Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الرعد - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8) (الرعد) mp3
أَيْ مِنْ ذِكْر وَأُنْثَى , صَبِيح وَقَبِيح , صَالِح وَطَالِح ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " الْأَنْعَام " أَنَّ اللَّه سُبْحَانه مُنْفَرِد بِعِلْمِ الْغَيْب وَحْده لَا شَرِيك لَهُ ; وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيث الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَفَاتِيح الْغَيْب خَمْس ) الْحَدِيث . وَفِيهِ ( لَا يَعْلَم مَا تَغِيض الْأَرْحَام إِلَّا اللَّه ).



اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيل قَوْله : " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام وَمَا تَزْدَاد " فَقَالَ قَتَادَة : الْمَعْنَى مَا تَسْقُط قَبْل التِّسْعَة الْأَشْهُر , وَمَا تَزْدَاد فَوْق التِّسْعَة ; وَكَذَلِكَ قَالَ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ مُجَاهِد : إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَة فِي حَمَلَهَا كَانَ ذَلِكَ نُقْصَانًا فِي وَلَدهَا ; فَإِنْ زَادَتْ عَلَى التِّسْعَة كَانَ تَمَامًا لِمَا نَقَصَ ; وَعَنْهُ : الْغَيْض مَا تُنْقِصهُ الْأَرْحَام مِنْ الدَّم , وَالزِّيَادَة مَا تَزْدَاد مِنْهُ . وَقِيلَ : الْغَيْض وَالزِّيَادَة. يَرْجِعَانِ إِلَى الْوَلَد , كَنُقْصَانِ إِصْبَع أَوْ غَيْرهَا , وَزِيَادَة إِصْبَع أَوْ غَيْرهَا . وَقِيلَ : الْغَيْض اِنْقِطَاع دَم الْحَيْض . " وَمَا تَزْدَاد " بِدَمِ النِّفَاس بَعْد الْوَضْع .

فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَامِل تَحِيض ; وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ. وَقَالَ عَطَاء وَالشَّعْبِيّ وَغَيْرهمَا : لَا تَحِيض ; وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة ; وَدَلِيله الْآيَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي تَأْوِيلهَا : إِنَّهُ حَيْض الْحَبَالَى , وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد ; وَهُوَ قَوْل عَائِشَة , وَأَنَّهَا كَانَتْ تُفْتِي النِّسَاء الْحَوَامِل إِذَا حِضْنَ أَنْ يَتْرُكْنَ الصَّلَاة ; وَالصَّحَابَة إِذْ ذَاكَ مُتَوَافِرُونَ , وَلَمْ يُنْكِر مِنْهُمْ أَحَد عَلَيْهَا , فَصَارَ كَالْإِجْمَاعِ ; قَالَهُ اِبْن الْقَصَّار . وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ , تَنَازَعَا وَلَدًا , فَتَرَافَعَا إِلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَعَرَضَهُ عَلَى الْقَافَة , فَأَلْحَقهُ الْقَافَة بِهِمَا , فَعَلَاهُ عُمَر بِالدِّرَّةِ , وَسَأَلَ نِسْوَة مِنْ قُرَيْش فَقَالَ : اُنْظُرْنَ مَا شَأْن هَذَا الْوَلَد ؟ فَقُلْنَ : إِنَّ الْأَوَّل خَلَا بِهَا وَخَلَّاهَا , فَحَاضَتْ عَلَى الْحَمْل , فَظَنَّتْ أَنَّ عِدَّتهَا اِنْقَضَتْ ; فَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي , فَانْتَعَشَ الْوَلَد بِمَاءِ الثَّانِي ; فَقَالَ عُمَر : اللَّه أَكْبَر ! وَأَلْحَقَهُ بِالْأَوَّلِ , وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ الْحَامِل لَا تَحِيض , وَلَا قَالَ ذَلِكَ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة ; فَدَلَّ أَنَّهُ إِجْمَاع , وَاَللَّه أَعْلَم . وَاحْتَجَّ الْمُخَالِف بِأَنْ قَالَ لَوْ كَانَتْ الْحَامِل تَحِيض , وَكَانَ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَة مِنْ الدَّم حَيْضًا لَمَا صَحَّ اِسْتِبْرَاء الْأَمَة بِحَيْضٍ ; وَهُوَ إِجْمَاع وَرُوِيَ عَنْ مَالِك فِي كِتَاب مُحَمَّد مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ .

فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَامِل قَدْ تَضَع حَمْلهَا لِأَقَلّ مِنْ تِسْعَة أَشْهُر وَأَكْثَر , وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ أَقَلّ الْحَمْل سِتَّة أَشْهُر , وَأَنَّ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُر. الرَّابِعَة : وَهَذِهِ السِّتَّة الْأَشْهُر هِيَ بِالْأَهِلَّةِ كَسَائِرِ أَشْهُر الشَّرِيعَة ; وَلِذَلِكَ قَدْ رُوِيَ فِي الْمَذْهَب عَنْ بَعْض أَصْحَاب مَالِك , وَأَظُنّهُ فِي كِتَاب اِبْن حَارِث أَنَّهُ إِنْ نَقَصَ عَنْ الْأَشْهُر السِّتَّة ثَلَاثَة أَيَّام فَإِنَّ الْوَلَد يَلْحَق لِعِلَّةِ نَقْص الْأَشْهُر وَزِيَادَتهَا ; حَكَاهُ اِبْن عَطِيَّة .

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي أَكْثَر الْحَمْل ; فَرَوَى اِبْن جُرَيْج عَنْ جَمِيلَة بِنْت سَعْد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : يَكُون الْحَمْل أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْر مَا يَتَحَوَّل ظِلّ الْمِغْزَل ; ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَتْ جَمِيلَة بِنْت سَعْد - أُخْت عُبَيْد بْن سَعْد , وَعَنْ اللَّيْث بْن سَعْد - إِنَّ أَكْثَره ثَلَاث سِنِينَ . وَعَنْ الشَّافِعِيّ أَرْبَع سِنِينَ ; وَرُوِيَ عَنْ مَالِك فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ , وَالْمَشْهُور عَنْهُ خَمْس سِنِينَ ; وَرُوِيَ عَنْهُ لَا حَدّ لَهُ , وَلَوْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَة الْأَعْوَام ; وَهِيَ الرِّوَايَة الثَّالِثَة عَنْهُ . وَعَنْ الزُّهْرِيّ سِتّ وَسَبْع. قَالَ أَبُو عُمَر : وَمِنْ الصَّحَابَة مَنْ يَجْعَلهُ إِلَى سَبْع ; وَالشَّافِعِيّ : مُدَّة الْغَايَة مِنْهَا أَرْبَع سِنِينَ . وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ : سَنَتَانِ لَا غَيْر. وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْحَكَم يَقُول : سَنَة لَا أَكْثَر . وَدَاوُد يَقُول : تِسْعَة أَشْهُر , لَا يَكُون عِنْده حَمْل أَكْثَر مِنْهَا . قَالَ أَبُو عُمَر : وَهَذِهِ مَسْأَلَة لَا أَصْل لَهَا إِلَّا الِاجْتِهَاد , وَالرَّدّ إِلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَمْر النِّسَاء وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق . رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ : قُلْت لِمَالِك بْن أَنَس إِنِّي حُدِّثْت عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : لَا تَزِيد الْمَرْأَة فِي حَمْلهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْر ظِلّ الْمِغْزَل , فَقَالَ : سُبْحَان اللَّه ! مَنْ يَقُول هَذَا ؟ ! هَذِهِ جَارَتنَا اِمْرَأَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان , تَحْمِل وَتَضَع فِي أَرْبَع سِنِينَ , اِمْرَأَة صِدْق , وَزَوْجهَا رَجُل صِدْق ; حَمَلَتْ ثَلَاثَة أَبْطُن فِي اِثْنَتَيْ عَشْرَة سَنَة , تَحْمِل كُلّ بَطْن أَرْبَع سِنِينَ . وَذَكَرَهُ عَنْ الْمُبَارَك بْن مُجَاهِد قَالَ : مَشْهُور عِنْدنَا كَانَتْ اِمْرَأَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان تَحْمِل وَتَضَع فِي أَرْبَع سِنِينَ , وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَة الْفِيل . وَرَوَى أَيْضًا قَالَ : بَيْنَمَا مَالِك بْن دِينَار يَوْمًا جَالِس إِذْ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ! اُدْعُ لِامْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَع سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ فِي كَرْب شَدِيد ; فَغَضِبَ مَالِك وَأَطْبَقَ الْمُصْحَف ثُمَّ قَالَ : مَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَّا أَنَّا أَنْبِيَاء ! ثُمَّ قَرَأَ , ثُمَّ دَعَا , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَة إِنْ كَانَ فِي بَطْنهَا رِيح فَأَخْرِجْهُ عَنْهَا السَّاعَة , وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنهَا جَارِيَة فَأَبْدِلْهَا بِهَا غُلَامًا , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت , وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب , وَرَفَعَ مَالِك يَده , وَرَفَعَ النَّاس أَيْدِيهمْ , وَجَاءَ الرَّسُول إِلَى الرَّجُل فَقَالَ : أَدْرِكْ اِمْرَأَتك , فَذَهَبَ الرَّجُل , فَمَا حَطَّ مَالِك يَده حَتَّى طَلَعَ الرَّجُل مِنْ بَاب الْمَسْجِد عَلَى رَقَبَته غُلَام جَعْد قَطَط , اِبْن أَرْبَع سِنِينَ , قَدْ اِسْتَوَتْ أَسْنَانه , مَا قُطِعَتْ سِرَاره ; وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي غِبْت عَنْ اِمْرَأَتِي سَنَتَيْنِ فَجِئْت وَهِيَ حُبْلَى ; فَشَاوَرَ عُمَر النَّاس فِي رَجْمهَا , فَقَالَ مُعَاذ بْن جَبَل : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ! إِنْ كَانَ لَك عَلَيْهَا سَبِيل فَلَيْسَ لَك عَلَى مَا فِي بَطْنهَا سَبِيل ; فَاتْرُكْهَا حَتَّى تَضَع , فَتَرَكَهَا , فَوَضَعَتْ غُلَامًا قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ ; فَعَرَفَ الرَّجُل الشَّبَه فَقَالَ : اِبْنِي وَرَبّ الْكَعْبَة ! ; فَقَالَ عُمَر : عَجَزَتْ النِّسَاء أَنْ يَلِدْنَ مِثْل مُعَاذ ; لَوْلَا مُعَاذ لَهَلَكَ عُمَر . وَقَالَ الضَّحَّاك : وَضَعْتنِي أُمِّيّ وَقَدْ حَمَلَتْ بِي فِي بَطْنهَا سَنَتَيْنِ , فَوَلَدَتْنِي وَقَدْ خَرَجَتْ سِنِّي . وَيُذْكَر عَنْ مَالِك أَنَّهُ حُمِلَ بِهِ فِي بَطْن أُمّه سَنَتَيْنِ , وَقِيلَ : ثَلَاث سِنِينَ . وَيُقَال : إِنَّ مُحَمَّد بْن عَجْلَان مَكَثَ فِي بَطْن أُمّه ثَلَاث سِنِينَ , فَمَاتَتْ بِهِ وَهُوَ يَضْطَرِب اِضْطِرَابًا شَدِيدًا , فَشُقَّ بَطْنهَا وَأُخْرِج وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانه. وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة : إِنَّمَا سُمِّيَ هَرِم بْن حَيَّان هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْن أُمّه أَرْبَع سِنِينَ . وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيّ أَنَّ الضَّحَّاك وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ , وَقَدْ طَلَعَتْ سِنّه فَسُمِّيَ ضَحَّاكًا . وَقَالَ عَبَّاد بْن الْعَوَامّ : وَلَدَتْ جَارَة لَنَا لِأَرْبَعِ سِنِينَ غُلَامًا شَعْره إِلَى مَنْكِبَيْهِ , فَمَرَّ بِهِ طَيْر فَقَالَ : كش .

قَالَ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد : أَقَلّ الْحَيْض وَالنِّفَاس وَأَكْثَره وَأَقَلّ الْحَمْل وَأَكْثَره مَأْخُوذ مِنْ طَرِيق الِاجْتِهَاد ; لِأَنَّ عِلْم ذَلِكَ اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِهِ , فَلَا يَجُوز أَنْ يُحْكَم فِي شَيْء مِنْهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَظْهَرهُ لَنَا , وَوُجِدَ ظَاهِرًا فِي النِّسَاء نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا ; وَلَمَّا وَجَدْنَا اِمْرَأَة قَدْ حَمَلَتْ أَرْبَع سِنِينَ وَخَمْس سِنِينَ حَكَمْنَا بِذَلِكَ , وَالنِّفَاس وَالْحَيْض لَمَّا لَمْ نَجِد فِيهِ أَمْرًا مُسْتَقِرًّا رَجَعْنَا فِيهِ إِلَى مَا يُوجَد فِي النَّادِر مِنْهُنَّ .

قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : نَقَلَ بَعْض الْمُتَسَاهِلِينَ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ أَكْثَر الْحَمْل تِسْعَة أَشْهُر ; وَهَذَا مَا لَمْ يَنْطِق بِهِ قَطُّ إِلَّا هَالِكِيّ , وَهُمْ الطَّبَائِعِيُّونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُدَبِّر الْحَمْل فِي الرَّحِم الْكَوَاكِب السَّبْعَة ; تَأْخُذهُ شَهْرًا شَهْرًا , وَيَكُون الشَّهْر الرَّابِع مِنْهَا لِلشَّمْسِ ; وَلِذَلِكَ يَتَحَرَّك وَيَضْطَرِب , وَإِذَا تَكَامَلَ التَّدَاوُل فِي السَّبْعَة الْأَشْهُر بَيْن الْكَوَاكِب السَّبْعَة عَادَ فِي الشَّهْر الثَّامِن إِلَى زُحَل , فَيُبْقِلهُ بِبَرْدِهِ ; فَيَا لَيْتَنِي تَمَكَّنْتُ مِنْ مُنَاظَرَتهمْ أَوْ مُقَاتَلَتهمْ ! مَا بَال الْمَرْجِع بَعْد تَمَام الدَّوْر يَكُون إِلَى زُحَل دُون غَيْره ؟ اللَّه أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ ؟ ! وَإِذَا جَازَ أَنْ يَعُود إِلَى اِثْنَيْنِ مِنْهَا لِمَ لَا يَجُوز أَنْ يَعُود التَّدْبِير إِلَى ثَلَاث أَوْ أَرْبَع , أَوْ يَعُود إِلَى جَمِيعهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ؟ ! مَا هَذَا التَّحَكُّم بِالظُّنُونِ الْبَاطِلَة عَلَى الْأُمُور الْبَاطِنَة ! .



يَعْنِي مِنْ النُّقْصَان وَالزِّيَادَة . وَيُقَال : " بِمِقْدَارٍ " قَدْر خُرُوج الْوَلَد مِنْ بَطْن أُمّه , وَقَدْر مُكْثه فِي بَطْنهَا إِلَى خُرُوجه. وَقَالَ قَتَادَة : فِي الرِّزْق وَالْأَجَل . وَالْمِقْدَار الْقَدْر ; وَعُمُوم الْآيَة يَتَنَاوَل كُلّ ذَلِكَ , وَاَللَّه سُبْحَانه أَعْلَم . قُلْت : هَذِهِ الْآيَة تَمَدَّحَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى بِهَا بِأَنَّهُ " عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

  • الميسر المفيد في علم التجويد

    الميسر المفيد في علم التجويد: كتابٌ يتناول بالشرح والتعليق قواعد وأحكام علم التجويد على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وقد ضمَّنه المؤلف العديدَ من الجداول التي شملت تعريف معظم مصطلحات علم التجويد، والأمثلة والتمارين المحلولة على كل حكم من أحكام التجويد على حدة، وتمرينًا محلولاً على استخراج أحكام التجويد من سورة البلد كنموذج؛ كونها تشتمل على مختلف أحكام التجويد، وضمَّنه كذلك تنبيهات بشأن الأخطاء الشائعة في تلاوة القرآن الكريم، وألحق بالكتاب ملحقين: أحدهما: فضائل وآداب تلاوة القرآن الكريم، والآخر: مقترحات طرق حفظ القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320902

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

  • مختصر الإنصاف والشرح الكبير

    مختصر الإنصاف والشرح الكبير : الناظر في مؤلفات الإمام المجدد - رحمه الله - يرى أنها على قسمين: منها ماألفه ابتداءً، ومنها ما اختصره من أصولة المطولة لتيسير الانتفاع به، وقد اتجهت الرغبة منه - رحمه الله - إلى اختصار كتابين من أشهر وأوسع ماصنف في الفقه الحنبلي لما رأي في زمنه من الحاجة لذلك. هذان الكتابان هما: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف؛ للعلامة المرادوي ت 885 هـ. والثاني: الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة المقدسي ت 682 هـ. وكلا الكتابين شرح لكتاب المقنع لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ت 620هـ، وتم ما أراده بمختصر لطيف بدأ كل بابمنه بما اختاره من الشرح وختمه بما استدركه من الإنصاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264147

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة