Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) (إبراهيم) mp3
وَقَوْله : { وَلَنُسْكِنَنَّكُم الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ } هَذَا وَعْد مِنْ اللَّه مَنْ وَعَدَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ النَّصْر عَلَى الْكَفَرَة بِهِ مِنْ قَوْمه , يَقُول : لَمَّا تَمَادَتْ أُمَم الرُّسُل فِي الْكُفْر , وَتَوَعَّدُوا رُسُلهمْ بِالْوُقُوعِ بِهِمْ , أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِمْ بِإِهْلَاكِ مَنْ كَفَرَ بِهِمْ مِنْ أُمَمهمْ وَوَعَدَهُمْ النَّصْر . وَكُلّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ اللَّه وَعِيدًا وَتَهْدِيدًا لِمُشْرِكِي قَوْم نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُفْرهمْ بِهِ وَجَرَاءَتهمْ عَلَى نَبِيّه , وَتَثْبِيتًا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرًا لَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا لَقِيَ مِنْ الْمَكْرُوه فِيهِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه , كَمَا صَبَرَ مَنْ كَانَ قَبْله مِنْ أُولِي الْعَزْم مِنْ رُسُله , وَمَعْرِفَة أَنَّ عَاقِبَة أَمْر مَنْ كَفَرَ بِهِ الْهَلَاك وَعَاقِبَته النَّصْر عَلَيْهِمْ , { سُنَّة اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل } . 15620 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَنُسْكِنَنَّكُم الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ } قَالَ : وَعَدَهُمْ النَّصْر فِي الدُّنْيَا , وَالْجَنَّة فِي الْآخِرَة .


وَقَوْله : { ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هَكَذَا فَعَلَيَّ لِمَنْ خَافَ مَقَامه بَيْن يَدَيَّ , وَخَافَ وَعِيدِي فَاتَّقَانِي بِطَاعَتِهِ وَتَجَنَّبَ سَخَطِي , أَنْصُرهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءًا وَبَغَاهُ مَكْرُوهًا مِنْ أَعْدَائِي , أُهْلِك عَدُوّهُ وَأَخْزِيهِ وَأُوَرِّثهُ أَرْضه وَدِيَاره . وَقَالَ : { لِمَنْ خَافَ مَقَامِي } وَمَعْنَاهُ مَا قُلْت مِنْ أَنَّهُ لِمَنْ خَافَ مَقَامه بَيْن يَدَيَّ بِحَيْثُ أُقِيمهُ هُنَالِكَ لِلْحِسَابِ , كَمَا قَالَ : { وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } مَعْنَاهُ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقِي إِيَّاكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تُضِيف أَفْعَالهَا إِلَى أَنْفُسهَا , وَإِلَى مَا أَوْقَعَتْ عَلَيْهِ , فَتَقُول : قَدْ سُرِرْت بِرُؤْيَتِك وَبِرُؤْيَتِي إِيَّاكَ , فَكَذَلِكَ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • جامع الرسائل لابن تيمية

    جامع الرسائل لابن تيمية : نسخة مصورة بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم - رحمه الله - وتحتوي على الرسائل التالية: 1- رِسالة فِي قنوت الأشياء كلها لله تعالى. 2- رِسالة فِي لفظ السنة فِي القران. 3- رِسالة فِي قصّة شعيب عليه السلام. 4- رِسَالَة فِي الْمعَانِي المستنبطة من سُورَة الْإِنْسَان 5- رِسَالَة فِي قَوْله تَعَالَى وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة 6- رِسَالَة فِي تَحْقِيق التَّوَكُّل. 7- رِسَالَة فِي تَحْقِيق الشكر. 8- رِسَالَة فِي معنى كَون الرب عادلا وَفِي تنزهه عَن الظُّلم. 9- رِسَالَة فِي دُخُول الْجنَّة هَل يدْخل أحد الْجنَّة بِعَمَلِهِ. 10- رِسَالَة فِي الْجَواب عَمَّن يَقُول إِن صِفَات الرب نسب وإضافات وَغير ذَلِك. 11- رِسَالَة فِي تَحْقِيق مَسْأَلَة علم الله. 12- رِسَالَة فِي الْجَواب عَن سُؤال عَن الحلاّج هَل كَانَ صدّيقًا أَو زنديقًا. 13- رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ فِي دَعْوَى إِيمَان فِرْعَوْن. 14- رِسَالَة فِي التَّوْبَة. 15- فصل فِي أَن دين الْأَنْبِيَاء وَاحِد. 16- فصل فِي الدَّلِيل على فضل الْعَرَب. 17- رِسَالَة فِي الصِّفَات الاختيارية. 18- شرح كَلِمَات من "فتوح الْغَيْب". 19- قَاعِدَة فِي الْمحبَّة.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273079

    التحميل:

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة