Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاسْتَفْتَحَتْ الرُّسُل عَلَى قَوْمهَا : أَيْ اِسْتَنْصَرَتْ اللَّه عَلَيْهَا . { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } يَقُول : هَلَكَ كُلّ مُتَكَبِّر جَائِر حَائِد عَنْ الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِ اللَّه وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ . وَالْعَنِيد وَالْعَانِد وَالْعَنُود بِمَعْنًى وَاحِد , وَمِنْ الْجَبَّار تَقُول : هُوَ جَبَّار بَيِّن الْجَبْرِيَّة وَالْجَبَرُوتِيَّة وَالْجَبْرُوَّة وَالْجَبَرُوت . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15621 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاسْتَفْتَحُوا } قَالَ : الرُّسُل كُلّهَا , يَقُول : اِسْتَنْصَرُوا عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمُعَانِدِيهِمْ : أَيْ عَلَى مَنْ عَانَدَ عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ وَتَجَنَّبَهُ. * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , " ح " ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَاسْتَفْتَحُوا } قَالَ : الرُّسُل كُلّهَا اِسْتَنْصَرُوا . { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : مُعَانِد لِلْحَقِّ مُجَانِبه . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : اِسْتَفْتَحُوا عَلَى قَوْمهمْ . 15622 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : كَانَتْ الرُّسُل وَالْمُؤْمِنُونَ يَسْتَضْعِفهُمْ قَوْمهمْ , وَيَقْهَرُونَهُمْ , وَيُكَذِّبُونَهُمْ , وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى أَنْ يَعُودُوا فِي مِلَّتهمْ , فَأَبَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِرُسُلِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعُودُوا فِي مِلَّة الْكُفْر , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّه , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَفْتِحُوا عَلَى الْجَبَابِرَة , وَوَعَدَهُمْ أَنْ يُسْكِنهُمْ الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ , فَأَنْجَزَ اللَّه لَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ , وَاسْتَفْتَحُوا كَمَا أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَفْتِحُوا . { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } . 15623 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : هُوَ النَّاكِب عَنْ الْحَقّ ; أَيْ الْحَائِد عَنْ اِتِّبَاع طَرِيق الْحَقّ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا مُطَرِّف , عَنْ بِشْر , عَنْ هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : النَّاكِب عَنْ الْحَقّ . 15624 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاسْتَفْتَحُوا } يَقُول : اِسْتَنْصَرَتْ الرُّسُل عَلَى قَوْمهَا , قَوْله : { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } وَالْجَبَّار الْعَنِيد : الَّذِي أَبَى أَنْ يَقُول : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَاسْتَفْتَحُوا } قَالَ : اِسْتَنْصَرَتْ الرُّسُل عَلَى قَوْمهَا . { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } يَقُول : بَعِيد عَنْ الْحَقّ مُعْرِض عَنْهُ . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله , وَزَادَ فِيهِ : مُعْرِض عَنْهُ , أَبَى أَنْ يَقُول : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . 15625 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : الْعَنِيد عَنْ الْحَقّ الَّذِي يَعْنِد عَنْ الطَّرِيق , قَالَ : وَالْعَرَب تَقُول : شَرّ الْإِبِل الْعَنِيد الَّذِي يَخْرُج عَنْ الطَّرِيق . 15626 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلّ جَبَّار عَنِيد } قَالَ : الْجَبَّار : هُوَ الْمُتَجَبِّر. وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي مَعْنَى قَوْله : { وَاسْتَفْتَحُوا } خِلَاف قَوْل هَؤُلَاءِ , وَيَقُول : إِنَّمَا اِسْتَفْتَحَتْ الْأُمَم , فَأُجِيبَتْ. 15627 حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاسْتَفْتَحُوا } قَالَ : اِسْتِفْتَاحهمْ بِالْبَلَاءِ , قَالُوا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّد هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء كَمَا أَمْطَرْتهَا عَلَى قَوْم لُوط , أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم ! قَالَ : كَانَ اِسْتِفْتَاحهمْ بِالْبَلَاءِ كَمَا اِسْتَفْتَحَ قَوْم هُود . { اِئْتِنَا بِمَا تَعِدنَا إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ } قَالَ : فَالِاسْتِفْتَاح : الْعَذَاب . قَالَ : قِيلَ لَهُمْ : إِنَّ لِهَذَا أَجَلًا , حِين سَأَلُوا اللَّه أَنْ يُنَزِّل عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : بَلْ نُؤَخِّرهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَص فِيهِ الْأَبْصَار , فَقَالُوا : لَا نُرِيد أَنْ نُؤَخَّر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة { رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا } عَذَابنَا { قَالَ يَوْم الْحِسَاب } . وَقَرَأَ : { وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب } حَتَّى بَلَغَ : { وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ وَيَقُول ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر رياض الصالحين

    مختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل:

  • السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2538

    التحميل:

  • الجامع للبحوث والرسائل [ عبد الرزاق البدر ]

    الجامع للبحوث والرسائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموع يحتوي على أربع عشرة رسالة، كتبتُها في أوقاتٍ مختلفة بعضها نُشِر في مجلات علمية، وبعضُها طُبِع في غلافٍ مفرد، وقد رأيتُ من المُناسِب لمُّها في هذا المجموع وجمع شملها في هذا السِّفْر». وقد حوى هذا المجموع الرسائل والبحوث التالية: 1- الرسالة الأولى: المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد. 2- الرسالة الثانية: إثبات أن المُحسِن من أسماء الله الحسنى. 3- الرسالة الثالثة: الأثر المشهور عن الإمام مالك - رحمه الله - في صفة الاستواء. 4- الرسالة الرابعة: الحوقلة مفهومها وفضائلها ودلالالتها العقدية. 5- الرسالة الخامسة: فضائل الكلمات الأربع. 6- الرسالة السادسة: دروس عقدية مستفادة من الحج. 7- الرسالة السابعة: الحج وتهذيب النفوس. 8- الرسالة الثامنة: تأملات في قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم}. 9- الرسالة التاسعة: تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة. 10- الرسالة العاشرة: ثبات عقيدة السلف وسلامتها من المُتغيِّرات. 11- الرسالة الحادية عشرة: مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين. 12- الرسالة الثانية عشرة: تكريم الإسلام للمرأة. 13- الرسالة الثالثة عشر: مفاتيح الخير. 14- الرسالة الرابعة عشر: تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيز في الصفات.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344669

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة