Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } يَا مُحَمَّد { رُسُلًا مِنْ قَبْلك } إِلَى أُمَم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل أُمَّتك فَجَعَلْنَاهُمْ بَشَرًا مِثْلك , لَهُمْ أَزْوَاج يُنْكَحُونَ , وَذُرِّيَّة أَنْسَلُوهُمْ , وَلَمْ نَجْعَلهُمْ مَلَائِكَة لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَنْكِحُونَ , فَنَجْعَل الرَّسُول إِلَى قَوْمك مِنْ الْمَلَائِكَة مِثْلهمْ , وَلَكِنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ بَشَرًا مِثْلهمْ , كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى مَنْ قَبْلهمْ مِنْ سَائِر الْأُمَم بَشَرًا مِثْلهمْ . { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } : يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَمَا يَقْدِر رَسُول أَرْسَلَهُ اللَّه إِلَى خَلْقه أَنْ يَأْتِيَ أُمَّته بِآيَةٍ وَعَلَامَة مِنْ تَسْيِير الْجِبَال وَنَقْل بَلْدَة مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان آخَر وَإِحْيَاء الْمَوْتَى وَنَحْوهَا مِنْ الْآيَات إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه , يَقُول : إِلَّا بِأَمْرِ اللَّه الْجِبَال بِالسَّيْرِ وَالْأَرْض بِالِانْتِقَالِ , وَالْمَيِّت بِأَنْ يَحْيَا . { لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } يَقُول : لِكُلِّ أَجَل أَمْر قَضَاهُ اللَّه كِتَاب قَدْ كَتَبَهُ , فَهُوَ عِنْده . وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَاهُ : لِكُلِّ كِتَاب أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ السَّمَاء أَجَل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15522 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن يُوسُف , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { لِكُلِّ أَجَل كِتَاب } يَقُول : لِكُلِّ كِتَاب يَنْزِل مِنْ السَّمَاء أَجَل , فَيَمْحُو اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاء وَيُثْبِت , وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا عَلَى هَذَا الْقَوْل نَظِير قَوْل اللَّه : { وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت بِالْحَقِّ } , وَكَانَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأهَا : " وَجَاءَتْ سَكْرَة الْحَقّ بِالْمَوْتِ " , وَذَلِكَ أَنَّ سَكْرَة الْمَوْت تَأْتِي بِالْحَقِّ وَالْحَقّ يَأْتِي بِهَا , فَكَذَلِكَ الْأَجَل لَهُ كِتَاب وَلِلْكِتَابِ أَجَل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

  • الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272963

    التحميل:

  • أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

    أبو بكر الصديق أفضل الصحابة : هذا ملخص مرتب موثق بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة في بيان أفضلية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وأحقيته بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لخصه المؤلف - رحمه الله - من كتاب « منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية »، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144996

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

    الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الجنة والنار من الكتاب والسنة»، كتبها الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالةٌ نافعةٌ جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: مفهوم الجنة والنار، وإثبات وجود الجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن، ومكان الجنة، ومكان النار، وأسماء الجنة، وأسماء النار، ونعيم الجنة النفسي، ونعيمها الحسّي، وذكر من هذا النعيم: إحلال رضوان الله على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، وذكر عدد أنهار الجنة وصفاتها، والحور العين وصفاتهن، ومساكن أهل الجنة: من الخيام، والغرف، والقصور، وصفاتها، وطعام أهل الجنة، وشرابهم، وصفات أهل الجنة، [جعله من أهلها]. وذكر - رحمه الله -: عذاب أهل النار النفسي، وعذابهم الحسي، ثم ذكر الطريق الموصل إلى الجنة، وأسباب دخولها، وأن دخول الجنة برحمة الله تعالى، وذكر الطرق الموصلة إلى النار، وبين أسباب دخولها [أعاذه الله منها]، ثم ختم ذلك: بكيف نقي أنفسنا وأهلينا من النار؟، ثم الخاتمة، والتوصيات، وإثبات المراجع والمصادر».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269044

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة