Muslim Library

تفسير الطبري - سورة إبراهيم - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) (إبراهيم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتنَا } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ لِرُسُلِهِمْ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ حِين دَعَوْهُمْ إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ وَفِرَاق عِبَادَة الْآلِهَة وَالْأَوْثَان : { لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضنَا } يَعْنُونَ : مِنْ بِلَادنَا , فَنَطْرُدكُمْ عَنْهَا . { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتنَا } يَعْنُونَ : إِلَّا أَنْ تَعُودُوا فِي دِيننَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام . وَأُدْخِلَتْ فِي قَوْله : { لَتَعُودُنَّ } لَام , وَهُوَ فِي مَعْنَى شَرْط , كَأَنَّهُ جَوَاب لِلْيَمِينِ. وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضنَا أَوْ تَعُودُنَّ فِي مِلَّتنَا , وَمَعْنَى " أَوْ " هَاهُنَا مَعْنَى " إِلَّا " أَوْ مَعْنَى " حَتَّى " كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : لَأَضْرِبَنَّك أَوْ تُقِرّ لِي , فَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَجْعَل مَا بَعْد " أَوْ " فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع عَطْفًا عَلَى مَا قَبْله جَزْمًا جَزَمُوهُ , وَإِنْ كَانَ نَصْبًا نَصَبُوهُ , وَإِنْ كَانَ فِيهِ لَام جَعَلُوا فِيهِ لَامًا , إِذْ كَانَتْ " أَوْ " حَرْف نَسَق. وَمِنْهُمْ مِنْ يَنْصِب " مَا " بَعْد " أَوْ " بِكُلِّ حَال , لِيُعْلِم بِنَصْبِهِ أَنَّهُ عَنْ الْأَوَّل مُنْقَطِع عَمَّا قَبْله , كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْب دُونه وَأَيْقَنَ أَنَّا لَاحِقَانِ بِقَيْصَرَا فَقُلْت لَهُ : لَا تَبْكِ عَيْنك إِنَّمَا نُحَاوِل مُلْكًا أَوْ نَمُوت فَنُعْذَرَا فَنَصَبَ " نَمُوت فَنُعْذَرَا " وَقَدْ رَفَعَ " نُحَاوِل " , لِأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى : الْآن نَمُوت , أَوْ حَتَّى نَمُوت , وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : لَا أَسْتَطِيع نُزُوعًا عَنْ مَوَدَّتهَا أَوْ يَصْنَع الْحُبّ بِي غَيْر الَّذِي صَنَعَا

وَقَوْله : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبّهمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ } الَّذِي ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , فَأَوْجَبُوا لَهَا عِقَاب اللَّه بِكُفْرِهِمْ وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون قِيلَ لَهُمْ : الظَّالِمُونَ لِعِبَادَتِهِمْ , مَنْ لَا تَجُوز عِبَادَته مِنْ الْأَوْثَان وَالْآلِهَة , فَيَكُون بِوَضْعِهِمْ الْعِبَادَة فِي غَيْر مَوْضِعهَا إِذْ كَانَ ظُلْمًا سُمُّوا بِذَلِكَ ظَالِمِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه. - نسخة مصورة من إصدار دار رمادي للنشر، وتوزيع دار المؤمن. - الكتاب بتحقيق محمد بن عبد الله بن عمر الحلواني، ومحمد كبير أحمد شودري. - قدم له: فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد، وفضيلة الشيخ محمد بن سعيد القحطاني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273057

    التحميل:

  • بدع القراء القديمة والمعاصرة

    بدع القراء : كتيب لطيف للعلامة الكبير بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله - عقده في خمسة أبحاث: الأول: رؤوس المسائل لبدع القراء التي نبه عليها العلماء. الثاني: حكم تعبد القارئ بتقليد صوت قارئ آخر. الثالث: التمايل من القارئ والسامع. الرابع: العدول عن المشروع في قراءة صلاة الجمعة إلى مايراه الإمام مناسباً مع موضوع الخطبة. الخامس: مغايرة الصوت عند تلاوة القرآن لنسق الصوت في الوعظ أو الخطابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79741

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة