Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه قُلْ إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد اللَّه وَلَا أُشْرِك بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَاَلَّذِينَ أَنْزَلْنَا إِلَيْهِمْ الْكِتَاب مِمَّنْ آمَنَ بِك وَاتَّبَعَك يَا مُحَمَّد { يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك } مِنْهُ . { وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه } يَقُول : وَمِنْ أَهْل الْمِلَل الْمُتَحَزِّبِينَ عَلَيْك , وَهُمْ أَهْل أَدْيَان شَتَّى , مَنْ يُنْكِر بَعْض مَا أُنْزِلَ إِلَيْك , فَقُلْ لَهُمْ : { إِنَّمَا أُمِرْت } أَيّهَا الْقَوْم { أَنْ أَعْبُد اللَّه } وَحْده دُون مَا سِوَاهُ { وَلَا أُشْرِك بِهِ } فَأَجْعَل لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِي , فَأَعْبُد مَعَهُ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام , بَلْ أُخْلِص لَهُ الدِّين حَنِيفًا مُسْلِمًا . { إِلَيْهِ أَدْعُو } يَقُول : إِلَى طَاعَته , وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ أَدْعُو النَّاس . { وَإِلَيْهِ مَآب } يَقُول : وَإِلَيْهِ مَصِيرِي , وَهُوَ مَفْعَل مِنْ قَوْل الْقَائِل : آبَ يَئُوب أَوْبًا وَمَآبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15517 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك } أُولَئِكَ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرِحُوا بِكِتَابِ اللَّه وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا بِهِ قَوْله : { وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه } يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى . 15518 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه } قَالَ : مِنْ أَهْل الْكِتَاب . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 15519 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه } مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْأَحْزَاب أَهْل الْكُتُب , تَفْرِيقهمْ لِحِزْبِهِمْ . قَوْله : { وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب } قَالَ : لِتَحَزُّبِهِمْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اِبْن جُرَيْج , وَقَالَ عَنْ مُجَاهِد : { يُنْكِر بَعْضه } قَالَ : بَعْض الْقُرْآن . 15520 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَإِلَيْهِ مَآب } : وَإِلَيْهِ مَصِير كُلّ عَبْد . 15521 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك } قَالَ : هَذَا مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب فَيَفْرَحُونَ بِذَلِكَ . وَقَرَأَ : { وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِن بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِن بِهِ } وَفِي قَوْله : { وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه } قَالَ : الْأَحْزَاب : الْأُمَم الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

  • موضوعات خطبة الجمعة

    موضوعات خطبة الجمعة : هذا البحث يتكون من مبحثين وخاتمة: المبحث الأول عنوانه: سياق الخطبة وأجزاؤها وفيه تسعة مطالب. المبحث الثاني وعنوانه: ضوابط وقواعد لموضوعات خطبة الجمعة، وفيه عشرة مطالب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142652

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

  • يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟

    يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340497

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة