Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } : وَفِي الْأَرْض قِطَع مِنْهَا مُتَقَارِبَات مُتَدَانِيَات يَقْرَب بَعْضهَا مِنْ بَعْض بِالْجِوَارِ , وَتَخْتَلِف بِالتَّفَاضُلِ مَعَ تَجَاوُوهَا وَقُرْب بَعْضهَا مِنْ بَعْض , فَمِنْهَا قِطْعَة سَبِخَة لَا تُنْبِت شَيْئًا فِي جِوَار قِطْعَة طَيِّبَة تُنْبِت وَتَنْفَع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15260 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : السَّبِخَة وَالْعَذِيَة , وَالْمَالِح وَالطَّيِّب . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : سِبَاخ وَعُذُوبَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15261 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْعَذِيَة وَالسَّبِخَة . 15262 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَعْنِي : الْأَرْض السَّبِخَة , وَالْأَرْض الْعَذِيَة , يَكُونَانِ جَمِيعًا مُتَجَاوِرَات , نُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل. - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } الْعَذِيَة وَالسَّبِخَة مُتَجَاوِرَات جَمِيعًا , تُنْبِت هَذِهِ , وَهَذِهِ إِلَى جَنْبهَا لَا تُنْبِت . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } طَيِّبهَا : عَذِيهَا , وَخَبِيثهَا : السِّبَاخ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15263 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قُرًى قَرُبْت مُتَجَاوِرَات بَعْضهَا مِنْ بَعْض . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : قُرًى مُتَجَاوِرَات . 15264 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْأَرْض السَّبِخَة تَلِيهَا الْأَرْض الْعَذِيَة . - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَعْنِي الْأَرْض السَّبِخَة وَالْأَرْض الْعَذِيَة , مُتَجَاوِرَات بَعْضهَا عِنْد بَعْض . - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْأَرْض تُنْبِت حُلْوًا , وَالْأَرْض تُنْبِت حَامِضًا , وَهِيَ مُتَجَاوِرَة { تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد } . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : يَكُون هَذَا حُلْوًا وَهَذَا حَامِضًا , وَهُوَ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , وَهُنَّ مُتَجَاوِرَات . 15265 - حَدَّثَنِي عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : عَذِيَة وَمَالِحَة .

وَقَوْله : { وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَفِي الْأَرْض مَعَ الْقِطَع الْمُخْتَلِفَات الْمَعَانِي مِنْهَا , بِالْمُلُوحَةِ وَالْعُذُوبَة , وَالْخَبِيث وَالطَّيِّب , مَعَ تَجَاوُرهَا وَتَقَارُب بَعْضهَا مِنْ بَعْض , بَسَاتِين مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل أَيْضًا , مُتَقَارِبَة فِي الْخِلْقَة مُخْتَلِفَة فِي الطُّعُوم وَالْأَلْوَان , مَعَ إِجْمَاع جَمِيعهَا عَلَى شِرْب وَاحِد , فَمِنْ طَيِّب طَعْمه مِنْهَا حَسَن مَنْظَره طَيِّبَة رَائِحَته , وَمِنْ حَامِض طَعْمه وَلَا رَائِحَة لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15266 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : مُجْتَمِع وَغَيْر مُجْتَمِع . { يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأَكْل } قَالَ : الْأَرْض الْوَاحِدَة يَكُون فِيهَا الْخَوْخ وَالْكُمَّثْرَى وَالْعِنَب الْأَبْيَض وَالْأَسْوَد , وَبَعْضهَا أَكْثَر حَمْلًا مِنْ بَعْض , وَبَعْضه حُلْو , وَبَعْضه حَامِض , وَبَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15267 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَجَنَّات } قَالَ : وَمَا مَعَهَا . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; قَالَ الْمُثَنَّى , وَثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَزَرْع وَنَخِيل } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " وَزَرْعٍ وَنَخِيل " بِالْخَفْضِ عَطْفًا بِذَلِكَ عَلَى " الْأَعْنَاب " , بِمَعْنَى : وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات , وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَمِنْ زَرْع وَنَخِيل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْبَصْرَة : { وَزَرْعٌ وَنَخِيل } بِالرَّفْعِ عَطْفًا بِذَلِكَ عَلَى " الْجَنَّات " , بِمَعْنَى : وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب , وَفِيهَا أَيْضًا زَرْع وَنَخِيل . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , وَقَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا قُرَّاء مَشْهُورُونَ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب ; وَذَلِكَ أَنَّ الزَّرْع وَالنَّخْل إِذَا كَانَا فِي الْبَسَاتِين فَهُمَا فِي الْأَرْض , وَإِذَا كَانَا فِي الْأَرْض فَالْأَرْض الَّتِي هُمَا فِيهَا جَنَّة , فَسَوَاء وُصِفَا بِأَنَّهُمَا فِي بُسْتَان أَوْ فِي أَرْض . وَأَمَّا قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } فَإِنَّ الصِّنْوَان : جَمْع صِنْو , وَهِيَ النَّخَلَات يَجْمَعهُنَّ أَصْل وَاحِد , لَا يُفَرَّق فِيهِ بَيْنَ جَمِيعه وَاثْنَيْهِ إِلَّا بِالْإِعْرَابِ فِي النُّون , وَذَلِكَ أَنْ تَكُون نُونه فِي اِثْنَيْهِ مَكْسُورَة بِكُلِّ حَال , وَفِي جَمِيعه مُتَصَرِّفَة فِي وُجُوه الْإِعْرَاب , وَنَظِيره الْقِنْوَان : وَاحِدهَا قِنْو . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15268 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء : { صِنْوَان } قَالَ : الْمُجْتَمِع , { وَغَيْر صِنْوَان } : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : { صِنْوَان } : هِيَ النَّخْلَة الَّتِي إِلَى جَنْبهَا نَخَلَات إِلَى أَصْلهَا , { وَغَيْر صِنْوَان } : النَّخْلَة وَحْدهَا . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَتَانِ أَصْلهمَا وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } النَّخْلَة وَالنَّخْلَتَانِ الْمُتَفَرِّقَتَانِ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت الْبَرَاء يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة , قَالَ : النَّخْلَة يَكُون لَهَا النَّخَلَات , { وَغَيْر صِنْوَان } النَّخْل الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن الْهَيْثَم أَبُو قَطَن , وَيَحْيَى بْن عَبَّاد وَعَفَّان , وَاللَّفْظ لَفْظ أَبِي قَطَن , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَة إِلَى جَنْبهَا النَّخَلَات , { وَغَيْر صِنْوَان } : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخَلَات الثَّلَاث وَالْأَرْبَع وَالثِّنْتَانِ أَصْلهنَّ وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان وَشَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : النَّخْلَتَانِ يَكُون أَصْلهمَا وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . 15269 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { صِنْوَان } يَقُول : مُجْتَمِع . 15270 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } يَعْنِي بِالصِّنْوَانِ : النَّخْلَة يَخْرُج مِنْ أَصْلهَا النَّخَلَات , فَيَحْمِل بَعْضه وَلَا يَحْمِل بَعْضه , فَيَكُون أَصْله وَاحِدًا وَرُءُوسه مُتَفَرِّقَة . 15271 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } النَّخِيل فِي أَصْل وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : النَّخِيل الْمُتَفَرِّق . 15272 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : مُجْتَمِع , وَغَيْر مُجْتَمِع . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا النُّفَيْلِيّ , قَالَ : ثَنَا زُهَيْر , قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : الصِّنْوَان : مَا كَانَ أَصْله وَاحِدًا وَهُوَ مُتَفَرِّق , وَغَيْر صِنْوَان : الَّذِي نَبَتَ وَحْده . 15273 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { صِنْوَان } النَّخْلَتَانِ وَأَكْثَر فِي أَصْل وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } وَحْدهَا . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { صِنْوَان } : النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَر فِي أَصْل وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } وَاحِدَة . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15274 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سَلَمَة بْن نُبَيْط , عَنْ الضَّحَّاك : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : الْمُجْتَمِع أَصْله وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق أَصْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : الْمُجْتَمِع الَّذِي أَصْله وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . 15275 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } أَمَّا الصِّنْوَان : فَالنَّخْلَتَانِ وَالثَّلَاث أُصُولهنَّ وَاحِدَة وَفُرُوعهنَّ شَتَّى , وَغَيْر صِنْوَان : النَّخْلَة الْوَاحِدَة . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : صِنْوَان : النَّخْلَة الَّتِي يَكُون فِي أَصْلهَا نَخْلَتَانِ وَثَلَاث أَصْلهنَّ وَاحِد . 15276 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَتَانِ أَوْ الثَّلَاث يَكُنَّ فِي أَصْل وَاحِد , فَذَلِكَ يَعُدّهُ النَّاس صِنْوَانًا . 15277 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُل أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَبَيْنَ الْعَبَّاس قَوْل , فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَبَّاس , فَجَاءَ عُمَر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَلَمْ تَرَ عَبَّاسًا فَعَلَ بِي وَفَعَلَ , فَأَرَدْت أَنْ أُجِيبهُ , فَذَكَرْت مَكَانه مِنْك فَكَفَفْت ! فَقَالَ : وَيَرْحَمك اللَّه إِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15278 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { صِنْوَان } : النَّخْلَة الَّتِي يَكُون فِي أَصْلِهَا نَخْلَتَانِ وَثَلَاث أَصْلهُنَّ وَاحِد ; قَالَ : فَكَانَ بَيْنَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَبَيْنَ الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَوْل , فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَبَّاس , فَجَاءَ عُمَر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه أَلَمْ تَرَ عَبَّاسًا فَعَلَ بِي وَفَعَلَ ؟ فَأَرَدْت أَنْ أُجِيبهُ , فَذَكَرْت مَكَانه مِنْك فَكَفَفْت عِنْد ذَلِكَ , فَقَالَ : يَرْحَمك اللَّه إِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15279 - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ دَاوُد بْن شَابُور , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَا تُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي , وَإِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15280 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ عَطَاء , وَابْن أَبِي مُلَيْكَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَر : " يَا عُمَر أَمَا عَلِمْت أَنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ ؟ " . 15281 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { صِنْوَان } قَالَ : فِي أَصْل وَاحِد ثَلَاث نَخَلَات , كَمَثَلِ ثَلَاثَة بَنِي أُمّ وَأَب يَتَفَاضَلُونَ فِي الْعَمَل , كَمَا يَتَفَاضَل ثَمَر هَذِهِ النَّخَلَات الثَّلَاث فِي أَصْل وَاحِد . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : كَمَثَلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 15282 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِقُلُوبِ بَنِي آدَم كَانَتْ الْأَرْض فِي يَد الرَّحْمَن طِينَة وَاحِدَة , فَسَطَحَهَا وَبَطَحَهَا , فَصَارَتْ الْأَرْض قِطَعًا مُتَجَاوِرَات , فَيَنْزِل عَلَيْهَا الْمَاء مِنْ السَّمَاء , فَتُخْرِج هَذِهِ زَهْرَتهَا وَثَمَرهَا وَشَجَرهَا وَتُخْرِج نَبَاتهَا وَتُحْيِي مَوَاتهَا , وَتُخْرِج هَذِهِ سَبَخهَا وَمِلْحهَا وَخَبَثهَا , وَكِلْتَاهُمَا تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , فَلَوْ كَانَ الْمَاء مَالِحًا , قِيلَ : إِنَّمَا اسْتَسْبَخَتْ هَذِهِ مِنْ قِبَل الْمَاء , كَذَلِكَ النَّاس خُلِقُوا مِنْ آدَم , فَيَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء تَذْكِرَة , فَتَرِقّ قُلُوب فَتَخْشَع وَتَخْضَع , وَتَقْسُو قُلُوب فَتَلْهُو وَتَسْهُو وَتَجْفُو . قَالَ الْحَسَن : وَاَللَّه مَا جَالَسَ الْقُرْآن أَحَدٌ إِلَّا قَامَ مِنْ عِنْده بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَان , قَالَ اللَّه : { وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } . وَقَوْله : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قَوْله " تُسْقَى " , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْعِرَاق مِنْ أَهْل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : " تُسْقَى " بِالتَّاءِ , بِمَعْنَى : تُسْقَى الْجَنَّات وَالزَّرْع وَالنَّخِيل . وَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إِنَّمَا قِيلَ : " تُسْقَى " بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْأَعْنَاب . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ : { يُسْقَى } بِالْيَاءِ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَذْكِيره إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا ذَلِكَ خَبَر عَنْ الْجَنَّات وَالْأَعْنَاب وَالنَّخِيل وَالزَّرْع أَنَّهَا تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ , فَذَلِكَ عَلَى الْأَعْنَاب كَمَا ذَكَّرَ الْأَنْعَام فِي قَوْله : { مَا فِي بُطُونه } وَأَنَّثَ بَعْد فَقَالَ : { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ } فَمَنْ قَالَ : { يُسْقَى } بِالْيَاءِ جَعَلَ الْأَعْنَاب مِمَّا تُذَكَّر وَتُؤَنَّث , مِثْل الْأَنْعَام . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مَنْ قَالَ تُسْقَى ذَهَبَ إِلَى تَأْنِيث الزَّرْع وَالْجَنَّات وَالنَّخِيل , وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلّه يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , وَأُكُله مُخْتَلِف حَامِض وَحُلْو , فَفِي هَذَا آيَة . وَأَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : تُسْقَى الْجَنَّات وَالنَّخْل وَالزَّرْع بِمَاءٍ وَاحِد ; لِمَجِيءِ " تُسْقَى " بَعْد مَا قَدْ جَرَى ذِكْرهَا , وَهِيَ جِمَاع مِنْ غَيْر بَنِي آدَم , وَلَيْسَ الْوَجْه الْآخَر بِمُمْتَنِعٍ عَلَى مَعْنَى يُسْقَى ذَلِكَ بِمَاءٍ وَاحِد : أَيْ جَمِيع ذَلِكَ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد عَذْب دُون الْمَالِح . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15283 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " مَاء السَّمَاء كَمِثْلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . 15284 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء السَّمَاء. * حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15285 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ الضَّحَّاك : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء الْمَطَر . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَرَأَهُ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء السَّمَاء , كَمِثْلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . - قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 15286 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : بِمَاءِ السَّمَاء . وَقَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { وَنُفَضِّل } بِالنُّونِ بِمَعْنَى : وَنُفَضِّل نَحْنُ بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " وَيُفَضِّل " بِالْيَاءِ , رَدًّا عَلَى قَوْله : { يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار } وَيُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض . وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ الْيَاء أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ فِي الْقِرَاءَة , لِأَنَّهُ فِي سِيَاق كَلَام اِبْتِدَاؤُهُ " اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات " فَقِرَاءَته بِالْيَاءِ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ أَوْلَى . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَنَّ الْجَنَّات مِنْ الْأَعْنَاب وَالزَّرْع وَالنَّخِيل , الصِّنْوَان وَغَيْر الصِّنْوَان , تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد عَذْب لَا مِلْح , وَيُخَالِف اللَّه بَيْنَ طُعُوم ذَلِكَ , فَيُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الطَّعْم , فَهَذَا حُلْو وَهَذَا حَامِض . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15287 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : الْفَارِسِيّ وَالدَّقَل وَالْحُلْو وَالْحَامِض . 15288 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : الْأَرْض الْوَاحِدَة يَكُون فِيهَا الْخَوْخ وَالْكُمَّثْرَى وَالْعِنَب الْأَبْيَض وَالْأَسْوَد , وَبَعْضهَا أَكْثَر حَمْلًا مِنْ بَعْض , وَبَعْضه حُلْو وَبَعْضه حَامِض , وَبَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15289 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَارِم أَبُو النُّعْمَان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : بَرْنِيّ وَكَذَا وَكَذَا , وَهَذَا بَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمِّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : هَذَا حَامِض , وَهَذَا حُلْو , وَهَذَا مَزّ . 15291 - حَدَّثَنِي مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثَنَا سَيْف بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التِّرْمِذِيّ , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه الرَّقِّيّ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الرَّقِّيّ , عَنْ زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " .


وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : إِنَّ فِي مُخَالَفَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ هَذَا الْقِطَع مِنْ الْأَرْض الْمُتَجَاوِرَات وَثِمَار جَنَّاتهَا وَزُرُوعهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَبَيَّنَّا لَدَلِيلًا وَاضِحًا وَعِبْرَة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ اِخْتِلَاف ذَلِكَ , إِنَّ الَّذِي خَالَفَ بَيْنه عَلَى هَذَا النَّحْو الَّذِي خَالَفَ بَيْنه , هُوَ الْمُخَالِف بَيْنَ خَلْقه فِيمَا قَسَمَ لَهُمْ مِنْ هِدَايَة وَضَلَال وَتَوْفِيق وَخِذْلَان , فَوَفَّقَ هَذَا وَخَذَلَ هَذَا , وَهَدَى ذَا وَأَضَلَّ ذَا , وَلَوْ شَاءَ لَسَوَّى بَيْنَ جَمِيعهمْ , كَمَا لَوْ شَاءَ سَوَّى بَيْنَ جَمِيع أَكْل ثِمَار الْجَنَّة الَّتِي تَشْرَب شُرْبًا وَاحِدًا , وَتُسْقَى سَقْيًا وَاحِدًا , وَهِيَ مُتَفَاضِلَة فِي الْأُكُل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان

    الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان : رد الشبهات التي أثارها المبتدعة وما أتوا من أباطيل وتلفيقات حول الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويتكون هذا الكتاب من بابين: الباب الأول: وفيه فصلان: الفصل الأول: تناولت فيه حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - في مختلف مظاهرها، الخاصة والعامة. الفصل الثاني: حياة أبي هريرة العلمية، بينت فيه نشاط أبي هريرة العلمي، وطرق تحمله الحديث ونشر السنة، ومنزلته العلمية وثناء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين عليه. الباب الثاني: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: عرضت ما أثاره عبد الحسين شرف الدين الموسوي من طعون في شخصية أبي هريرة وشبهات حول أحاديثه، وناقشتها وبينت وجه الحق فيها. الفصل الثاني: عرضت ما أثارها أبو رية من طعون وشبهات في أبي هريرة. الفصل الثالث: عرضت ما أثارها التيجاني من شبهات حول السنة النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191526

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة