Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء مِنْ أُمُور عِبَاده , فَيُغَيِّرهُ , إِلَّا الشَّقَاء وَالسَّعَادَة فَإِنَّهُمَا لَا يُغَيَّرَانِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15523 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا بَحْر بْن عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : يُدَبِّر اللَّه أَمْر الْعِبَاد فَيَمْحُو مَا يَشَاء , إِلَّا الشَّقَاء وَالسَّعَادَة وَالْمَوْت . - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : كُلّ شَيْء غَيْر السَّعَادَة وَالشَّقَاء , فَإِنَّهُمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا . - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , وَحَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس يَقُول : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : إِلَّا الشَّقَاء وَالسَّعَادَة , وَالْمَوْت وَالْحَيَاة . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن وَقَبِيصَة قَالَا : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِلَّا الْحَيَاة وَالْمَوْت , وَالشَّقَاء وَالسَّعَادَة . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : يُقَدِّر اللَّه أَمْر السَّنَة فِي لَيْلَة الْقَدْر , إِلَّا الشَّقَاء وَالسَّعَادَة وَالْمَوْت وَالْحَيَاة . 15524 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَ : إِلَّا الْحَيَاة وَالْمَوْت وَالسَّعَادَة وَالشَّقَاوَة فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ . * حَدَّثَنَا عَمْرو قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا مُعَاذ بْن عُقْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15525 - قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ إِنْ كُنْت كَتَبْتنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي , وَإِنْ كُنْت كَتَبْتنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي ! قَالَ : الشَّقَاء وَالسَّعَادَة قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا . 15526 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد ; قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَ : يُنْزِل اللَّه كُلّ شَيْء فِي السَّنَة فِي لَيْلَة الْقَدْر , فَيَمْحُو مَا يَشَاء مِنْ الْآجَال وَالْأَرْزَاق وَالْمَقَادِير , إِلَّا الشَّقَاء وَالسَّعَادَة , فَإِنَّهُمَا ثَابِتَانِ . 15527 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : سَأَلْت مُجَاهِدًا فَقُلْت : أَرَأَيْت دُعَاء أَحَدنَا يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ اِسْمِي فِي السُّعَدَاء فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ , وَإِنْ كَانَ فِي الْأَشْقِيَاء فَامْحُهُ وَاجْعَلْهُ فِي السُّعَدَاء ؟ فَقَالَ : حَسَن . ثُمَّ أَتَيْته بَعْد ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : يُقْضَى فِي لَيْلَة الْقَدْر مَا يَكُون فِي السَّنَة مِنْ رِزْق أَوْ مُصِيبَة , ثُمَّ يُقَدِّم مَا يَشَاء وَيُؤَخِّر مَا يَشَاء. فَأَمَّا كِتَاب الشَّقَاء وَالسَّعَادَة فَهُوَ ثَابِت لَا يُغَيَّر . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ اللَّه يَمْحُو مَا يَشَاء وَيُثْبِت مِنْ كِتَاب سِوَى أُمّ الْكِتَاب الَّذِي لَا يُغَيَّر مِنْهُ شَيْء. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15528 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : كِتَابَانِ : كِتَاب يَمْحُو مِنْهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِت , وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب . 15529 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا سَهْل بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : الْكِتَاب كِتَابَانِ , كِتَاب يَمْحُو اللَّه مِنْهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِت , وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب . * قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس بِمِثْلِهِ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الْكِتَاب كِتَابَانِ { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْحُو كُلّ مَا يَشَاء , وَيُثْبِت كُلّ مَا أَرَادَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15530 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ شَقِيق أَنَّهُ كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْتنَا أَشْقِيَاء , فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاء , وَإِنْ كُنْت كَتَبْتنَا سُعَدَاء فَأَثْبِتْنَا , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب . 15531 - حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي وَائِل , قَالَ : كَانَ مِمَّا يُكْثِر أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَات : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْتنَا أَشْقِيَاء فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاء , وَإِنْ كُنْت كَتَبْتنَا سُعَدَاء فَأَثْبِتْنَا , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب . 15532 - قَالَ : ثَنَا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي حَكِيمَة , عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ , أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ وَهُوَ يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَبْكِي : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْت عَلَيَّ شِقْوَة أَوْ ذَنْبًا فَامْحُهُ , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت . وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب , فَاجْعَلْهُ سَعَادَة وَمَغْفِرَة . * ثَنَا مُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي حَكِيمَة , عَنْ أَبِي عُثْمَان , قَالَ : وَأَحْسَبنِي قَدْ سَمِعْته مِنْ أَبِي عُثْمَان , مِثْله . * قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثَنَا قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عِصْمَة أَبِي حَكِيمَة , عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ , عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , مِثْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَكِيمَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ , قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول وَهُوَ يَطُوف بِالْكَعْبَةِ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْتنِي فِي أَهْل السَّعَادَة فَأَثْبِتْنِي فِيهَا , وَإِنْ كُنْت كَتَبْت عَلَيَّ الذَّنْب وَالشِّقْوَة فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْل السَّعَادَة , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت , وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب . 15533 - قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ خَالِد الْحَذَّاء , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , أَنَّهُ كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْتنِي فِي أَهْل الشَّقَاء فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْل السَّعَادَة . 15534 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } يَقُول : وَهُوَ الرَّجُل يَعْمَل الزَّمَان بِطَاعَةِ اللَّه , ثُمَّ يَعُود لِمَعْصِيَةِ اللَّه فَيَمُوت عَلَى ضَلَاله , فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو . وَاَلَّذِي يُثْبِت : الرَّجُل يَعْمَل بِمَعْصِيَةِ اللَّه , وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْر حَتَّى يَمُوت , وَهُوَ فِي طَاعَة اللَّه , فَهُوَ الَّذِي يُثْبِت . 15535 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ هِلَال بْن حُمَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْت كَتَبْتنِي فِي السُّعَدَاء فَأَثْبِتْنِي فِي السُّعَدَاء , فَإِنَّك تَمْحُو مَا تَشَاء وَتُثْبِت , وَعِنْدك أُمّ الْكِتَاب . 15536 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , لَوْلَا آيَة فِي كِتَاب اللَّه لَأَنْبَأْتُك مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : قَوْل اللَّه : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } . 15537 - حُدِّثْت مِنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } الْآيَة , يَقُول : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } يَقُول : أَنْسَخ مَا شِئْت , وَأَصْنَع مِنْ الْأَفْعَال مَا شِئْت , إِنْ شِئْت زِدْت فِيهَا , وَإِنْ شِئْت نَقَصْت . 15538 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا هَمَّام , قَالَ : ثَنَا الْكَلْبِيّ , قَالَ : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَ : يَمْحِي مِنْ الرِّزْق وَيَزِيد فِيهِ , وَيَمْحِي مِنْ الْأَجَل وَيَزِيد فِيهِ . قُلْت : مَنْ حَدَّثَك ؟ قَالَ : أَبُو صَالِح , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه بْن رِئَاب الْأَنْصَارِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَدِمَ الْكَلْبِيّ بَعْد , فَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَ : يَكْتُب الْقَوْل كُلّه , حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم الْخَمِيس طَرَحَ مِنْهُ كُلّ شَيْء لَيْسَ فِيهِ ثَوَاب وَلَا عَلَيْهِ عِقَاب , مِثْل قَوْلك : أَكَلْت , شَرِبْت , دَخَلْت , خَرَجْت , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام , وَهُوَ صَادِق , وَيُثْبِت مَا كَانَ فِيهِ الثَّوَاب وَعَلَيْهِ الْعِقَاب . 15539 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : سَمِعْت الْكَلْبِيّ , عَنْ أَبِي صَالِح نَحْوه , وَلَمْ يُجَاوِز أَبَا صَالِح . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ اللَّه يَنْسَخ مَا يَشَاء مِنْ أَحْكَام كِتَابه , وَيُثْبِت مَا يَشَاء مِنْهَا فَلَا يَنْسَخهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15540 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } قَالَ : مِنْ الْقُرْآن . يَقُول : يُبَدِّل اللَّه مَا يَشَاء فَيَنْسَخهُ , وَيُثْبِت مَا يَشَاء فَلَا يُبَدِّلهُ . { وَعِنْده الْكِتَاب } يَقُول : وَجُمْلَة ذَلِكَ عِنْده فِي أُمّ الْكِتَاب : النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ , وَمَا يُبَدَّل , وَمَا يُثْبَت , كُلّ ذَلِكَ فِي كِتَاب. 15541 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } هِيَ مِثْل قَوْله : { مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلهَا } , وَقَوْله : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } : أَيْ جُمْلَة الْكِتَاب وَأَصْله . 15542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } مَا يَشَاء , وَهُوَ الْحَكِيم . { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } وَأَصْله . 15543 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } بِمَا يُنَزِّل عَلَى الْأَنْبِيَاء , { وَيُثْبِت } مَا يَشَاء مِمَّا يُنَزِّل عَلَى الْأَنْبِيَاء . قَالَ : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } لَا يُغَيَّر وَلَا يُبَدَّل . 15544 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } قَالَ : يَنْسَخ . قَالَ : { وَعِنْد أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : الذِّكْر . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْحُو مَنْ قَدْ حَانَ أَجَله , وَيُثْبِت مَنْ لَمْ يَجِئْ أَجَله إِلَى أَجَله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } يَقُول : يَمْحُو مَنْ جَاءَ أَجَله فَذَهَبَ , وَالْمُثْبِت الَّذِي هُوَ حَيّ يَجْرِي إِلَى أَجَله . - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا عَوْف , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } قَالَ : مَنْ جَاءَ أَجَله . { وَيُثْبِت } قَالَ : مَنْ لَمْ يَجِئْ أَجَله إِلَى أَجَله . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , نَحْو حَدِيث اِبْن بَشَّار . - قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } قَالَ : آجَال بَنِي آدَم فِي كِتَاب . { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء } مِنْ أَجَله { وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } . 15546 - قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْل اللَّه : { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَتْ قُرَيْش حِين أُنْزِلَ : { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } مَا نَرَاك يَا مُحَمَّد تَمْلِك مِنْ شَيْء , وَلَقَدْ فُرِغَ مِنْ الْأَمْر . فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة تَخْوِيفًا وَوَعِيدًا لَهُمْ : إِنَّا إِنْ شِئْنَا أَحْدَثْنَا لَهُ مِنْ أَمْرنَا مَا شِئْنَا , وَنُحْدِث فِي كُلّ رَمَضَان , فَنَمْحُو وَنُثْبِت مَا نَشَاء مِنْ أَرْزَاق النَّاس وَمَصَائِبهمْ , وَمَا نُعْطِيهِمْ , وَمَا نَقْسِم لَهُمْ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَغْفِر مَا يَشَاء مِنْ ذُنُوب عِبَاده , وَيَتْرُك مَا يَشَاء فَلَا يُغْفَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15547 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله { يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت } قَالَ : يُثْبِت فِي الْبَطْن الشَّقَاء وَالسَّعَادَة وَكُلّ شَيْء , فَيَغْفِر مِنْهُ مَا يَشَاء وَيُؤَخِّر مَا يَشَاء . وَأَوْلَى الْأَقْوَال الَّتِي ذُكِرَتْ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَة , وَأَشْبَهَهَا بِالصَّوَابِ , الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْحَسَن وَمُجَاهِد ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه ـ تَعَالَى ذِكْره ـ تَوَعَّدَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَات بِالْعُقُوبَةِ وَتَهَدَّدَهُمْ بِهَا وَقَالَ لَهُمْ : { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } يُعْلِمهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ لِقَضَائِهِ فِيهِمْ أَجَلًا مُثْبَتًا فِي كِتَاب هُمْ مُؤَخَّرُونَ إِلَى وَقْت مَجِيء ذَلِكَ الْأَجَل , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْأَجَل يَجِيء اللَّه بِمَا شَاءَ مِمَّنْ قَدْ دَنَا أَجَله وَانْقَطَعَ رِزْقه أَوْ حَانَ هَلَاكه أَوْ اِتِّضَاعه , مِنْ رِفْعَة أَوْ هَلَاك مَال , فَيَقْضِي ذَلِكَ فِي خَلْقه , فَذَلِكَ مَحَوْهُ . وَيُثْبِت مَا شَاءَ مِمَّنْ بَقِيَ أَجَله وَرِزْقه وَأَكْله , فَيَتْرُكهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَمْحُوهُ . وَبِهَذَا الْمَعْنَى جَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَذَلِكَ مَا : 15548 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَهْل بْن عَسْكَر , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : ثَنَا اللَّيْث بْن سَعْد , عَنْ زِيَادَة بْن مُحَمَّد , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه يَفْتَح الذِّكْر فِي ثَلَاث سَاعَات يَبْقَيْنَ مِنْ اللَّيْل , فِي السَّاعَة الْأُولَى مِنْهُنَّ يَنْظُر فِي الْكِتَاب الَّذِي لَا يَنْظُر فِيهِ أَحَد غَيْره , فَيَمْحُو مَا يَشَاء وَيُثْبِت " ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي السَّاعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ . - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا آدَم , قَالَ : ثَنَا اللَّيْث , قَالَ : ثَنَا زِيَادَة بْن مُحَمَّد , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه يَنْزِل فِي ثَلَاث سَاعَات يَبْقَيْنَ مِنْ اللَّيْل , بِفَتْحِ الذِّكْر فِي السَّاعَة الْأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَد غَيْره , يَمْحُو مَا يَشَاء وَيُثْبِت مَا يَشَاء " . 15549 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَهْل بْن عَسْكَر , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَة خَمْس مِائَة عَام , مِنْ دُرَّة بَيْضَاء لَهَا دَفَّتَانِ مِنْ يَاقُوت , وَالدَّفَّتَانِ لَوْحَانِ لِلَّهِ , كُلّ يَوْم ثَلَاث مِائَة وَسِتُّونَ لَحْظَة , يَمْحُو مَا يَشَاء وَيَثْبُت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب. 15550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثَنِي رَجُل , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد , أَنَّهُ قَالَ : الْعَاشِر مِنْ رَجَب هُوَ يَوْم يَمْحُو اللَّه فِيهِ مَا يَشَاء.

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَعِنْده الْحَلَال وَالْحَرَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15551 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عُقْبَة , قَالَ : ثَنَا مَالِك بْن دِينَار , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن : قُلْت : { أُمّ الْكِتَاب } ؟ قَالَ : الْحَلَال وَالْحَرَام , قَالَ : قُلْت : فَمَا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ أُمّ الْقُرْآن . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : وَعِنْده جُمْلَة الْكِتَاب وَأَصْله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15552 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : جُمْلَة الْكِتَاب وَأَصْله . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 15553 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : كِتَاب عِنْد رَبّ الْعَالَمِينَ . 15554 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن يُوسُف , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : جُمْلَة الْكِتَاب وَعِلْمه ; يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَنْسَخ مِنْهُ وَمَا يُثْبِت . 15555 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } يَقُول : وَجُمْلَة ذَلِكَ عِنْده فِي أُمّ الْكِتَاب : النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ , وَمَا يُبَدَّل , وَمَا يُثْبِت , كُلّ ذَلِكَ فِي كِتَاب. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , مَا : 15556 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ شَيْبَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ أُمّ الْكِتَاب , قَالَ : عَلِمَ اللَّه مَا هُوَ خَالِق وَمَا خَلْقه عَامِلُونَ , فَقَالَ لِعِلْمِهِ : كُنْ كِتَابًا ! فَكَانَ كِتَابًا . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الذِّكْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15557 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج - قَالَ أَبُو جَعْفَر : لَا أَدْرِي فِيهِ اِبْن جُرَيْج أَمْ لَا - قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } قَالَ : الذِّكْر . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : وَعِنْده أَصْل الْكِتَاب وَجُمْلَته ; وَذَلِكَ أَنَّهُ ـ تَعَالَى ذِكْره ـ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاء وَيُثْبِت مَا يَشَاء , ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب } فَكَانَ بَيِّنًا أَنَّ مَعْنَاهُ : وَعِنْده أَصْل الْمُثْبَت مِنْهُ وَالْمَمْحُوّ , وَجُمْلَته فِي كِتَاب لَدَيْهِ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَيُثْبِت } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " وَيُثَبِّت " بِتَشْدِيدِ الْبَاء بِمَعْنَى : وَيَتْرُكهُ وَيُقِرّهُ عَلَى حَاله , فَلَا يَمْحُوهُ . وَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { وَيُثْبِت } بِالتَّخْفِيفِ , بِمَعْنَى : يَكْتُب , وَقَدْ بَيَّنَّا قَبْل أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدنَا : إِقْرَاره مَكْتُوبًا وَتَرْك مَحَوْهُ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالتَّثْبِيت بِهِ أَوْلَى , وَالتَّشْدِيد أَصْوَب مِنْ التَّخْفِيف , وَإِنْ كَانَ التَّخْفِيف قَدْ يُحْتَمَل تَوْجِيهه فِي الْمَعْنَى إِلَى التَّشْدِيد وَالتَّشْدِيد إِلَى التَّخْفِيف , لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا . وَأَمَّا الْمَحْو , فَإِنَّ لِلْعَرَبِ فِيهِ لُغَتَيْنِ : فَأَمَّا مُضَر فَإِنَّهَا تَقُول : مَحَوْت الْكِتَاب أَمْحُوهُ مَحْوًا , وَبِهِ التَّنْزِيل , وَمَحَوْته أَمْحَاهُ مَحْوًا . وَذُكِرَ عَنْ بَعْض قَبَائِل رَبِيعَة : أَنَّهَا تَقُول : مَحَيْت أَمْحَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • كتاب فضائل القرآن

    كتاب فضائل القرآن : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب فضائل القرآن الكريم للحافظ ابن كثير - رحمه الله -، بتحقيق فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: أبو إسحاق الحويني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141451

    التحميل:

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]

    تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أجلِّ العلوم قدرًا، وأرفعها ذكرًا، العلم المتعلق بأشرف الكلام وأجله وأسماه كلام الله جل في علاه، وهو علم التفسير، إذ أن المشتغل به آخذ بروح التلاوة ولبها، ومقصودها الأعظم ومطلوبها الأهم، الذي تشرح به الصدور، وتستنير بضيائه القلوب، وهو التدبر ... ورغبةً في تحصيل هذه الفضائل وغيرها مما يطول المقام عن استقصائها ورغبة في إهداء الناس عامة شيئًا من الكنوز العظيمة واللآلئ والدرر التي يحويها كتاب الله؛ كان هذا التفسير المختصر الميسر لآخر جزء في كتاب الله تعالى - وهو جزء عم -، وذلك لكثرة قراءته وترداده بين الناس في الصلاة وغيرها، وقد جعلته على نسق واحد، وجمعت فيه بين أقوال المفسرين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345924

    التحميل:

  • العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها

    العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها: كتابٌ يُبيِّن أهمية العبادة في حياة المسلم، وقد تضمَّن أربعة فصولاً، وهي: تعريف العبادة وحقيقتها، وأركان العبادة وأدلتها، وشروط العبادة وأدلتها، ومبطلات العبادة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة