Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك فَأَمْلَيْت لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتهمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّد إِنْ يَسْتَهْزِئ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك وَيَطْلُبُوا مِنْك الْآيَات تَكْذِيبًا مِنْهُمْ مَا جِئْتهمْ بِهِ , فَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ لَك وَامْضِ لِأَمْرِ رَبّك فِي إِعْذَارهمْ وَالْإِعْذَار إِلَيْهِمْ , فَلَقَدْ اِسْتَهْزَأَتْ أُمَم مِنْ قَبْلك قَدْ خَلَتْ فَمَضَتْ بِرُسُلِي , فَأَطَلْت لَهُمْ فِي الْمَهَل وَمَدَدْت لَهُمْ فِي الْأَجَل , ثُمَّ أَحْلَلْت بِهِمْ عَذَابِي وَنِقْمَتِي حِين تَمَادَوْا فِي غَيّهمْ وَضَلَالهمْ , فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ حِين عَاقَبْتهمْ , أَلَمْ أُذِقْهُمْ أَلِيم الْعَذَاب وَأَجْعَلهُمْ عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب. وَالْإِمْلَاء فِي كَلَام الْعَرَب : الْإِطَالَة , يُقَال مِنْهُ : أَمْلَيْت لِفُلَانٍ : إِذَا أَطَلْت لَهُ فِي الْمَهَل , وَمِنْهُ الْمُلَاوَة مِنْ الدَّهْر , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : تَمَلَّيْت حِينًا , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّيْلِ وَالنَّهَار : " الْمَلَوَانِ " لِطُولِهِمَا , كَمَا قَالَ اِبْن مُقْبِل : أَلَا يَا دِيَار الْحَيّ بِالسَّبُعَانِ أَلَحَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ وَقِيلَ لِلْخَرْقِ الْوَاسِع مِنْ الْأَرْض : " مَلًا " , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَاخْضَلَّ مِنْهَا كُلّ بَال وَعَيِّن وَجَفَّ الرَّوَايَا بِالْمَلَا الْمُتَبَاطِن لِطُولِ مَا بَيْن طَرَفَيْهِ وَامْتِدَاده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود

    المنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314832

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • إضاءات على متن الورقات

    متن الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين، وفي هذه الصفحة نسة من شرح الدكتور عبد السلام الحصين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة