Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله : { يَتَجَرَّعهُ } يَتَحَسَّاهُ , { وَلَا يَكَاد يُسِيغُهُ } يَقُول : وَلَا يَكَاد يَزْدَرِدهُ مِنْ شِدَّة كَرَاهَته , وَهُوَ يُسِيغُهُ مِنْ شِدَّة الْعَطَش. وَالْعَرَب تَحْمِل " لَا يَكَاد " فِيمَا قَدْ فَعَلَ , وَفِيمَا لَمْ يَفْعَل . فَأَمَّا مَا قَدْ فَعَلَ فَمِنْهُ هَذَا , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ لَهُمْ ذَلِكَ شَرَابًا ; وَأَمَّا مَا لَمْ يَفْعَل وَقَدْ دَخَلَتْ فِيهِ " كَادَ " فَقَوْله : { حَتَّى إِذَا أَخْرَجَ يَده لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا } فَهُوَ لَا يَرَاهَا. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَلَا يَكَاد يُسِيغُهُ } وَهُوَ يُسِيغُهُ , جَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 15631 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق الطَّالْقَانِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن بُسْر , عَنْ أَبِي أُمَامَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله : { وَيُسْقَى مِنْ مَاء صَدِيد يَتَجَرَّعهُ } : " فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُج مِنْ دُبُره " يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } , وَيَقُول : { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه بِئْسَ الشَّرَاب } - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مَعْمَر , عَنْ اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن بُسْر , عَنْ أَبِي أُمَامَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { وَيُسْقَى مِنْ مَاء صَدِيد } فَذَكَرَ مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ { سُقُوا مَاء حَمِيمًا } - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثَنَا بَقِيَّة , عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن بُسْر , عَنْ أَبِي أُمَامَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله سَوَاء .


وَقَوْله : { وَيَأْتِيه الْمَوْت مِنْ كُلّ مَكَان وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ } فَإِنَّهُ يَقُول : وَيَأْتِيه الْمَوْت مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه , وَعَنْ يَمِينه وَشِمَاله , وَمِنْ كُلّ مَوْضِع مِنْ أَعْضَاء جَسَده . { وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ } لِأَنَّهُ لَا تَخْرُج نَفْسه فَيَمُوت فَيَسْتَرِيح , وَلَا يَحْيَا لِتَعَلُّقِ نَفْسه بِالْحَنَاجِرِ , فَلَا تَرْجِع إِلَى مَكَانهَا . كَمَا : 15632 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَتَجَرَّعهُ وَلَا يَكَاد يُسِيغهُ وَيَأْتِيه الْمَوْت مِنْ كُلّ مَكَان وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ } قَالَ : تَعْلَق نَفْسه عِنْد حَنْجَرَته , فَلَا تَخْرُج مِنْ فِيهِ فَيَمُوت وَلَا تَرْجِع إِلَى مَكَانهَا مِنْ جَوْفه فَيَجِد لِذَلِكَ رَاحَة فَتَنْفَعهُ الْحَيَاة 15633 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا الْعَوَّام بْن حَوْشَب , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَوْله : { وَيَأْتِيه الْمَوْت مِنْ كُلّ مَكَان } قَالَ : مِنْ تَحْت كُلّ شَعْرَة فِي جَسَده .


وَقَوْله : { وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَاب غَلِيظ } يَقُول : وَمِنْ وَرَاء مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب , يَعْنِي أَمَامه وَقُدَّامه عَذَاب غَلِيظ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • رياض الصالحين

    رياض الصالحين: في هذه الصفحة نسخة وورد، ومصورة pdf محققة ومضبوطة بالشكل، مع قراءة صوتية للكتاب كاملاً، وترجمته إلى 18 لغة، فكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - من الكتب المهمة، وهو من أكثر الكتب انتشاراً في العالم؛ وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزراً يسيراً - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد المحسن التركي - ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111275

    التحميل:

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

  • مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/317911

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة