فَإِنَّك أَنْتَ أَضْلَلْتنَا , فَيَقُوم فَيَثُور مِنْ مَجْلِسه أَنْتَن رِيح شَمَّهَا أَحَد , ثُمَّ يَعْظُم نَحِيبهمْ , وَيَقُول عِنْد ذَلِكَ : إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ الْآيَة " . 15641 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان } قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , قَامَ إِبْلِيس خَطِيبًا عَلَى مِنْبَر مِنْ نَار , فَقَالَ : { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ } إِلَى قَوْله : { وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } قَالَ : بِنَاصِرِيَّ ; { إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } قَالَ : بِطَاعَتِكُمْ إِيَّايَ فِي الدُّنْيَا . 15624 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَمَّنْ ذَكَرَهُ , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ فِي قَوْله : { وَقَالَ الشَّيْطَان لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ } قَالَ : قَامَ إِبْلِيس يَخْطُبهُمْ فَقَالَ : { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ } إِلَى قَوْله : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ } يَقُول : بِمُغْنٍ عَنْكُمْ شَيْئًا , { وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَته مَقَتُوا أَنْفُسهمْ , قَالَا : فَنُودُوا : { لَمَقْت اللَّه أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ } الْآيَة . 15643 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ . وَقَوْله : { إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } يَقُول : عَصَيْت اللَّه قَبْلكُمْ . 15644 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } قَالَ : هَذَا قَوْل إِبْلِيس يَوْم الْقِيَامَة , يَقُول : مَا أَنْتُمْ بِنَافِعِيَّ وَمَا أَنَا بِنَافِعِكُمْ , إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل ! قَالَ : شَرِكَته : عِبَادَته . 15645 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { بِمُصْرِخِيَّ } قَالَ : بِمُغِيثِيَّ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 15646 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : مَا أَنَا بِمُنَجِّيكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُنَجِّيَّ . 15647 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : خَطِيب السُّوء إِبْلِيس الصَّادِق , أَفَرَأَيْتُمْ صَادِقًا لَمْ يَنْفَعهُ صِدْقه { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان } أَقْهَركُمْ بِهِ , { إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي } قَالَ : أَطَعْتُمُونِي , { فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ } حِين أَطَعْتُمُونِي , { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ } مَا أَنَا بِنَاصِرِكُمْ وَلَا مُغِيثكُمْ , { وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } : وَمَا أَنْتُمْ بِنَاصِرِيَّ وَلَا مُغِيثِيَّ لِمَا بِي , { إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } . 15648 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ الْحَكَم , عَنْ عَمْرو بْن أَبِي لَيْلَى أَحَد بَنِي عَامِر , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَقُول : { وَقَالَ الشَّيْطَان لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر } قَالَ : قَامَ إِبْلِيس عِنْد ذَلِكَ , يَعْنِي حِين قَالَ أَهْل جَهَنَّم : { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص } , فَخَطَبَ فَقَالَ : { إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ , وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ } إِلَى قَوْله : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ } يَقُول : بِمُغْنٍ عَنْكُمْ شَيْئًا , { وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْت بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل } قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَته مَقَتُوا أَنْفُسهمْ , قَالَ : فَنُودُوا : { لَمَقْت اللَّه أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • التحذير من البدع

    التحذير من البدع: كتيب لطيف للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ويحتوي على 4 رسائل، وهي: حكم الاحتفال بالمولد، حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان، تنبيه على كذب الوصية المنسوبة للشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102352

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

  • مسند الشافعي

    مسند الشافعي : اشتمل هذا الكتاب على أحاديث رتبت على الأبواب الفقهية، بدأت بباب ما خرج من كتاب الوضوء، وانتهت بـ " ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي ". ومن يتأمل الكتاب يبدو له بوضوح أن هذا الكتاب ليس من صنع الشافعي - رحمه الله -، وإنما هو تجميع لمروياته التي سمعها منه الربيع بن سليمان، مع إضافة مرويات أخرى له من غير طريق الشافعي، قال الحافظ ابن حجر في تعريفه بهذا الكتاب: " مسند الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو: عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم، على الربيع بن سليمان من [ كتاب الأم ]، و[ المبسوط ]، التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب " ( المعجم المفهرس ص: 39)، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة: " وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها؛ مرفوعها موقوفها، ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، مولاهم المعقلي النيسابوري، عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه، من كتابي(الأم ) و( المبسوط ) للشافعي، إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي، التقطها بعض النيسابوريين؛ وهو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ، من شيوخ الحاكم، من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع، وقيل: جمعها الأصم لنفسه، فسمى ذلك مسند الشافعي، ولم يرتبه؛ فلذا وقع التكرار فيه في غيرما موضع ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140689

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة