Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاك فِي أُمَّة قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلهَا أُمَم لِتَتْلُوا عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ مَتَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : هَكَذَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد فِي جَمَاعَة مِنْ النَّاس , يَعْنِي إِلَى جَمَاعَة قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلهَا جَمَاعَات عَلَى مِثْل الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ , فَمَضَتْ ; { لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك } يَقُول : لِتُبَلِّغهُمْ مَا أَرْسَلْتُك بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِي الَّذِي أَوْحَيْته إِلَيْك . { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ } يَقُول : وَهُمْ يَجْحَدُونَ وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَيُكَذِّبُونَ بِهَا . { قُلْ هُوَ رَبِّي } يَقُول : إِنْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلْتُك إِلَيْهِمْ يَا مُحَمَّد بِالرَّحْمَنِ , فَقُلْ : أَنْتَ اللَّه رَبِّي { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ مَتَاب } يَقُول : وَإِلَيْهِ مَرْجِعِي وَأَوْبَتِي . وَهُوَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : تُبْت مَتَابًا وَتَوْبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15478 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَن الْحُدَيْبِيَة حِين صَالَحَ قُرَيْشًا كَتَبَ : " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول اللَّه " . فَقَالَ مُشْرِكُو قُرَيْش : لَئِنْ كُنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَاتَلْنَاك لَقَدْ ظَلَمْنَاك , وَلَكِنْ اُكْتُبْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه . فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْنَا يَا رَسُول اللَّه نُقَاتِلهُمْ ! فَقَالَ : " لَا , وَلَكِنْ اُكْتُبُوا كَمَا يُرِيدُونَ إِنِّي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه " فَلَمَّا كَتَبَ الْكَاتِب : " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " , قَالَتْ قُرَيْش : أَمَّا الرَّحْمَن فَلَا نَعْرِفهُ ; وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَكْتُبُونَ : " بِاسْمِك اللَّهُمَّ " , فَقَالَ أَصْحَابه : يَا رَسُول اللَّه دَعْنَا نُقَاتِلهُمْ ! قَالَ : " لَا وَلَكِنْ اُكْتُبُوا كَمَا يُرِيدُونَ " . 15479 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَوْله : { كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاك فِي أُمَّة قَدْ خَلَتْ } الْآيَة , قَالَ : هَذَا لَمَّا كَاتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا فِي الْحُدَيْبِيَة كَتَبَ : " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " , قَالُوا : لَا تَكْتُب الرَّحْمَن , وَمَا نَدْرِي مَا الرَّحْمَن , وَلَا نَكْتُب إِلَّا بِاسْمِك اللَّهُمَّ ! قَالَ اللَّه : { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • تراجم لتسعة من الأعلام

    تراجم لتسعة من الأعلام : هذا الكتاب يحتوي على ترجمة لكل واحد من التالية أسماؤهم: 1- العلامة أحمد بن فارس اللغوي. 2- نور الدين محمود الشهيد. 3- شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. 4- الشيخ العلامة محمد الخضر حسين. 5- الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور. 6- الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي. 7- سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي. 8- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ. 9- سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172586

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة