Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (26) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : اللَّه يُوَسِّع عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه فِي رِزْقه , فَيَبْسُط لَهُ مِنْهُ , لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُصْلِحهُ إِلَّا ذَلِكَ . { وَيَقْدِر } يَقُول : وَيُقَتِّر عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ فِي رِزْقه وَعَيْشه , فَيُضَيِّقهُ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَا يُصْلِحهُ إِلَّا الْإِقْتَار . { وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَفَرِحَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بُسِطَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الرِّزْق عَلَى كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَمَعْصِيَتهمْ إِيَّاهُ بِمَا بُسِطَ لَهُمْ فِيهَا , وَجَهِلُوا مَا عِنْد اللَّه لِأَهْلِ طَاعَته وَالْإِيمَان بِهِ فِي الْآخِرَة مِنْ الْكَرَامَة وَالنَّعِيم . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قَدْر ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فِيمَا لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ عِنْده فِي الْآخِرَة وَأَعْلَمَ عِبَاده قِلَّته , فَقَالَ : { وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع } يَقُول : وَمَا جَمِيع مَا أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ فِي الدُّنْيَا مِنْ السَّعَة وَبُسِطَ لَهُمْ فِيهَا مِنْ الرِّزْق وَرَغَد الْعَيْش فِيمَا عِنْد اللَّه لِأَهْلِ طَاعَته فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع قَلِيل وَشَيْء حَقِير ذَاهِب . كَمَا : 15450 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَّا مَتَاع } قَالَ : قَلِيل ذَاهِب . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . قَالَ : وَثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع } قَالَ : قَلِيل ذَاهِب . 15451 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط فِي قَوْله : { وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مَتَاع } قَالَ : كَزَادِ الرَّاعِي يُزَوِّدهُ أَهْله الْكَفّ مِنْ التَّمْر , أَوْ الشَّيْء مِنْ الدَّقِيق , أَوْ الشَّيْء يُشْرَب عَلَيْهِ اللَّبَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال

    آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال : مشروع مبارك - إن شاء الله - يهدف إلى جمع مؤلفات الإمام ابن القيم - رحمه الله -، وقد تميز المشروع بتوفير أفضل النسخ الخطية من مكتبات العالم، والسير على طريقة سويّة مقتصدة في التعليق والتحقيق، وخدمة كل كتاب بمقدمة موعبة وفهارس مفصّلة كاشفة، وقد تم التحقيق بواسطة عددٍ من طلبة العلم المحققين، بعد إخضاع العمل للمراجعة والتحكيم، والمشروع صدر تحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -. - وقد طبع من المشروع ثمانية عشر كتابًا من مجموع مؤلفات الإمام، وهي كالآتي مع أسماء محققيها: 1- بدائع الفوائد (5مجلدات)، تحقيق: علي بن محمد العمران. 2- الوابل الصيب، تحقيق: عبدالرحمن بن حسن بن قائد. 3- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام، تحقيق زائد بن أحمد النشيري. أربع رسائل في مجلد واحد هي: 4- الرسالة التبوكية. تحقيق: محمد عزير شمس. 5- رسالة في صيغ الحمد. تحقيق: عبدالله بن سالم البطاطي. 6- رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه. تحقيق: عبدالله بن محمد المديفر. 7- إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان. تحقيق: عبدالرحمن بن حسن بن قائد. 8- الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، المعروفة بـ (النونية). تحقيق: ناصر الحنيني، ومحمد العريفي، وآخرين. تنسيق: محمد أجمل الإصلاحي.(ثلاثة مجلدات).+ مجلد لمتن النونية مجردًا من الحواشي. 9-الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، تحقيق: نايف الحمد.(مجلدان). 10- الفروسية المحمدية، تحقيق: زايد النشيري. 11- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، تحقيق: زايد النشيري.(مجلدان). 12- المنار المنيف في الصحيح والضعيف، تحقيق: يحيى بن عبدالله الثمالي. 13- طريق الهجرتين وباب السعادتين، تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي (مجلدان). 14- التبيان في أيمان القرآن، تحقيق: عبدالله بن سالم البطاطي. 15- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، تحقيق: عثمان جمعة ضميرية. 16- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، تحقيق: إسماعيل غازي مرحبا. 17- الداء والدواء، تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي. 18- الفوائد، تحقيق: محمد عزير شمس.

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265592

    التحميل:

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

  • الفرق بين النصيحة والتعيير

    الفرق بين النصيحة والتعيير : كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير - فإنهما يشتركان في أن كلًّا منهما: ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116947

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة