Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال } : أَيْ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَلَوْ سَيَّرَ لَهُمْ الْجِبَال بِهَذَا الْقُرْآن . وَقَالُوا : هُوَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم . وَجَعَلُوا جَوَاب " لَوْ " مُقَدَّمًا قَبْلهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَام عَلَى مَعْنَى قِيلهمْ : وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآن سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض , لَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15480 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } قَالَ : هُمْ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش , قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ وَسِعَتْ لَنَا أَوْدِيَة مَكَّة , وَسُيِّرَتْ جِبَالهَا , فَاحْتَرَثْنَاهَا , وَأَحْيَيْت مَنْ مَاتَ مِنَّا , أَوْ قُطِعَ بِهِ الْأَرْض , أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ! فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا } . 15481 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } قَوْل كُفَّار قُرَيْش لِمُحَمَّدٍ : سَيِّرْ جِبَالنَا تَتَّسِع لَنَا أَرْضنَا فَإِنَّهَا ضَيِّقَة , أَوْ قَرِّبْ لَنَا الشَّام فَإِنَّا نَتَّجِر إِلَيْهَا , أَوْ أَخْرِجْ لَنَا آبَاءَنَا مِنْ الْقُبُور نُكَلِّمهُمْ ! فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 15482 - قَالَ اِبْن جُرَيْج : وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَالُوا : لَوْ فَسَحْت عَنَّا الْجِبَال , أَوْ أَجْرَيْت لَنَا الْأَنْهَار , أَوْ كَلَّمْت بِهِ الْمَوْتَى , فَنَزَلَ ذَلِكَ . قَالَ اِبْن جُرَيْج , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالُوا : سَيِّرْ بِالْقُرْآنِ الْجِبَال , قَطِّعْ بِالْقُرْآنِ الْأَرْض , أَخْرِجْ بِهِ مَوْتَانَا . 15483 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن كَثِير : قَالُوا : لَوْ فَسَحْت عَنَّا الْجِبَال أَوْ أَجْرَيْت لَنَا الْأَنْهَار أَوْ كَلَّمْت بِهِ الْمَوْتَى ! فَنَزَلَ : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال } كَلَام مُبْتَدَأ مُنْقَطِع عَنْ قَوْله : { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ } . قَالَ : وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف اُسْتُغْنِيَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ الْمُرَاد مِنْ الْكَلَام عَنْ ذِكْر جَوَابهَا . قَالُوا : وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ كَثِيرًا , وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : فَلَوْ أَنَّهَا نَفْس تَمُوت سَرِيحَة وَلَكِنْهَا نَفْس تَقَطَّع أَنْفُسًا وَهُوَ آخِر بَيْت فِي الْقَصِيدَة , فَتُرِكَ الْجَوَاب اِكْتِفَاء بِمَعْرِفَةِ سَامِعه مُرَاده , وَكَمَا قَالَ الْآخَر : فَأُقْسِم لَوْ شَيْء أَتَانَا رَسُوله سِوَاك وَلَكِنْ لَمْ نَجِد لَك مَدْفَعًا ذِكْر مَنْ قَالَ نَحْو مَعْنَى ذَلِكَ : 15484 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا : إِنْ سَرَّك يَا مُحَمَّد اِتِّبَاعك , أَوْ أَنْ نَتَّبِعك , فَسَيِّرْ لَنَا جِبَال تِهَامَة , أَوْ زِدْ لَنَا فِي حَرَمنَا , حَتَّى نَتَّخِذ قَطَائِع نَخْتَرِف فِيهَا , أَوْ أَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا ! نَاسًا مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } يَقُول : لَوْ فَعَلَ هَذَا بِقُرْآنٍ قَبْل قُرْآنكُمْ لَفَعَلَ بِقُرْآنِكُمْ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ كُفَّار قُرَيْش قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَذْهِبْ عَنَّا جِبَال تِهَامَة حَتَّى نَتَّخِذهَا زَرْعًا فَتَكُون لَنَا أَرَضِينَ , أَوْ أَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يُخْبِرُونَنَا حَقّ مَا تَقُول ! فَقَالَ اللَّه : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ لَهُ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا } يَقُول : لَوْ كَانَ فُعِلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُتُب فِيمَا مَضَى كَانَ ذَلِكَ . 15485 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال } الْآيَة قَالَ : قَالَ كُفَّار قُرَيْش لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّرْ لَنَا الْجِبَال كَمَا سُخِّرَتْ لِدَاوُد , أَوْ قَطِّعْ لَنَا الْأَرْض كَمَا قُطِّعَتْ لِسُلَيْمَان فَاغْتَدَى بِهَا شَهْرًا وَرَاحَ بِهَا شَهْرًا , أَوْ كَلِّمْ لَنَا الْمَوْتَى كَمَا كَانَ عِيسَى يُكَلِّمهُمْ ! يَقُول : لَمْ أُنْزِل بِهَذَا كِتَابًا , وَلَكِنْ كَانَ شَيْئًا أَعْطَيْته أَنْبِيَائِي وَرُسُلِي . 15486 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال } الْآيَة . قَالَ : قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْت صَادِقًا فَسَيِّرْ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَال وَاجْعَلْهَا حُرُوثًا كَهَيْئَةِ أَرْض الشَّام وَمِصْر وَالْبُلْدَان , أَوْ اِبْعَثْ مَوْتَانَا فَأَخْبِرْهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا عَلَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ! فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ لَهُ الْجِبَال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } : لَمْ يُصْنَع ذَلِكَ بِقُرْآنٍ قَطُّ وَلَا كِتَاب , فَيُصْنَع ذَلِكَ بِهَذَا الْقُرْآن .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه لَهَدَى النَّاس جَمِيعًا } . اِخْتَلَفَ أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب فِي مَعْنَى قَوْله : { أَفَلَمْ يَيْأَس } فَكَانَ بَعْض أَهْل الْبَصْرَة يَزْعُم أَنَّ مَعْنَاهُ : أَلَمْ يَعْلَم وَيَتَبَيَّن ; وَيَسْتَشْهِد لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ سُحَيْم بْن وَثِيل الرِّيَاحِيّ : أَقُول لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَأْمُرُونَنِي أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي اِبْن فَارِس زَهْدَم وَيُرْوَى : " يَيْسِرُونَنِي " , فَمَنْ رَوَاهُ : " يَيْسِرُونَنِي " فَإِنَّهُ أَرَادَ : يَقْسِمُونَنِي مِنْ الْمَيْسِر , كَمَا يُقْسَم الْجَزُور . وَمَنْ رَوَاهُ : " يَأْسِرُونَنِي " , فَإِنَّهُ أَرَادَ : الْأَسْر . وَقَالَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : أَلَمْ تَيْأَسُوا : أَلَمْ تَعْلَمُوا . وَأَنْشَدُوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ : أَلَمْ يَيْأَس الْأَقْوَام أَنِّي أَنَا اِبْنه وَإِنْ كُنْت عَنْ أَرْض الْعَشِيرَة نَائِيَا وَفَسَّرُوا قَوْله : " أَلَمْ يَيْأَس " : أَلَمْ يَعْلَم وَيَتَبَيَّن . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن الْكَلْبِيّ أَنَّ ذَلِكَ لُغَة لِحَيٍّ مِنْ النَّخَع , يُقَال لَهُمْ : وَهْبِيل , تَقُول : أَلَمْ تَيْأَس , كَذَا بِمَعْنَى : أَلَمْ تَعْلَمهُ . وَذُكِرَ عَنْ الْقَاسِم اِبْن مَعْن أَنَّهَا لُغَة هَوَازِن , وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : يَئِسْت كَذَا : عَلِمْت . وَأَمَّا بَعْض الْكُوفِيِّينَ فَكَانَ يُنْكِر ذَلِكَ , وَيَزْعُم أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع أَحَدًا مِنْ الْعَرَب يَقُول : " يَئِسْت " بِمَعْنَى : " عَلِمْت " , وَيَقُول هُوَ فِي الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا : " يَئِسْت " بِمَعْنَى : " عَلِمْت " , يَتَوَجَّه إِلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَدْ أَوْقَعَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ , أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَهَدَى النَّاس جَمِيعًا , فَقَالَ : أَفَلَمْ يَيْأَسُوا عِلْمًا , يَقُول : يُؤَيِّسهُمْ الْعِلْم , فَكَانَ فِيهِ الْعِلْم مُضْمَرًا , كَمَا يُقَال : قَدْ يَئِسْت مِنْك أَنْ لَا تُفْلِح عِلْمًا , كَأَنَّهُ قِيلَ : عَلَّمْته عِلْمًا , قَالَ : وَقَوْل الشَّاعِر : حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاة وَأَرْسَلُوا غُضْفًا دَوَاجِن قَافِلًا أَعْصَامهَا مَعْنَاهُ : حَتَّى إِذَا يَئِسُوا مِنْ كُلّ شَيْء مِمَّا يُمْكِن إِلَّا الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ أَرْسَلُوا , فَهُوَ فِي مَعْنَى : حَتَّى إِذَا عَلِمُوا أَنْ لَيْسَ وَجْه إِلَّا الَّذِي رَأَوْا وَانْتَهَى عِلْمهمْ , فَكَانَ مَا سِوَاهُ يَأْسًا . وَأَمَّا أَهْل التَّأْوِيل فَإِنَّهُمْ تَأَوَّلُوا ذَلِكَ بِمَعْنَى : أَفَلَمْ يَعْلَم وَيَتَبَيَّن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ 15487 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ مَوْلًى يُخْبِر أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَقْرَأ : " أَفَلَمْ يَتَبَيَّن الَّذِينَ آمَنُوا " . 15488 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ هَارُون , عَنْ حَنْظَلَة , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَفَلَمْ يَيْأَس } يَقُول : أَفَلَمْ يَتَبَيَّن . 15489 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , عَنْ جَرِير بْن حَازِم , عَنْ الزُّبَيْر بْن الْحَارِث , أَوْ يَعْلَى بْن حَكِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : " أَفَلَمْ يَتَبَيَّن الَّذِينَ آمَنُوا " قَالَ : كَتَبَ الْكَاتِبُ الْأُخْرَى وَهُوَ نَاعِس . 15490 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ فِي الْقِرَاءَة الْأُولَى . زَعَمَ اِبْن كَثِير وَغَيْره : " أَفَلَمْ يَتَبَيَّن " . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : أَلَمْ يَتَبَيَّن . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : يَعْلَم . 15491 - حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثَنَا لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : أَفَلَمْ يَتَبَيَّن . 15492 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : أَلَمْ يَتَبَيَّن الَّذِينَ آمَنُوا . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : أَلَمْ يَعْلَم الَّذِينَ آمَنُوا . 15493 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَفَلَمْ يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : أَلَمْ يَعْلَم الَّذِينَ آمَنُوا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَهْل التَّأْوِيل : إِنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ : أَفَلَمْ يَتَبَيَّن وَيَعْلَم ; لِإِجْمَاعِ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى ذَلِكَ وَالْأَبْيَات الَّتِي أَنْشَدْنَاهَا فِيهِ . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سِوَى هَذَا الْقُرْآن كَانَ سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال لَسُيِّرَ بِهَذَا الْقُرْآن , أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْض لَقُطِّعَتْ بِهَذَا , أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى لَكُلِّمَ بِهَذَا , وَلَوْ يُفْعَل بِقُرْآنٍ قَبْل هَذَا الْقُرْآن لَفُعِلَ بِهَذَا . { بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا } يَقُول : ذَلِكَ كُلّه إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ , يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى الْإِيمَان فَيُوَفِّقهُ لَهُ وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء فَيَخْذُلهُ , أَفَلَمْ يَتَبَيَّن الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله إِذْ طَمِعُوا فِي إِجَابَتِي مَنْ سَأَلَ نَبِيّهمْ مِنْ تَسْيِير الْجِبَال عَنْهُمْ وَتَقْرِيب أَرْض الشَّام عَلَيْهِمْ وَإِحْيَاء مَوْتَاهُمْ , أَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه لَهَدَى النَّاس جَمِيعًا إِلَى الْإِيمَان بِهِ مِنْ غَيْر إِيجَاد آيَة وَلَا إِحْدَاث شَيْء مِمَّا سَأَلُوا إِحْدَاثه . يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : فَمَا مَعْنَى مَحَبَّتهمْ ذَلِكَ مَعَ عِلْمهمْ بِأَنَّ الْهِدَايَة وَالْإِهْلَاك إِلَيّ وَبِيَدِي أَنْزَلْت آيَة أَوْ لَمْ أُنْزِلهَا ; أَهْدِي مَنْ أَشَاء بِغَيْرِ إِنْزَال آيَة , وَأُضِلّ مَنْ أَرَدْت مَعَ إِنْزَالهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد } . يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَلَا يَزَال يَا مُحَمَّد الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمك تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا مِنْ كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَتَكْذِيبهمْ إِيَّاكَ وَإِخْرَاجهمْ لَك مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ قَارِعَة , وَهِيَ مَا يَقْرَعهُمْ مِنْ الْبَلَاء وَالْعَذَاب وَالنِّقَم , بِالْقَتْلِ أَحْيَانًا , وَبِالْحُرُوبِ أَحْيَانًا , وَالْقَحْط أَحْيَانًا . أَوْ تَحُلّ أَنْتَ يَا مُحَمَّد , يَقُول : أَوْ تَنْزِل أَنْتَ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ بِجَيْشِك وَأَصْحَابك حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَك فِيهِمْ , وَذَلِكَ ظُهُورك عَلَيْهِمْ وَفَتْحك أَرْضهمْ وَقَهْرك إِيَّاهُمْ بِالسَّيْفِ . { إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد } يَقُول : إِنَّ اللَّه مُنْجِزك يَا مُحَمَّد مَا وَعَدَك مِنْ الظُّهُور عَلَيْهِمْ , لِأَنَّهُ لَا يُخْلِف وَعْده . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15494 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا الْمَسْعُودِيّ , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : سَرِيَّة . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ مُحَمَّد : حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه , قَالَ : فَتْح مَكَّة . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ , غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر سَرِيَّة . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا أَبُو قَطَن , قَالَ : ثَنَا الْمَسْعُودِيّ , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : الْقَارِعَة : السَّرِيَّة . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } قَالَ : فَتْح مَكَّة . 15495 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّان , قَالَ : ثَنَا زُهَيْر , أَنَّ خُصَيْفًا حَدَّثَهُمْ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي سَرَايَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَوْ تَحُلّ أَنْتَ يَا مُحَمَّد قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : سَرِيَّة . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : أَنْتَ يَا مُحَمَّد . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } يَقُول : عَذَاب مِنْ السَّمَاء يَنْزِل عَلَيْهِمْ . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } يَعْنِي : نُزُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ وَقِتَاله إِيَّاهُمْ . 15496 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } : تُصَاب مِنْهُمْ سَرِيَّة , أَوْ تُصَاب مِنْهُمْ مُصِيبَة , أَوْ يَحُلّ مُحَمَّد قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ . وَقَوْله : { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } قَالَ : الْفَتْح . 15497 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح : { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْو حَدِيث الْحَسَن , عَنْ شَبَّابَة . 15498 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا قَيْس , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَالَ : قَارِعَة , قَالَ : السَّرَايَا . - قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْغَفَّار , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { قَارِعَة } : مُصِيبَة مِنْ مُحَمَّد . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : أَنْتَ يَا مُحَمَّد . { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } قَالَ : الْفَتْح . 15499 - قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد : { قَارِعَة } قَالَ : كَتِيبَة . 15500 - قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن ثَابِت , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : سَرِيَّة . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : أَنْتَ يَا مُحَمَّد . 15501 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } : أَيْ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَال السُّوء. وَقَوْله : { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } أَنْتَ يَا مُحَمَّد . { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } وَوَعْد اللَّه : فَتْح مَكَّة . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { قَارِعَة } قَالَ : وَقِيعَة . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُول : أَوْ تَحُلّ أَنْتَ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة , عَنْ طَلْحَة , عَنْ مُجَاهِد : { تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : سَرِيَّة . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : السَّرَايَا : كَانَ يَبْعَثهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } أَنْتَ يَا مُحَمَّد . { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } قَالَ : فَتْح مَكَّة . * قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ مُجَاهِد : { تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : كَتِيبَة . 15502 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة } قَالَ : قَارِعَة مِنْ الْعَذَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله : { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } تَحُلّ الْقَارِعَة قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15503 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : أَوْ تَحُلّ الْقَارِعَة قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ . - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : { أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ } قَالَ : أَوْ تَحُلّ الْقَارِعَة . وَقَالَ آخَرُونَ فِي قَوْله : { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } هُوَ : يَوْم الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15504 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن حَكِيم , عَنْ رَجُل قَدْ سَمَّاهُ عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { حَتَّى يَأْتِيَ وَعْد اللَّه } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته

    موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة